القلم للثقافة والفنون

( قَلمُنا ... ليس ككلِ الأقلامْ ، قَلمُنا ينطقُ ثقافةً وينزفُ صدقاً ويشجع المواهبَ ليخلقَ الإبداعْ )


    *قصّـةُ القاضي والشـاهد*

    شاطر

    زائر
    زائر

    *قصّـةُ القاضي والشـاهد*

    مُساهمة من طرف زائر في الأحد يناير 15, 2012 1:28 pm



    *قصّـةُ القاضي والشـاهد*



    شاهدٌ ذكيٌ يضعُ قاضي المحكمة في مأزق! حدثَ ذلكَ في مرسيليا، في عهدٍ كانت تسيطر عليها فيهِ عدةُ عصابات استطاعت أن تمتلكَ كلَّ شيء!! حتى الشرطة والقضاء، وحتى القانون...

    في ذلك العصر- في الثلاثينيات منَ القرن العشرين؛ قامَ أحدُ زعـماءِ هذهِ العصابات بقـتـلِ أحدِ خصومهِ فأُلقيَ القبض عليهِ، وعندما جاء شاهد الإدانة الوحيد؛ ليقف أمامَ القاضي الّذي حصل في المساءِ فقط على رشوةٍ ضخمةٍ لتبرئة زعيم العصابة...

    سألَ القاضي الشاهدَ في صرامة:-
    ماذا حدث بالضبط؟

    أجابهُ الشاهد في هدوء وثقة:-
    كنت أجلسُ في مخزنِ المتجرِ في الساعةِ الثانيةِ بعدَ منتصفِ اللّيل والسيد "فيران"- (المقتول) صاحب المتجر في الخارج، ثمّ سمعتُ طلقاً نارياً وعندما هرعـتُ منَ المخزنِ إلى المتجر وجدتُ السيدَ "فيران" جثةً هامدةً؛ والدماءُ تنزفُ من ثقبٍ بينَ عينيهِ الجامدتين الجاحظتين والسيدُ "ديبو"- (المتهمُ) يقفُ أمامَهُ ومسدسُهُ في قبضتِهِ والدخانُ يتصاعدُ من فوهته؛ ولمْ يكنْ هناكَ سواه!!.

    سألهُ القاضي في صرامةٍ مخيفةٍ:-
    هل رأيتهُ وهوَ يطلقُ النارَ على رئيسِكَ؟؟

    أجابهُ الشاهدُ في بساطةٍ:-
    كلّا ولكنَ مظهرهُ يؤكدُ أنّهُ هوَ الفاعلُ فلم يكدْ يراني حتّى رمقني بنظرةٍ قاسيةٍ ودسَّ المسدسَ في جيبهِ، وغادرَ المكان في هدوءٍ وهوَ يتصورُ أنّي لن أجرؤَ على إدانتِهِ والشهادةِ ضدَهُ.

    عاد القاضي يسألهُ في صرامةٍ:-
    هلْ رأيتَهُ يطلقُ النار؟!!

    أجابهُ الشاهدُ في حيرةٍ:-
    بلْ وسمعتُ صوتَ الطلقِ الناريِ وَ....

    قاطعهُ القاضي المرتشي في حزمٍ:-
    هذا لا يعدُ دليلاً كافياً.

    ثمَّ ضربَ مائدتَهُ بمطرقتِهِ الخشبيةِ مستطرداً في صرامة:-
    فلينصرفِ الشاهدُ.

    احتقنَ وجهُ الشاهدِ في غضبٍ ونهضَ من مقعـدِ الشهادةِ وأدارَ ظهرهُ للقاضي وهتف بصوت مرتفع:-
    يا لكَ من قاضٍ غـبيٍ وأحمق، وتشبهُ الخـنازيـرَ في عـقـلـِكَ ومظهرِكَ.

    صااااحَ القاضي في مزيجٍ منَ الغضبِ والذهولِ والاستنكار:-
    كيفَ تجرؤُ على إهانةِ هيئةِ المحكمةِ أيُّها الرجل؟!!!

    أنّني أحكم عليك بِـ...
    استدارَ إليهِ الشاهدُ وقاطعهُ بغتّةٍ:-
    هل رأيتَني أشتمُكَ يا سيدي؟

    صاحَ القاضي في غضبٍ:-
    لقدْ سمعتُكَ وسمِعَك الجميعُ وَ...

    قاطعَهُ الشاهدً مبتسماً في خبثٍ:-
    هذا ليسَ دليلاً كافياً يا سيدي...

    احـتـقـنَ وجهُ القاضي؛ وضجتِ القاعةُ بالضحكِ وأدركَ الجميعُ مغـزى المفارقةِ؛ ووجدَ القاضي نفسهُ في مأزقٍ يهددُ سمعـتهُ ومستـقـبلهُ، فلم يجد سوى أن يستسلمَ لرغـبةِ الرأيِ العام، ويحكمَ على زعـيمِ العـصابةِ بالإعـدامِ. وكانَ أوّلُ حكمِ إعـدامٍ عـلى أحـدِ زعـماءِ مافيا مرسيليا...




    أرجـو أن تنالَ إعجابكُـم
    يُسْــرى محمـود محـاجنـة



    زوزو
    عضو فضي
    عضو فضي

    عدد المساهمات : 101
    نقاط : 2737
    السٌّمعَة : 6
    تاريخ التسجيل : 09/12/2010

    رد: *قصّـةُ القاضي والشـاهد*

    مُساهمة من طرف زوزو في الأحد يناير 15, 2012 4:17 pm

    يسرى محمود محاجنه كتب:

    *قصّـةُ القاضي والشـاهد*



    شاهدٌ ذكيٌ يضعُ قاضي المحكمة في مأزق! حدثَ ذلكَ في مرسيليا، في عهدٍ كانت تسيطر عليها فيهِ عدةُ عصابات استطاعت أن تمتلكَ كلَّ شيء!! حتى الشرطة والقضاء، وحتى القانون...

    في ذلك العصر- في الثلاثينيات منَ القرن العشرين؛ قامَ أحدُ زعـماءِ هذهِ العصابات بقـتـلِ أحدِ خصومهِ فأُلقيَ القبض عليهِ، وعندما جاء شاهد الإدانة الوحيد؛ ليقف أمامَ القاضي الّذي حصل في المساءِ فقط على رشوةٍ ضخمةٍ لتبرئة زعيم العصابة...

    سألَ القاضي الشاهدَ في صرامة:-
    ماذا حدث بالضبط؟

    أجابهُ الشاهد في هدوء وثقة:-
    كنت أجلسُ في مخزنِ المتجرِ في الساعةِ الثانيةِ بعدَ منتصفِ اللّيل والسيد "فيران"- (المقتول) صاحب المتجر في الخارج، ثمّ سمعتُ طلقاً نارياً وعندما هرعـتُ منَ المخزنِ إلى المتجر وجدتُ السيدَ "فيران" جثةً هامدةً؛ والدماءُ تنزفُ من ثقبٍ بينَ عينيهِ الجامدتين الجاحظتين والسيدُ "ديبو"- (المتهمُ) يقفُ أمامَهُ ومسدسُهُ في قبضتِهِ والدخانُ يتصاعدُ من فوهته؛ ولمْ يكنْ هناكَ سواه!!.

    سألهُ القاضي في صرامةٍ مخيفةٍ:-
    هل رأيتهُ وهوَ يطلقُ النارَ على رئيسِكَ؟؟

    أجابهُ الشاهدُ في بساطةٍ:-
    كلّا ولكنَ مظهرهُ يؤكدُ أنّهُ هوَ الفاعلُ فلم يكدْ يراني حتّى رمقني بنظرةٍ قاسيةٍ ودسَّ المسدسَ في جيبهِ، وغادرَ المكان في هدوءٍ وهوَ يتصورُ أنّي لن أجرؤَ على إدانتِهِ والشهادةِ ضدَهُ.

    عاد القاضي يسألهُ في صرامةٍ:-
    هلْ رأيتَهُ يطلقُ النار؟!!

    أجابهُ الشاهدُ في حيرةٍ:-
    بلْ وسمعتُ صوتَ الطلقِ الناريِ وَ....

    قاطعهُ القاضي المرتشي في حزمٍ:-
    هذا لا يعدُ دليلاً كافياً.

    ثمَّ ضربَ مائدتَهُ بمطرقتِهِ الخشبيةِ مستطرداً في صرامة:-
    فلينصرفِ الشاهدُ.

    احتقنَ وجهُ الشاهدِ في غضبٍ ونهضَ من مقعـدِ الشهادةِ وأدارَ ظهرهُ للقاضي وهتف بصوت مرتفع:-
    يا لكَ من قاضٍ غـبيٍ وأحمق، وتشبهُ الخـنازيـرَ في عـقـلـِكَ ومظهرِكَ.

    صااااحَ القاضي في مزيجٍ منَ الغضبِ والذهولِ والاستنكار:-
    كيفَ تجرؤُ على إهانةِ هيئةِ المحكمةِ أيُّها الرجل؟!!!

    أنّني أحكم عليك بِـ...
    استدارَ إليهِ الشاهدُ وقاطعهُ بغتّةٍ:-
    هل رأيتَني أشتمُكَ يا سيدي؟

    صاحَ القاضي في غضبٍ:-
    لقدْ سمعتُكَ وسمِعَك الجميعُ وَ...

    قاطعَهُ الشاهدً مبتسماً في خبثٍ:-
    هذا ليسَ دليلاً كافياً يا سيدي...

    احـتـقـنَ وجهُ القاضي؛ وضجتِ القاعةُ بالضحكِ وأدركَ الجميعُ مغـزى المفارقةِ؛ ووجدَ القاضي نفسهُ في مأزقٍ يهددُ سمعـتهُ ومستـقـبلهُ، فلم يجد سوى أن يستسلمَ لرغـبةِ الرأيِ العام، ويحكمَ على زعـيمِ العـصابةِ بالإعـدامِ. وكانَ أوّلُ حكمِ إعـدامٍ عـلى أحـدِ زعـماءِ مافيا مرسيليا...




    أرجـو أن تنالَ إعجابكُـم
    يُسْــرى محمـود محـاجنـة



    رائعة بمعانيها جميلة باسلوبها

    زائر
    زائر

    رد: *قصّـةُ القاضي والشـاهد*

    مُساهمة من طرف زائر في الأحد يناير 15, 2012 9:14 pm

    زوزو كتب:
    يسرى محمود محاجنه كتب:

    *قصّـةُ القاضي والشـاهد*



    شاهدٌ ذكيٌ يضعُ قاضي المحكمة في مأزق! حدثَ ذلكَ في مرسيليا، في عهدٍ كانت تسيطر عليها فيهِ عدةُ عصابات استطاعت أن تمتلكَ كلَّ شيء!! حتى الشرطة والقضاء، وحتى القانون...

    في ذلك العصر- في الثلاثينيات منَ القرن العشرين؛ قامَ أحدُ زعـماءِ هذهِ العصابات بقـتـلِ أحدِ خصومهِ فأُلقيَ القبض عليهِ، وعندما جاء شاهد الإدانة الوحيد؛ ليقف أمامَ القاضي الّذي حصل في المساءِ فقط على رشوةٍ ضخمةٍ لتبرئة زعيم العصابة...

    سألَ القاضي الشاهدَ في صرامة:-
    ماذا حدث بالضبط؟

    أجابهُ الشاهد في هدوء وثقة:-
    كنت أجلسُ في مخزنِ المتجرِ في الساعةِ الثانيةِ بعدَ منتصفِ اللّيل والسيد "فيران"- (المقتول) صاحب المتجر في الخارج، ثمّ سمعتُ طلقاً نارياً وعندما هرعـتُ منَ المخزنِ إلى المتجر وجدتُ السيدَ "فيران" جثةً هامدةً؛ والدماءُ تنزفُ من ثقبٍ بينَ عينيهِ الجامدتين الجاحظتين والسيدُ "ديبو"- (المتهمُ) يقفُ أمامَهُ ومسدسُهُ في قبضتِهِ والدخانُ يتصاعدُ من فوهته؛ ولمْ يكنْ هناكَ سواه!!.

    سألهُ القاضي في صرامةٍ مخيفةٍ:-
    هل رأيتهُ وهوَ يطلقُ النارَ على رئيسِكَ؟؟

    أجابهُ الشاهدُ في بساطةٍ:-
    كلّا ولكنَ مظهرهُ يؤكدُ أنّهُ هوَ الفاعلُ فلم يكدْ يراني حتّى رمقني بنظرةٍ قاسيةٍ ودسَّ المسدسَ في جيبهِ، وغادرَ المكان في هدوءٍ وهوَ يتصورُ أنّي لن أجرؤَ على إدانتِهِ والشهادةِ ضدَهُ.

    عاد القاضي يسألهُ في صرامةٍ:-
    هلْ رأيتَهُ يطلقُ النار؟!!

    أجابهُ الشاهدُ في حيرةٍ:-
    بلْ وسمعتُ صوتَ الطلقِ الناريِ وَ....

    قاطعهُ القاضي المرتشي في حزمٍ:-
    هذا لا يعدُ دليلاً كافياً.

    ثمَّ ضربَ مائدتَهُ بمطرقتِهِ الخشبيةِ مستطرداً في صرامة:-
    فلينصرفِ الشاهدُ.

    احتقنَ وجهُ الشاهدِ في غضبٍ ونهضَ من مقعـدِ الشهادةِ وأدارَ ظهرهُ للقاضي وهتف بصوت مرتفع:-
    يا لكَ من قاضٍ غـبيٍ وأحمق، وتشبهُ الخـنازيـرَ في عـقـلـِكَ ومظهرِكَ.

    صااااحَ القاضي في مزيجٍ منَ الغضبِ والذهولِ والاستنكار:-
    كيفَ تجرؤُ على إهانةِ هيئةِ المحكمةِ أيُّها الرجل؟!!!

    أنّني أحكم عليك بِـ...
    استدارَ إليهِ الشاهدُ وقاطعهُ بغتّةٍ:-
    هل رأيتَني أشتمُكَ يا سيدي؟

    صاحَ القاضي في غضبٍ:-
    لقدْ سمعتُكَ وسمِعَك الجميعُ وَ...

    قاطعَهُ الشاهدً مبتسماً في خبثٍ:-
    هذا ليسَ دليلاً كافياً يا سيدي...

    احـتـقـنَ وجهُ القاضي؛ وضجتِ القاعةُ بالضحكِ وأدركَ الجميعُ مغـزى المفارقةِ؛ ووجدَ القاضي نفسهُ في مأزقٍ يهددُ سمعـتهُ ومستـقـبلهُ، فلم يجد سوى أن يستسلمَ لرغـبةِ الرأيِ العام، ويحكمَ على زعـيمِ العـصابةِ بالإعـدامِ. وكانَ أوّلُ حكمِ إعـدامٍ عـلى أحـدِ زعـماءِ مافيا مرسيليا...




    أرجـو أن تنالَ إعجابكُـم
    يُسْــرى محمـود محـاجنـة



    رائعة بمعانيها جميلة باسلوبها

    بل وأنتِ هي الرائعةُ يا زوزو برقيِ كلماتكِ، وتواضعِ مرورِكِ.
    شُـكراً لتواجُدِكِ الّذي أسـعدني كثيـراً.
    يُسْـــرى محمـود محـاجنـة
    avatar
    صباح الجميلي
    مدير عام تنفيذي
    مدير عام تنفيذي

    عدد المساهمات : 3767
    نقاط : 12364
    السٌّمعَة : 382
    تاريخ التسجيل : 07/04/2011
    80
    الموقع : المربي الفاضل /مدير عام تنفيذي /كبير مبدعي القلم / القلم الذهبي / القلم الماسي / وسام الابداع

    رد: *قصّـةُ القاضي والشـاهد*

    مُساهمة من طرف صباح الجميلي في الأحد يناير 15, 2012 11:44 pm

    يسرى محمود محاجنه كتب:

    *قصّـةُ القاضي والشـاهد*



    شاهدٌ ذكيٌ يضعُ قاضي المحكمة في مأزق! حدثَ ذلكَ في مرسيليا، في عهدٍ كانت تسيطر عليها فيهِ عدةُ عصابات استطاعت أن تمتلكَ كلَّ شيء!! حتى الشرطة والقضاء، وحتى القانون...

    في ذلك العصر- في الثلاثينيات منَ القرن العشرين؛ قامَ أحدُ زعـماءِ هذهِ العصابات بقـتـلِ أحدِ خصومهِ فأُلقيَ القبض عليهِ، وعندما جاء شاهد الإدانة الوحيد؛ ليقف أمامَ القاضي الّذي حصل في المساءِ فقط على رشوةٍ ضخمةٍ لتبرئة زعيم العصابة...

    سألَ القاضي الشاهدَ في صرامة:-
    ماذا حدث بالضبط؟

    أجابهُ الشاهد في هدوء وثقة:-
    كنت أجلسُ في مخزنِ المتجرِ في الساعةِ الثانيةِ بعدَ منتصفِ اللّيل والسيد "فيران"- (المقتول) صاحب المتجر في الخارج، ثمّ سمعتُ طلقاً نارياً وعندما هرعـتُ منَ المخزنِ إلى المتجر وجدتُ السيدَ "فيران" جثةً هامدةً؛ والدماءُ تنزفُ من ثقبٍ بينَ عينيهِ الجامدتين الجاحظتين والسيدُ "ديبو"- (المتهمُ) يقفُ أمامَهُ ومسدسُهُ في قبضتِهِ والدخانُ يتصاعدُ من فوهته؛ ولمْ يكنْ هناكَ سواه!!.

    سألهُ القاضي في صرامةٍ مخيفةٍ:-
    هل رأيتهُ وهوَ يطلقُ النارَ على رئيسِكَ؟؟

    أجابهُ الشاهدُ في بساطةٍ:-
    كلّا ولكنَ مظهرهُ يؤكدُ أنّهُ هوَ الفاعلُ فلم يكدْ يراني حتّى رمقني بنظرةٍ قاسيةٍ ودسَّ المسدسَ في جيبهِ، وغادرَ المكان في هدوءٍ وهوَ يتصورُ أنّي لن أجرؤَ على إدانتِهِ والشهادةِ ضدَهُ.

    عاد القاضي يسألهُ في صرامةٍ:-
    هلْ رأيتَهُ يطلقُ النار؟!!

    أجابهُ الشاهدُ في حيرةٍ:-
    بلْ وسمعتُ صوتَ الطلقِ الناريِ وَ....

    قاطعهُ القاضي المرتشي في حزمٍ:-
    هذا لا يعدُ دليلاً كافياً.

    ثمَّ ضربَ مائدتَهُ بمطرقتِهِ الخشبيةِ مستطرداً في صرامة:-
    فلينصرفِ الشاهدُ.

    احتقنَ وجهُ الشاهدِ في غضبٍ ونهضَ من مقعـدِ الشهادةِ وأدارَ ظهرهُ للقاضي وهتف بصوت مرتفع:-
    يا لكَ من قاضٍ غـبيٍ وأحمق، وتشبهُ الخـنازيـرَ في عـقـلـِكَ ومظهرِكَ.

    صااااحَ القاضي في مزيجٍ منَ الغضبِ والذهولِ والاستنكار:-
    كيفَ تجرؤُ على إهانةِ هيئةِ المحكمةِ أيُّها الرجل؟!!!

    أنّني أحكم عليك بِـ...
    استدارَ إليهِ الشاهدُ وقاطعهُ بغتّةٍ:-
    هل رأيتَني أشتمُكَ يا سيدي؟

    صاحَ القاضي في غضبٍ:-
    لقدْ سمعتُكَ وسمِعَك الجميعُ وَ...

    قاطعَهُ الشاهدً مبتسماً في خبثٍ:-
    هذا ليسَ دليلاً كافياً يا سيدي...

    احـتـقـنَ وجهُ القاضي؛ وضجتِ القاعةُ بالضحكِ وأدركَ الجميعُ مغـزى المفارقةِ؛ ووجدَ القاضي نفسهُ في مأزقٍ يهددُ سمعـتهُ ومستـقـبلهُ، فلم يجد سوى أن يستسلمَ لرغـبةِ الرأيِ العام، ويحكمَ على زعـيمِ العـصابةِ بالإعـدامِ. وكانَ أوّلُ حكمِ إعـدامٍ عـلى أحـدِ زعـماءِ مافيا مرسيليا...




    أرجـو أن تنالَ إعجابكُـم
    يُسْــرى محمـود محـاجنـة



    جميلة هذه المساهمة لما فيها من فطنة وحكمة ... وما أكثر القضاة المرتشين في بلادنا الآن ... وكم ضاعت حقوق للناس بسبب ذلك ... شكرا لك .. مع تحياتي
    صباح الجميلي

    زائر
    زائر

    رد: *قصّـةُ القاضي والشـاهد*

    مُساهمة من طرف زائر في الإثنين يناير 16, 2012 7:03 pm

    صباح الجميلي كتب:
    يسرى محمود محاجنه كتب:

    *قصّـةُ القاضي والشـاهد*



    شاهدٌ ذكيٌ يضعُ قاضي المحكمة في مأزق! حدثَ ذلكَ في مرسيليا، في عهدٍ كانت تسيطر عليها فيهِ عدةُ عصابات استطاعت أن تمتلكَ كلَّ شيء!! حتى الشرطة والقضاء، وحتى القانون...

    في ذلك العصر- في الثلاثينيات منَ القرن العشرين؛ قامَ أحدُ زعـماءِ هذهِ العصابات بقـتـلِ أحدِ خصومهِ فأُلقيَ القبض عليهِ، وعندما جاء شاهد الإدانة الوحيد؛ ليقف أمامَ القاضي الّذي حصل في المساءِ فقط على رشوةٍ ضخمةٍ لتبرئة زعيم العصابة...

    سألَ القاضي الشاهدَ في صرامة:-
    ماذا حدث بالضبط؟

    أجابهُ الشاهد في هدوء وثقة:-
    كنت أجلسُ في مخزنِ المتجرِ في الساعةِ الثانيةِ بعدَ منتصفِ اللّيل والسيد "فيران"- (المقتول) صاحب المتجر في الخارج، ثمّ سمعتُ طلقاً نارياً وعندما هرعـتُ منَ المخزنِ إلى المتجر وجدتُ السيدَ "فيران" جثةً هامدةً؛ والدماءُ تنزفُ من ثقبٍ بينَ عينيهِ الجامدتين الجاحظتين والسيدُ "ديبو"- (المتهمُ) يقفُ أمامَهُ ومسدسُهُ في قبضتِهِ والدخانُ يتصاعدُ من فوهته؛ ولمْ يكنْ هناكَ سواه!!.

    سألهُ القاضي في صرامةٍ مخيفةٍ:-
    هل رأيتهُ وهوَ يطلقُ النارَ على رئيسِكَ؟؟

    أجابهُ الشاهدُ في بساطةٍ:-
    كلّا ولكنَ مظهرهُ يؤكدُ أنّهُ هوَ الفاعلُ فلم يكدْ يراني حتّى رمقني بنظرةٍ قاسيةٍ ودسَّ المسدسَ في جيبهِ، وغادرَ المكان في هدوءٍ وهوَ يتصورُ أنّي لن أجرؤَ على إدانتِهِ والشهادةِ ضدَهُ.

    عاد القاضي يسألهُ في صرامةٍ:-
    هلْ رأيتَهُ يطلقُ النار؟!!

    أجابهُ الشاهدُ في حيرةٍ:-
    بلْ وسمعتُ صوتَ الطلقِ الناريِ وَ....

    قاطعهُ القاضي المرتشي في حزمٍ:-
    هذا لا يعدُ دليلاً كافياً.

    ثمَّ ضربَ مائدتَهُ بمطرقتِهِ الخشبيةِ مستطرداً في صرامة:-
    فلينصرفِ الشاهدُ.

    احتقنَ وجهُ الشاهدِ في غضبٍ ونهضَ من مقعـدِ الشهادةِ وأدارَ ظهرهُ للقاضي وهتف بصوت مرتفع:-
    يا لكَ من قاضٍ غـبيٍ وأحمق، وتشبهُ الخـنازيـرَ في عـقـلـِكَ ومظهرِكَ.

    صااااحَ القاضي في مزيجٍ منَ الغضبِ والذهولِ والاستنكار:-
    كيفَ تجرؤُ على إهانةِ هيئةِ المحكمةِ أيُّها الرجل؟!!!

    أنّني أحكم عليك بِـ...
    استدارَ إليهِ الشاهدُ وقاطعهُ بغتّةٍ:-
    هل رأيتَني أشتمُكَ يا سيدي؟

    صاحَ القاضي في غضبٍ:-
    لقدْ سمعتُكَ وسمِعَك الجميعُ وَ...

    قاطعَهُ الشاهدً مبتسماً في خبثٍ:-
    هذا ليسَ دليلاً كافياً يا سيدي...

    احـتـقـنَ وجهُ القاضي؛ وضجتِ القاعةُ بالضحكِ وأدركَ الجميعُ مغـزى المفارقةِ؛ ووجدَ القاضي نفسهُ في مأزقٍ يهددُ سمعـتهُ ومستـقـبلهُ، فلم يجد سوى أن يستسلمَ لرغـبةِ الرأيِ العام، ويحكمَ على زعـيمِ العـصابةِ بالإعـدامِ. وكانَ أوّلُ حكمِ إعـدامٍ عـلى أحـدِ زعـماءِ مافيا مرسيليا...




    أرجـو أن تنالَ إعجابكُـم
    يُسْــرى محمـود محـاجنـة



    جميلة هذه المساهمة لما فيها من فطنة وحكمة ... وما أكثر القضاة المرتشين في بلادنا الآن ... وكم ضاعت حقوق للناس بسبب ذلك ... شكرا لك .. مع تحياتي
    صباح الجميلي

    بل وأنتَ هُوَ الجميـلُ يا أُسـتاذي بجمالِ حُـروفِكَ وروعةِ معانيـك...
    أسـعدني كثيـراً تواجُدُكَ في صفحتي، لما يتركُ اسـمُكَ من نورٍ فيها.
    تقبل تحياتي، إبنتُـكَ المحبة يُسْـــرى
    avatar
    الحارس
    عضو مجلس الادارة
    عضو مجلس الادارة

    عدد المساهمات : 851
    نقاط : 5157
    السٌّمعَة : 49
    تاريخ التسجيل : 01/08/2010
    الموقع : اوفياء المنتدى

    رد: *قصّـةُ القاضي والشـاهد*

    مُساهمة من طرف الحارس في الخميس يناير 19, 2012 6:41 pm

    يسرى محمود محاجنه كتب:

    *قصّـةُ القاضي والشـاهد*



    شاهدٌ ذكيٌ يضعُ قاضي المحكمة في مأزق! حدثَ ذلكَ في مرسيليا، في عهدٍ كانت تسيطر عليها فيهِ عدةُ عصابات استطاعت أن تمتلكَ كلَّ شيء!! حتى الشرطة والقضاء، وحتى القانون...

    في ذلك العصر- في الثلاثينيات منَ القرن العشرين؛ قامَ أحدُ زعـماءِ هذهِ العصابات بقـتـلِ أحدِ خصومهِ فأُلقيَ القبض عليهِ، وعندما جاء شاهد الإدانة الوحيد؛ ليقف أمامَ القاضي الّذي حصل في المساءِ فقط على رشوةٍ ضخمةٍ لتبرئة زعيم العصابة...

    سألَ القاضي الشاهدَ في صرامة:-
    ماذا حدث بالضبط؟

    أجابهُ الشاهد في هدوء وثقة:-
    كنت أجلسُ في مخزنِ المتجرِ في الساعةِ الثانيةِ بعدَ منتصفِ اللّيل والسيد "فيران"- (المقتول) صاحب المتجر في الخارج، ثمّ سمعتُ طلقاً نارياً وعندما هرعـتُ منَ المخزنِ إلى المتجر وجدتُ السيدَ "فيران" جثةً هامدةً؛ والدماءُ تنزفُ من ثقبٍ بينَ عينيهِ الجامدتين الجاحظتين والسيدُ "ديبو"- (المتهمُ) يقفُ أمامَهُ ومسدسُهُ في قبضتِهِ والدخانُ يتصاعدُ من فوهته؛ ولمْ يكنْ هناكَ سواه!!.

    سألهُ القاضي في صرامةٍ مخيفةٍ:-
    هل رأيتهُ وهوَ يطلقُ النارَ على رئيسِكَ؟؟

    أجابهُ الشاهدُ في بساطةٍ:-
    كلّا ولكنَ مظهرهُ يؤكدُ أنّهُ هوَ الفاعلُ فلم يكدْ يراني حتّى رمقني بنظرةٍ قاسيةٍ ودسَّ المسدسَ في جيبهِ، وغادرَ المكان في هدوءٍ وهوَ يتصورُ أنّي لن أجرؤَ على إدانتِهِ والشهادةِ ضدَهُ.

    عاد القاضي يسألهُ في صرامةٍ:-
    هلْ رأيتَهُ يطلقُ النار؟!!

    أجابهُ الشاهدُ في حيرةٍ:-
    بلْ وسمعتُ صوتَ الطلقِ الناريِ وَ....

    قاطعهُ القاضي المرتشي في حزمٍ:-
    هذا لا يعدُ دليلاً كافياً.

    ثمَّ ضربَ مائدتَهُ بمطرقتِهِ الخشبيةِ مستطرداً في صرامة:-
    فلينصرفِ الشاهدُ.

    احتقنَ وجهُ الشاهدِ في غضبٍ ونهضَ من مقعـدِ الشهادةِ وأدارَ ظهرهُ للقاضي وهتف بصوت مرتفع:-
    يا لكَ من قاضٍ غـبيٍ وأحمق، وتشبهُ الخـنازيـرَ في عـقـلـِكَ ومظهرِكَ.

    صااااحَ القاضي في مزيجٍ منَ الغضبِ والذهولِ والاستنكار:-
    كيفَ تجرؤُ على إهانةِ هيئةِ المحكمةِ أيُّها الرجل؟!!!

    أنّني أحكم عليك بِـ...
    استدارَ إليهِ الشاهدُ وقاطعهُ بغتّةٍ:-
    هل رأيتَني أشتمُكَ يا سيدي؟

    صاحَ القاضي في غضبٍ:-
    لقدْ سمعتُكَ وسمِعَك الجميعُ وَ...

    قاطعَهُ الشاهدً مبتسماً في خبثٍ:-
    هذا ليسَ دليلاً كافياً يا سيدي...

    احـتـقـنَ وجهُ القاضي؛ وضجتِ القاعةُ بالضحكِ وأدركَ الجميعُ مغـزى المفارقةِ؛ ووجدَ القاضي نفسهُ في مأزقٍ يهددُ سمعـتهُ ومستـقـبلهُ، فلم يجد سوى أن يستسلمَ لرغـبةِ الرأيِ العام، ويحكمَ على زعـيمِ العـصابةِ بالإعـدامِ. وكانَ أوّلُ حكمِ إعـدامٍ عـلى أحـدِ زعـماءِ مافيا مرسيليا...




    أرجـو أن تنالَ إعجابكُـم
    يُسْــرى محمـود محـاجنـة




    كلام حكم وترتيب رائع للجمل شكرا لكِ

    زائر
    زائر

    رد: *قصّـةُ القاضي والشـاهد*

    مُساهمة من طرف زائر في الخميس يناير 19, 2012 7:00 pm

    الحارس كتب:
    يسرى محمود محاجنه كتب:

    *قصّـةُ القاضي والشـاهد*



    شاهدٌ ذكيٌ يضعُ قاضي المحكمة في مأزق! حدثَ ذلكَ في مرسيليا، في عهدٍ كانت تسيطر عليها فيهِ عدةُ عصابات استطاعت أن تمتلكَ كلَّ شيء!! حتى الشرطة والقضاء، وحتى القانون...

    في ذلك العصر- في الثلاثينيات منَ القرن العشرين؛ قامَ أحدُ زعـماءِ هذهِ العصابات بقـتـلِ أحدِ خصومهِ فأُلقيَ القبض عليهِ، وعندما جاء شاهد الإدانة الوحيد؛ ليقف أمامَ القاضي الّذي حصل في المساءِ فقط على رشوةٍ ضخمةٍ لتبرئة زعيم العصابة...

    سألَ القاضي الشاهدَ في صرامة:-
    ماذا حدث بالضبط؟

    أجابهُ الشاهد في هدوء وثقة:-
    كنت أجلسُ في مخزنِ المتجرِ في الساعةِ الثانيةِ بعدَ منتصفِ اللّيل والسيد "فيران"- (المقتول) صاحب المتجر في الخارج، ثمّ سمعتُ طلقاً نارياً وعندما هرعـتُ منَ المخزنِ إلى المتجر وجدتُ السيدَ "فيران" جثةً هامدةً؛ والدماءُ تنزفُ من ثقبٍ بينَ عينيهِ الجامدتين الجاحظتين والسيدُ "ديبو"- (المتهمُ) يقفُ أمامَهُ ومسدسُهُ في قبضتِهِ والدخانُ يتصاعدُ من فوهته؛ ولمْ يكنْ هناكَ سواه!!.

    سألهُ القاضي في صرامةٍ مخيفةٍ:-
    هل رأيتهُ وهوَ يطلقُ النارَ على رئيسِكَ؟؟

    أجابهُ الشاهدُ في بساطةٍ:-
    كلّا ولكنَ مظهرهُ يؤكدُ أنّهُ هوَ الفاعلُ فلم يكدْ يراني حتّى رمقني بنظرةٍ قاسيةٍ ودسَّ المسدسَ في جيبهِ، وغادرَ المكان في هدوءٍ وهوَ يتصورُ أنّي لن أجرؤَ على إدانتِهِ والشهادةِ ضدَهُ.

    عاد القاضي يسألهُ في صرامةٍ:-
    هلْ رأيتَهُ يطلقُ النار؟!!

    أجابهُ الشاهدُ في حيرةٍ:-
    بلْ وسمعتُ صوتَ الطلقِ الناريِ وَ....

    قاطعهُ القاضي المرتشي في حزمٍ:-
    هذا لا يعدُ دليلاً كافياً.

    ثمَّ ضربَ مائدتَهُ بمطرقتِهِ الخشبيةِ مستطرداً في صرامة:-
    فلينصرفِ الشاهدُ.

    احتقنَ وجهُ الشاهدِ في غضبٍ ونهضَ من مقعـدِ الشهادةِ وأدارَ ظهرهُ للقاضي وهتف بصوت مرتفع:-
    يا لكَ من قاضٍ غـبيٍ وأحمق، وتشبهُ الخـنازيـرَ في عـقـلـِكَ ومظهرِكَ.

    صااااحَ القاضي في مزيجٍ منَ الغضبِ والذهولِ والاستنكار:-
    كيفَ تجرؤُ على إهانةِ هيئةِ المحكمةِ أيُّها الرجل؟!!!

    أنّني أحكم عليك بِـ...
    استدارَ إليهِ الشاهدُ وقاطعهُ بغتّةٍ:-
    هل رأيتَني أشتمُكَ يا سيدي؟

    صاحَ القاضي في غضبٍ:-
    لقدْ سمعتُكَ وسمِعَك الجميعُ وَ...

    قاطعَهُ الشاهدً مبتسماً في خبثٍ:-
    هذا ليسَ دليلاً كافياً يا سيدي...

    احـتـقـنَ وجهُ القاضي؛ وضجتِ القاعةُ بالضحكِ وأدركَ الجميعُ مغـزى المفارقةِ؛ ووجدَ القاضي نفسهُ في مأزقٍ يهددُ سمعـتهُ ومستـقـبلهُ، فلم يجد سوى أن يستسلمَ لرغـبةِ الرأيِ العام، ويحكمَ على زعـيمِ العـصابةِ بالإعـدامِ. وكانَ أوّلُ حكمِ إعـدامٍ عـلى أحـدِ زعـماءِ مافيا مرسيليا...




    أرجـو أن تنالَ إعجابكُـم
    يُسْــرى محمـود محـاجنـة




    كلام حكم وترتيب رائع للجمل شكرا لكِ


    العـفوُ أُسـتاذي، أسـعدني كثيـراً مُـرورُكَ المُميّـز.
    تقبل تحياتي، أختُـكَ يُسْـــرى
    avatar
    يحيى الرحال
    عضو ماسي
    عضو ماسي

    عدد المساهمات : 1195
    نقاط : 14917
    السٌّمعَة : 22
    تاريخ التسجيل : 30/05/2011
    28
    الموقع : عضو مجلس الادارة / مبدع القلم / اوفياء المنتدى / شاعر المنتدى /2 القلم الذهبي/ القلم الماسي

    رد: *قصّـةُ القاضي والشـاهد*

    مُساهمة من طرف يحيى الرحال في الجمعة يناير 20, 2012 4:30 pm

    يسرى محمود محاجنه كتب:
    الحارس كتب:
    يسرى محمود محاجنه كتب:

    *قصّـةُ القاضي والشـاهد*



    شاهدٌ ذكيٌ يضعُ قاضي المحكمة في مأزق! حدثَ ذلكَ في مرسيليا، في عهدٍ كانت تسيطر عليها فيهِ عدةُ عصابات استطاعت أن تمتلكَ كلَّ شيء!! حتى الشرطة والقضاء، وحتى القانون...

    في ذلك العصر- في الثلاثينيات منَ القرن العشرين؛ قامَ أحدُ زعـماءِ هذهِ العصابات بقـتـلِ أحدِ خصومهِ فأُلقيَ القبض عليهِ، وعندما جاء شاهد الإدانة الوحيد؛ ليقف أمامَ القاضي الّذي حصل في المساءِ فقط على رشوةٍ ضخمةٍ لتبرئة زعيم العصابة...

    سألَ القاضي الشاهدَ في صرامة:-
    ماذا حدث بالضبط؟

    أجابهُ الشاهد في هدوء وثقة:-
    كنت أجلسُ في مخزنِ المتجرِ في الساعةِ الثانيةِ بعدَ منتصفِ اللّيل والسيد "فيران"- (المقتول) صاحب المتجر في الخارج، ثمّ سمعتُ طلقاً نارياً وعندما هرعـتُ منَ المخزنِ إلى المتجر وجدتُ السيدَ "فيران" جثةً هامدةً؛ والدماءُ تنزفُ من ثقبٍ بينَ عينيهِ الجامدتين الجاحظتين والسيدُ "ديبو"- (المتهمُ) يقفُ أمامَهُ ومسدسُهُ في قبضتِهِ والدخانُ يتصاعدُ من فوهته؛ ولمْ يكنْ هناكَ سواه!!.

    سألهُ القاضي في صرامةٍ مخيفةٍ:-
    هل رأيتهُ وهوَ يطلقُ النارَ على رئيسِكَ؟؟

    أجابهُ الشاهدُ في بساطةٍ:-
    كلّا ولكنَ مظهرهُ يؤكدُ أنّهُ هوَ الفاعلُ فلم يكدْ يراني حتّى رمقني بنظرةٍ قاسيةٍ ودسَّ المسدسَ في جيبهِ، وغادرَ المكان في هدوءٍ وهوَ يتصورُ أنّي لن أجرؤَ على إدانتِهِ والشهادةِ ضدَهُ.

    عاد القاضي يسألهُ في صرامةٍ:-
    هلْ رأيتَهُ يطلقُ النار؟!!

    أجابهُ الشاهدُ في حيرةٍ:-
    بلْ وسمعتُ صوتَ الطلقِ الناريِ وَ....

    قاطعهُ القاضي المرتشي في حزمٍ:-
    هذا لا يعدُ دليلاً كافياً.

    ثمَّ ضربَ مائدتَهُ بمطرقتِهِ الخشبيةِ مستطرداً في صرامة:-
    فلينصرفِ الشاهدُ.

    احتقنَ وجهُ الشاهدِ في غضبٍ ونهضَ من مقعـدِ الشهادةِ وأدارَ ظهرهُ للقاضي وهتف بصوت مرتفع:-
    يا لكَ من قاضٍ غـبيٍ وأحمق، وتشبهُ الخـنازيـرَ في عـقـلـِكَ ومظهرِكَ.

    صااااحَ القاضي في مزيجٍ منَ الغضبِ والذهولِ والاستنكار:-
    كيفَ تجرؤُ على إهانةِ هيئةِ المحكمةِ أيُّها الرجل؟!!!

    أنّني أحكم عليك بِـ...
    استدارَ إليهِ الشاهدُ وقاطعهُ بغتّةٍ:-
    هل رأيتَني أشتمُكَ يا سيدي؟

    صاحَ القاضي في غضبٍ:-
    لقدْ سمعتُكَ وسمِعَك الجميعُ وَ...

    قاطعَهُ الشاهدً مبتسماً في خبثٍ:-
    هذا ليسَ دليلاً كافياً يا سيدي...

    احـتـقـنَ وجهُ القاضي؛ وضجتِ القاعةُ بالضحكِ وأدركَ الجميعُ مغـزى المفارقةِ؛ ووجدَ القاضي نفسهُ في مأزقٍ يهددُ سمعـتهُ ومستـقـبلهُ، فلم يجد سوى أن يستسلمَ لرغـبةِ الرأيِ العام، ويحكمَ على زعـيمِ العـصابةِ بالإعـدامِ. وكانَ أوّلُ حكمِ إعـدامٍ عـلى أحـدِ زعـماءِ مافيا مرسيليا...




    أرجـو أن تنالَ إعجابكُـم
    يُسْــرى محمـود محـاجنـة




    كلام حكم وترتيب رائع للجمل شكرا لكِ


    العـفوُ أُسـتاذي، أسـعدني كثيـراً مُـرورُكَ المُميّـز.
    تقبل تحياتي، أختُـكَ يُسْـــرى
    انت دائما مبدعة تحياتي لبكِ يا وردة المجموعة

    زائر
    زائر

    رد: *قصّـةُ القاضي والشـاهد*

    مُساهمة من طرف زائر في السبت يناير 21, 2012 2:40 pm

    يحيى الرحال كتب:
    يسرى محمود محاجنه كتب:
    الحارس كتب:
    يسرى محمود محاجنه كتب:

    *قصّـةُ القاضي والشـاهد*



    شاهدٌ ذكيٌ يضعُ قاضي المحكمة في مأزق! حدثَ ذلكَ في مرسيليا، في عهدٍ كانت تسيطر عليها فيهِ عدةُ عصابات استطاعت أن تمتلكَ كلَّ شيء!! حتى الشرطة والقضاء، وحتى القانون...

    في ذلك العصر- في الثلاثينيات منَ القرن العشرين؛ قامَ أحدُ زعـماءِ هذهِ العصابات بقـتـلِ أحدِ خصومهِ فأُلقيَ القبض عليهِ، وعندما جاء شاهد الإدانة الوحيد؛ ليقف أمامَ القاضي الّذي حصل في المساءِ فقط على رشوةٍ ضخمةٍ لتبرئة زعيم العصابة...

    سألَ القاضي الشاهدَ في صرامة:-
    ماذا حدث بالضبط؟

    أجابهُ الشاهد في هدوء وثقة:-
    كنت أجلسُ في مخزنِ المتجرِ في الساعةِ الثانيةِ بعدَ منتصفِ اللّيل والسيد "فيران"- (المقتول) صاحب المتجر في الخارج، ثمّ سمعتُ طلقاً نارياً وعندما هرعـتُ منَ المخزنِ إلى المتجر وجدتُ السيدَ "فيران" جثةً هامدةً؛ والدماءُ تنزفُ من ثقبٍ بينَ عينيهِ الجامدتين الجاحظتين والسيدُ "ديبو"- (المتهمُ) يقفُ أمامَهُ ومسدسُهُ في قبضتِهِ والدخانُ يتصاعدُ من فوهته؛ ولمْ يكنْ هناكَ سواه!!.

    سألهُ القاضي في صرامةٍ مخيفةٍ:-
    هل رأيتهُ وهوَ يطلقُ النارَ على رئيسِكَ؟؟

    أجابهُ الشاهدُ في بساطةٍ:-
    كلّا ولكنَ مظهرهُ يؤكدُ أنّهُ هوَ الفاعلُ فلم يكدْ يراني حتّى رمقني بنظرةٍ قاسيةٍ ودسَّ المسدسَ في جيبهِ، وغادرَ المكان في هدوءٍ وهوَ يتصورُ أنّي لن أجرؤَ على إدانتِهِ والشهادةِ ضدَهُ.

    عاد القاضي يسألهُ في صرامةٍ:-
    هلْ رأيتَهُ يطلقُ النار؟!!

    أجابهُ الشاهدُ في حيرةٍ:-
    بلْ وسمعتُ صوتَ الطلقِ الناريِ وَ....

    قاطعهُ القاضي المرتشي في حزمٍ:-
    هذا لا يعدُ دليلاً كافياً.

    ثمَّ ضربَ مائدتَهُ بمطرقتِهِ الخشبيةِ مستطرداً في صرامة:-
    فلينصرفِ الشاهدُ.

    احتقنَ وجهُ الشاهدِ في غضبٍ ونهضَ من مقعـدِ الشهادةِ وأدارَ ظهرهُ للقاضي وهتف بصوت مرتفع:-
    يا لكَ من قاضٍ غـبيٍ وأحمق، وتشبهُ الخـنازيـرَ في عـقـلـِكَ ومظهرِكَ.

    صااااحَ القاضي في مزيجٍ منَ الغضبِ والذهولِ والاستنكار:-
    كيفَ تجرؤُ على إهانةِ هيئةِ المحكمةِ أيُّها الرجل؟!!!

    أنّني أحكم عليك بِـ...
    استدارَ إليهِ الشاهدُ وقاطعهُ بغتّةٍ:-
    هل رأيتَني أشتمُكَ يا سيدي؟

    صاحَ القاضي في غضبٍ:-
    لقدْ سمعتُكَ وسمِعَك الجميعُ وَ...

    قاطعَهُ الشاهدً مبتسماً في خبثٍ:-
    هذا ليسَ دليلاً كافياً يا سيدي...

    احـتـقـنَ وجهُ القاضي؛ وضجتِ القاعةُ بالضحكِ وأدركَ الجميعُ مغـزى المفارقةِ؛ ووجدَ القاضي نفسهُ في مأزقٍ يهددُ سمعـتهُ ومستـقـبلهُ، فلم يجد سوى أن يستسلمَ لرغـبةِ الرأيِ العام، ويحكمَ على زعـيمِ العـصابةِ بالإعـدامِ. وكانَ أوّلُ حكمِ إعـدامٍ عـلى أحـدِ زعـماءِ مافيا مرسيليا...




    أرجـو أن تنالَ إعجابكُـم
    يُسْــرى محمـود محـاجنـة




    كلام حكم وترتيب رائع للجمل شكرا لكِ


    العـفوُ أُسـتاذي، أسـعدني كثيـراً مُـرورُكَ المُميّـز.
    تقبل تحياتي، أختُـكَ يُسْـــرى
    انت دائما مبدعة تحياتي لبكِ يا وردة المجموعة


    شُـكراً لكَ أخي الكريم، أنتَ هو المبدعُ برقةِ كلماتِكَ وجمالِ مُرورِكَ...
    من أعماقِ قلبي أحييكَ على مجاملتِكَ الرقيقة.
    أختُـكَ الفلسطينيةُ يُسْــــرى
    avatar
    يحيى الرحال
    عضو ماسي
    عضو ماسي

    عدد المساهمات : 1195
    نقاط : 14917
    السٌّمعَة : 22
    تاريخ التسجيل : 30/05/2011
    28
    الموقع : عضو مجلس الادارة / مبدع القلم / اوفياء المنتدى / شاعر المنتدى /2 القلم الذهبي/ القلم الماسي

    رد: *قصّـةُ القاضي والشـاهد*

    مُساهمة من طرف يحيى الرحال في الإثنين أكتوبر 29, 2012 8:47 pm

    يسرى محمود محاجنه كتب:
    يحيى الرحال كتب:
    يسرى محمود محاجنه كتب:
    الحارس كتب:
    يسرى محمود محاجنه كتب:

    *قصّـةُ القاضي والشـاهد*



    شاهدٌ ذكيٌ يضعُ قاضي المحكمة في مأزق! حدثَ ذلكَ في مرسيليا، في عهدٍ كانت تسيطر عليها فيهِ عدةُ عصابات استطاعت أن تمتلكَ كلَّ شيء!! حتى الشرطة والقضاء، وحتى القانون...

    في ذلك العصر- في الثلاثينيات منَ القرن العشرين؛ قامَ أحدُ زعـماءِ هذهِ العصابات بقـتـلِ أحدِ خصومهِ فأُلقيَ القبض عليهِ، وعندما جاء شاهد الإدانة الوحيد؛ ليقف أمامَ القاضي الّذي حصل في المساءِ فقط على رشوةٍ ضخمةٍ لتبرئة زعيم العصابة...

    سألَ القاضي الشاهدَ في صرامة:-
    ماذا حدث بالضبط؟

    أجابهُ الشاهد في هدوء وثقة:-
    كنت أجلسُ في مخزنِ المتجرِ في الساعةِ الثانيةِ بعدَ منتصفِ اللّيل والسيد "فيران"- (المقتول) صاحب المتجر في الخارج، ثمّ سمعتُ طلقاً نارياً وعندما هرعـتُ منَ المخزنِ إلى المتجر وجدتُ السيدَ "فيران" جثةً هامدةً؛ والدماءُ تنزفُ من ثقبٍ بينَ عينيهِ الجامدتين الجاحظتين والسيدُ "ديبو"- (المتهمُ) يقفُ أمامَهُ ومسدسُهُ في قبضتِهِ والدخانُ يتصاعدُ من فوهته؛ ولمْ يكنْ هناكَ سواه!!.

    سألهُ القاضي في صرامةٍ مخيفةٍ:-
    هل رأيتهُ وهوَ يطلقُ النارَ على رئيسِكَ؟؟

    أجابهُ الشاهدُ في بساطةٍ:-
    كلّا ولكنَ مظهرهُ يؤكدُ أنّهُ هوَ الفاعلُ فلم يكدْ يراني حتّى رمقني بنظرةٍ قاسيةٍ ودسَّ المسدسَ في جيبهِ، وغادرَ المكان في هدوءٍ وهوَ يتصورُ أنّي لن أجرؤَ على إدانتِهِ والشهادةِ ضدَهُ.

    عاد القاضي يسألهُ في صرامةٍ:-
    هلْ رأيتَهُ يطلقُ النار؟!!

    أجابهُ الشاهدُ في حيرةٍ:-
    بلْ وسمعتُ صوتَ الطلقِ الناريِ وَ....

    قاطعهُ القاضي المرتشي في حزمٍ:-
    هذا لا يعدُ دليلاً كافياً.

    ثمَّ ضربَ مائدتَهُ بمطرقتِهِ الخشبيةِ مستطرداً في صرامة:-
    فلينصرفِ الشاهدُ.

    احتقنَ وجهُ الشاهدِ في غضبٍ ونهضَ من مقعـدِ الشهادةِ وأدارَ ظهرهُ للقاضي وهتف بصوت مرتفع:-
    يا لكَ من قاضٍ غـبيٍ وأحمق، وتشبهُ الخـنازيـرَ في عـقـلـِكَ ومظهرِكَ.

    صااااحَ القاضي في مزيجٍ منَ الغضبِ والذهولِ والاستنكار:-
    كيفَ تجرؤُ على إهانةِ هيئةِ المحكمةِ أيُّها الرجل؟!!!

    أنّني أحكم عليك بِـ...
    استدارَ إليهِ الشاهدُ وقاطعهُ بغتّةٍ:-
    هل رأيتَني أشتمُكَ يا سيدي؟

    صاحَ القاضي في غضبٍ:-
    لقدْ سمعتُكَ وسمِعَك الجميعُ وَ...

    قاطعَهُ الشاهدً مبتسماً في خبثٍ:-
    هذا ليسَ دليلاً كافياً يا سيدي...

    احـتـقـنَ وجهُ القاضي؛ وضجتِ القاعةُ بالضحكِ وأدركَ الجميعُ مغـزى المفارقةِ؛ ووجدَ القاضي نفسهُ في مأزقٍ يهددُ سمعـتهُ ومستـقـبلهُ، فلم يجد سوى أن يستسلمَ لرغـبةِ الرأيِ العام، ويحكمَ على زعـيمِ العـصابةِ بالإعـدامِ. وكانَ أوّلُ حكمِ إعـدامٍ عـلى أحـدِ زعـماءِ مافيا مرسيليا...




    أرجـو أن تنالَ إعجابكُـم
    يُسْــرى محمـود محـاجنـة




    كلام حكم وترتيب رائع للجمل شكرا لكِ


    العـفوُ أُسـتاذي، أسـعدني كثيـراً مُـرورُكَ المُميّـز.
    تقبل تحياتي، أختُـكَ يُسْـــرى
    انت دائما مبدعة تحياتي لبكِ يا وردة المجموعة


    شُـكراً لكَ أخي الكريم، أنتَ هو المبدعُ برقةِ كلماتِكَ وجمالِ مُرورِكَ...
    من أعماقِ قلبي أحييكَ على مجاملتِكَ الرقيقة.
    أختُـكَ الفلسطينيةُ يُسْــــرى
    اروع من الرائعة واحلى من السكر وجميلة بحق
    اعتذر على الرد عليها لانني للتو رايتها
    avatar
    يحيى الرحال
    عضو ماسي
    عضو ماسي

    عدد المساهمات : 1195
    نقاط : 14917
    السٌّمعَة : 22
    تاريخ التسجيل : 30/05/2011
    28
    الموقع : عضو مجلس الادارة / مبدع القلم / اوفياء المنتدى / شاعر المنتدى /2 القلم الذهبي/ القلم الماسي

    رد: *قصّـةُ القاضي والشـاهد*

    مُساهمة من طرف يحيى الرحال في الإثنين أكتوبر 29, 2012 8:53 pm

    يسرى محمود محاجنه كتب:
    يحيى الرحال كتب:
    يسرى محمود محاجنه كتب:
    الحارس كتب:
    يسرى محمود محاجنه كتب:

    *قصّـةُ القاضي والشـاهد*



    شاهدٌ ذكيٌ يضعُ قاضي المحكمة في مأزق! حدثَ ذلكَ في مرسيليا، في عهدٍ كانت تسيطر عليها فيهِ عدةُ عصابات استطاعت أن تمتلكَ كلَّ شيء!! حتى الشرطة والقضاء، وحتى القانون...

    في ذلك العصر- في الثلاثينيات منَ القرن العشرين؛ قامَ أحدُ زعـماءِ هذهِ العصابات بقـتـلِ أحدِ خصومهِ فأُلقيَ القبض عليهِ، وعندما جاء شاهد الإدانة الوحيد؛ ليقف أمامَ القاضي الّذي حصل في المساءِ فقط على رشوةٍ ضخمةٍ لتبرئة زعيم العصابة...

    سألَ القاضي الشاهدَ في صرامة:-
    ماذا حدث بالضبط؟

    أجابهُ الشاهد في هدوء وثقة:-
    كنت أجلسُ في مخزنِ المتجرِ في الساعةِ الثانيةِ بعدَ منتصفِ اللّيل والسيد "فيران"- (المقتول) صاحب المتجر في الخارج، ثمّ سمعتُ طلقاً نارياً وعندما هرعـتُ منَ المخزنِ إلى المتجر وجدتُ السيدَ "فيران" جثةً هامدةً؛ والدماءُ تنزفُ من ثقبٍ بينَ عينيهِ الجامدتين الجاحظتين والسيدُ "ديبو"- (المتهمُ) يقفُ أمامَهُ ومسدسُهُ في قبضتِهِ والدخانُ يتصاعدُ من فوهته؛ ولمْ يكنْ هناكَ سواه!!.

    سألهُ القاضي في صرامةٍ مخيفةٍ:-
    هل رأيتهُ وهوَ يطلقُ النارَ على رئيسِكَ؟؟

    أجابهُ الشاهدُ في بساطةٍ:-
    كلّا ولكنَ مظهرهُ يؤكدُ أنّهُ هوَ الفاعلُ فلم يكدْ يراني حتّى رمقني بنظرةٍ قاسيةٍ ودسَّ المسدسَ في جيبهِ، وغادرَ المكان في هدوءٍ وهوَ يتصورُ أنّي لن أجرؤَ على إدانتِهِ والشهادةِ ضدَهُ.

    عاد القاضي يسألهُ في صرامةٍ:-
    هلْ رأيتَهُ يطلقُ النار؟!!

    أجابهُ الشاهدُ في حيرةٍ:-
    بلْ وسمعتُ صوتَ الطلقِ الناريِ وَ....

    قاطعهُ القاضي المرتشي في حزمٍ:-
    هذا لا يعدُ دليلاً كافياً.

    ثمَّ ضربَ مائدتَهُ بمطرقتِهِ الخشبيةِ مستطرداً في صرامة:-
    فلينصرفِ الشاهدُ.

    احتقنَ وجهُ الشاهدِ في غضبٍ ونهضَ من مقعـدِ الشهادةِ وأدارَ ظهرهُ للقاضي وهتف بصوت مرتفع:-
    يا لكَ من قاضٍ غـبيٍ وأحمق، وتشبهُ الخـنازيـرَ في عـقـلـِكَ ومظهرِكَ.

    صااااحَ القاضي في مزيجٍ منَ الغضبِ والذهولِ والاستنكار:-
    كيفَ تجرؤُ على إهانةِ هيئةِ المحكمةِ أيُّها الرجل؟!!!

    أنّني أحكم عليك بِـ...
    استدارَ إليهِ الشاهدُ وقاطعهُ بغتّةٍ:-
    هل رأيتَني أشتمُكَ يا سيدي؟

    صاحَ القاضي في غضبٍ:-
    لقدْ سمعتُكَ وسمِعَك الجميعُ وَ...

    قاطعَهُ الشاهدً مبتسماً في خبثٍ:-
    هذا ليسَ دليلاً كافياً يا سيدي...

    احـتـقـنَ وجهُ القاضي؛ وضجتِ القاعةُ بالضحكِ وأدركَ الجميعُ مغـزى المفارقةِ؛ ووجدَ القاضي نفسهُ في مأزقٍ يهددُ سمعـتهُ ومستـقـبلهُ، فلم يجد سوى أن يستسلمَ لرغـبةِ الرأيِ العام، ويحكمَ على زعـيمِ العـصابةِ بالإعـدامِ. وكانَ أوّلُ حكمِ إعـدامٍ عـلى أحـدِ زعـماءِ مافيا مرسيليا...




    أرجـو أن تنالَ إعجابكُـم
    يُسْــرى محمـود محـاجنـة




    كلام حكم وترتيب رائع للجمل شكرا لكِ


    العـفوُ أُسـتاذي، أسـعدني كثيـراً مُـرورُكَ المُميّـز.
    تقبل تحياتي، أختُـكَ يُسْـــرى
    انت دائما مبدعة تحياتي لبكِ يا وردة المجموعة


    شُـكراً لكَ أخي الكريم، أنتَ هو المبدعُ برقةِ كلماتِكَ وجمالِ مُرورِكَ...
    من أعماقِ قلبي أحييكَ على مجاملتِكَ الرقيقة.
    أختُـكَ الفلسطينيةُ يُسْــــرى
    اروع من الرائعة واحلى من السكر وجميلة بحق
    اعتذر على الرد عليها لانني للتو رايتها
    avatar
    ستار اللهيبي
    المشرفون
    المشرفون

    عدد المساهمات : 586
    نقاط : 11611
    السٌّمعَة : 52
    تاريخ التسجيل : 27/02/2011
    الموقع : كبير مبدعي القلم / نقيب المبدعين / وسام الثقافة /درع الابداع

    رد: *قصّـةُ القاضي والشـاهد*

    مُساهمة من طرف ستار اللهيبي في الثلاثاء أكتوبر 01, 2013 9:16 am

    يسرى محمود محاجنه كتب:


    *قصّـةُ القاضي والشـاهد*



    شاهدٌ ذكيٌ يضعُ قاضي المحكمة في مأزق! حدثَ ذلكَ في مرسيليا، في عهدٍ كانت تسيطر عليها فيهِ عدةُ عصابات استطاعت أن تمتلكَ كلَّ شيء!! حتى الشرطة والقضاء، وحتى القانون...

    في ذلك العصر-  في الثلاثينيات منَ القرن العشرين؛ قامَ أحدُ زعـماءِ هذهِ العصابات بقـتـلِ أحدِ خصومهِ فأُلقيَ القبض عليهِ، وعندما جاء شاهد الإدانة الوحيد؛ ليقف أمامَ القاضي الّذي حصل في المساءِ فقط على رشوةٍ ضخمةٍ لتبرئة زعيم العصابة...

    قصة جميله زمعبره بارك الله فيك

    سألَ القاضي الشاهدَ في صرامة:-
    ماذا حدث بالضبط؟

    أجابهُ الشاهد في هدوء وثقة:-
    كنت أجلسُ في مخزنِ المتجرِ في الساعةِ الثانيةِ بعدَ منتصفِ اللّيل والسيد "فيران"- (المقتول) صاحب المتجر في الخارج، ثمّ سمعتُ طلقاً نارياً وعندما هرعـتُ منَ المخزنِ إلى المتجر وجدتُ السيدَ "فيران" جثةً  هامدةً؛ والدماءُ تنزفُ من ثقبٍ بينَ عينيهِ الجامدتين الجاحظتين والسيدُ "ديبو"- (المتهمُ) يقفُ أمامَهُ ومسدسُهُ في قبضتِهِ والدخانُ يتصاعدُ من فوهته؛ ولمْ يكنْ هناكَ سواه!!.

    سألهُ القاضي في صرامةٍ مخيفةٍ:-
    هل رأيتهُ وهوَ يطلقُ النارَ على رئيسِكَ؟؟

    أجابهُ الشاهدُ في بساطةٍ:-
    كلّا ولكنَ مظهرهُ يؤكدُ أنّهُ هوَ الفاعلُ فلم يكدْ يراني حتّى رمقني بنظرةٍ قاسيةٍ ودسَّ المسدسَ في جيبهِ، وغادرَ المكان في هدوءٍ وهوَ يتصورُ أنّي لن أجرؤَ على إدانتِهِ والشهادةِ ضدَهُ.

    عاد القاضي يسألهُ في صرامةٍ:-
    هلْ رأيتَهُ يطلقُ النار؟!!

    أجابهُ الشاهدُ في حيرةٍ:-
    بلْ وسمعتُ صوتَ الطلقِ الناريِ وَ....

    قاطعهُ القاضي المرتشي في حزمٍ:-
    هذا لا يعدُ دليلاً كافياً.

    ثمَّ ضربَ مائدتَهُ بمطرقتِهِ الخشبيةِ مستطرداً في صرامة:-
    فلينصرفِ الشاهدُ.

    احتقنَ وجهُ الشاهدِ في غضبٍ ونهضَ من مقعـدِ الشهادةِ وأدارَ ظهرهُ للقاضي وهتف بصوت مرتفع:-
    يا لكَ من قاضٍ غـبيٍ وأحمق، وتشبهُ الخـنازيـرَ في عـقـلـِكَ ومظهرِكَ.

    صااااحَ القاضي في مزيجٍ منَ الغضبِ والذهولِ والاستنكار:-
    كيفَ تجرؤُ على إهانةِ هيئةِ المحكمةِ أيُّها الرجل؟!!!

    أنّني أحكم عليك بِـ...
    استدارَ إليهِ الشاهدُ وقاطعهُ بغتّةٍ:-
    هل رأيتَني أشتمُكَ يا سيدي؟

    صاحَ القاضي في غضبٍ:-
    لقدْ سمعتُكَ وسمِعَك الجميعُ وَ...

    قاطعَهُ الشاهدً مبتسماً في خبثٍ:-
    هذا ليسَ دليلاً كافياً يا سيدي...

    احـتـقـنَ وجهُ القاضي؛ وضجتِ القاعةُ بالضحكِ وأدركَ الجميعُ مغـزى المفارقةِ؛ ووجدَ القاضي نفسهُ في مأزقٍ يهددُ سمعـتهُ ومستـقـبلهُ، فلم يجد سوى أن يستسلمَ لرغـبةِ الرأيِ العام، ويحكمَ على زعـيمِ العـصابةِ بالإعـدامِ. وكانَ أوّلُ حكمِ إعـدامٍ عـلى أحـدِ زعـماءِ مافيا مرسيليا...





    أرجـو أن تنالَ إعجابكُـم
    يُسْــرى محمـود محـاجنـة



    avatar
    علي الغريب
    عضو جديد
    عضو جديد

    عدد المساهمات : 42
    نقاط : 2982
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 20/07/2011
    28
    الموقع : hitman2011hitman@yahoo.com

    رد: *قصّـةُ القاضي والشـاهد*

    مُساهمة من طرف علي الغريب في الأحد نوفمبر 23, 2014 10:36 pm

    قصه جميله يايسرى انتي مبدعه احسنتي
    avatar
    ماجي صلاح
    عضو ماسي
    عضو ماسي

    عدد المساهمات : 329
    نقاط : 11673
    السٌّمعَة : 3
    تاريخ التسجيل : 07/02/2016
    الموقع : عضو مجلس الادارة / القلم الذهبي / 2 قلم فضي / وسام الابداع

    رد: *قصّـةُ القاضي والشـاهد*

    مُساهمة من طرف ماجي صلاح في الثلاثاء أكتوبر 11, 2016 5:42 pm

    حقيقى رائعه اعجبتنى كثير

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين فبراير 19, 2018 11:12 am