القلم للثقافة والفنون

( قَلمُنا ... ليس ككلِ الأقلامْ ، قَلمُنا ينطقُ ثقافةً وينزفُ صدقاً ويشجع المواهبَ ليخلقَ الإبداعْ )


    معن بن زائدة ..

    شاطر

    صباح الجميلي
    مدير عام تنفيذي
    مدير عام تنفيذي

    عدد المساهمات: 1342
    نقاط: 3042
    السٌّمعَة: 248
    تاريخ التسجيل: 07/04/2011
    العمر: 75
    الموقع: مدير عام تنفيذي

    معن بن زائدة ..

    مُساهمة  صباح الجميلي في الخميس سبتمبر 29, 2011 8:54 pm

    تذكير بمساهمة فاتح الموضوع :

    [
    center]احبائي كادر وأعضاء هذا المنتدى العطر
    تمر بي دائما ذكريات الدراسة في المتوسطة والثانية حيث كان المعلم معلما والمدرس مدرسا وما اقتصرت مهمتهم على التعليم والتدريس فقط بل كانوا فعلا مربين لأجيال رصينة عملت بع انهاء دراساتهم العليا وبنت بلدا مزدهرا وحتى تولى أمر هذا البلد الجريح أناس انعدمت عندهم الدراية والإدارة فحصل ما حصل من جراح لا تزال تنزف ...
    وكانت المناهج تربوية تنشأ جيلا يتحلى بالفضائل والحكم وبعيدة عن التطرف والتسييس الذي نلمسه في هذه الأيام السوداء ... معذرة إذ اطلت عليكم واسمحوا لي ان أعود الى ما احب ان اساهم فيه ...
    إن تاريخنا العربي والإسلامي زاخر ببديع القصص والحكم وبالرجال الذين بنوا وشيدوا حضارة اصبحت مدرسة ونبراسا للعالم أجمع ... واذكر لكم من هذه الشخصيات واحدا من رجالات العرب والذي اشتهر بحِلمه ودماثة خلقه بالإضافة الى كرمه ورعايته لمعيته وشجاعته وفصاحته ... ذلك هو معن بن زائدة الشيباني وكنيته أبو الوليد ... وادرج لكم جانبا من حياة هذا الرجل الحكيم والتي قرأتها في كتب النصوص والأدب اثناء الدراسة الثانوية ولا تزال عالقة بالذهن لا تبارحه .... وهذه هي قصة معن بن زائدة وحِلمه... آمل أن تعجبكم ....

    حِلم معن بن زائدة

    تذاكر جماعة فيما بينهم أخبار معن بن زائدة ، وما هو عليه من وفرة الحلم ولين الجانب ، وأطالوا في ذلك ، فقام أعرابي وآل على نفسه (أخذ على نفسه) أن يغضبه ، فقالوا: إن قدرت على إغضابه فلك مائة بعير. فانطلق الأعرابي الى بيته ، وعمد الى شاة له فسلخها ثم ارتدى بإهابها (بجلدها) جاعلا باطنه ظاهره ، ثم دخل على معن بصورته تلك ، ووقف أمامه طافح (منتفخ) العينين كالخليع ، تارة ينظر الى الأرض وتارة ينظر الى السماء ، ثم قال :

    أتذكر إذ لحافك جلد شاة ...... وإذ نعلاك من جلد البعير

    قال معن : أذكر ذلك ولا انساه با أخا العرب.

    فقال الأعرابي:

    فسبحان الذي أعطاك ملكا ....... وعلمك الجلوس على السرير

    فقال معن : سبحانه وتعالى

    فقال الأعرابي :

    فلست مسلما ما عشت حيا ....... على معن بتسليم الأمير

    فقال معن:

    إن سلمت رددنا عليك السلام ، وإن تركت فلا ضير عليك (لا ضرر عليك)

    فقال الأعرابي:

    سأرحل عن بلاد انت فيها ..... ولو جار الزمان على الفقير

    فقال معن:

    إن أقمت بنا فعلى الرحب والسعة ، وإن رحلت عنا فمصحوبا بالسلامة.

    فقال الأعرابي وقد أعياه (أتعبه) حِلم معن:

    فجد لي يا ابن ناقصة بمال .... فإني قد عزمت على المسير

    فقال معن: أعطوه ألف دينار .

    فأخذها الأعرابي وقال:

    قليل ما أتيت به وإني ...... لأطمع منك بالمال الكثير
    فثن فقد أتاك الملك عفوا ...... بلا عقل ولا رأي منير

    فقال معن : أعطوه ألفا ثانيا.

    فتقدم الأعرابي إليه وقبل يديه وقال:

    سألت الجود أن يبقيك ذخرا ..... فما لك في البرية من نظير
    فمنك الجود والأفضال حقا ..... وفيض يديك كالبحر الغزير

    فقال معن : أعطيناه على هجوه ألفين ، فاعطوه على مدحنا أربعة آلاف.
    فقال الأعرابي: جعلت فداك ، ما فعلت ذلك إلا لمائة بعير جعلت على إغضابك .
    فقال معن : لا خوف عليك ، ثم أمر له بمائتي بعير ، نصفها للرهان والنصف الآخر له . فانصرف الأعرابي داعيا شاكرا ...
    صباح الجميلي
    [/center]



    سوسو
    عضو ذهبي
    عضو ذهبي

    عدد المساهمات: 211
    نقاط: 710
    السٌّمعَة: 46
    تاريخ التسجيل: 31/05/2010
    العمر: 50
    الموقع: عضو

    الرد على معن بن زائدة

    مُساهمة  سوسو في الأحد يناير 22, 2012 9:49 am


    كاتبنا المبدع انت دائما تبدعنا بما هو جميل وشيق وتنير دروب كل من يقرأ ويتعلم منك الكثير وان ذهبت من افكارنا قصص وروايات فانت تذكرنا بها وتنير عقولناوتجدد كل ماهو جميل انا لااستطيع ان اعبر مدى شكري وتقديري لك

    صباح الجميلي
    مدير عام تنفيذي
    مدير عام تنفيذي

    عدد المساهمات: 1342
    نقاط: 3042
    السٌّمعَة: 248
    تاريخ التسجيل: 07/04/2011
    العمر: 75
    الموقع: مدير عام تنفيذي

    رد: معن بن زائدة ..

    مُساهمة  صباح الجميلي في الأحد يناير 22, 2012 2:07 pm

    سوسو كتب:
    كاتبنا المبدع انت دائما تبدعنا بما هو جميل وشيق وتنير دروب كل من يقرأ ويتعلم منك الكثير وان ذهبت من افكارنا قصص وروايات فانت تذكرنا بها وتنير عقولناوتجدد كل ماهو جميل انا لااستطيع ان اعبر مدى شكري وتقديري لك


    الشكر لك غاليتي - سوسو - فإن لتشجيعكم الأثر الكبير واهتمامكم بما أكتب له الدافع والمسؤولية لكي استمر فألف شكر لك وبارك الله فيك
    صباح الجميلي

    سوسو
    عضو ذهبي
    عضو ذهبي

    عدد المساهمات: 211
    نقاط: 710
    السٌّمعَة: 46
    تاريخ التسجيل: 31/05/2010
    العمر: 50
    الموقع: عضو

    رد: معن بن زائدة ..

    مُساهمة  سوسو في الأحد يناير 29, 2012 10:11 am

    صباح الجميلي كتب:[
    center]احبائي كادر وأعضاء هذا المنتدى العطر
    تمر بي دائما ذكريات الدراسة في المتوسطة والثانية حيث كان المعلم معلما والمدرس مدرسا وما اقتصرت مهمتهم على التعليم والتدريس فقط بل كانوا فعلا مربين لأجيال رصينة عملت بع انهاء دراساتهم العليا وبنت بلدا مزدهرا وحتى تولى أمر هذا البلد الجريح أناس انعدمت عندهم الدراية والإدارة فحصل ما حصل من جراح لا تزال تنزف ...
    وكانت المناهج تربوية تنشأ جيلا يتحلى بالفضائل والحكم وبعيدة عن التطرف والتسييس الذي نلمسه في هذه الأيام السوداء ... معذرة إذ اطلت عليكم واسمحوا لي ان أعود الى ما احب ان اساهم فيه ...
    إن تاريخنا العربي والإسلامي زاخر ببديع القصص والحكم وبالرجال الذين بنوا وشيدوا حضارة اصبحت مدرسة ونبراسا للعالم أجمع ... واذكر لكم من هذه الشخصيات واحدا من رجالات العرب والذي اشتهر بحِلمه ودماثة خلقه بالإضافة الى كرمه ورعايته لمعيته وشجاعته وفصاحته ... ذلك هو معن بن زائدة الشيباني وكنيته أبو الوليد ... وادرج لكم جانبا من حياة هذا الرجل الحكيم والتي قرأتها في كتب النصوص والأدب اثناء الدراسة الثانوية ولا تزال عالقة بالذهن لا تبارحه .... وهذه هي قصة معن بن زائدة وحِلمه... آمل أن تعجبكم ....

    حِلم معن بن زائدة

    تذاكر جماعة فيما بينهم أخبار معن بن زائدة ، وما هو عليه من وفرة الحلم ولين الجانب ، وأطالوا في ذلك ، فقام أعرابي وآل على نفسه (أخذ على نفسه) أن يغضبه ، فقالوا: إن قدرت على إغضابه فلك مائة بعير. فانطلق الأعرابي الى بيته ، وعمد الى شاة له فسلخها ثم ارتدى بإهابها (بجلدها) جاعلا باطنه ظاهره ، ثم دخل على معن بصورته تلك ، ووقف أمامه طافح (منتفخ) العينين كالخليع ، تارة ينظر الى الأرض وتارة ينظر الى السماء ، ثم قال :

    أتذكر إذ لحافك جلد شاة ...... وإذ نعلاك من جلد البعير

    قال معن : أذكر ذلك ولا انساه با أخا العرب.

    فقال الأعرابي:

    فسبحان الذي أعطاك ملكا ....... وعلمك الجلوس على السرير

    فقال معن : سبحانه وتعالى

    فقال الأعرابي :

    فلست مسلما ما عشت حيا ....... على معن بتسليم الأمير

    فقال معن:

    إن سلمت رددنا عليك السلام ، وإن تركت فلا ضير عليك (لا ضرر عليك)

    فقال الأعرابي:

    سأرحل عن بلاد انت فيها ..... ولو جار الزمان على الفقير

    فقال معن:

    إن أقمت بنا فعلى الرحب والسعة ، وإن رحلت عنا فمصحوبا بالسلامة.

    فقال الأعرابي وقد أعياه (أتعبه) حِلم معن:

    فجد لي يا ابن ناقصة بمال .... فإني قد عزمت على المسير

    فقال معن: أعطوه ألف دينار .

    فأخذها الأعرابي وقال:

    قليل ما أتيت به وإني ...... لأطمع منك بالمال الكثير
    فثن فقد أتاك الملك عفوا ...... بلا عقل ولا رأي منير

    فقال معن : أعطوه ألفا ثانيا.

    فتقدم الأعرابي إليه وقبل يديه وقال:

    سألت الجود أن يبقيك ذخرا ..... فما لك في البرية من نظير
    فمنك الجود والأفضال حقا ..... وفيض يديك كالبحر الغزير

    فقال معن : أعطيناه على هجوه ألفين ، فاعطوه على مدحنا أربعة آلاف.
    فقال الأعرابي: جعلت فداك ، ما فعلت ذلك إلا لمائة بعير جعلت على إغضابك .
    فقال معن : لا خوف عليك ، ثم أمر له بمائتي بعير ، نصفها للرهان والنصف الآخر له . فانصرف الأعرابي داعيا شاكرا ...
    صباح الجميلي
    [/center]





    سلمت يدك يامبدع

    صباح الجميلي
    مدير عام تنفيذي
    مدير عام تنفيذي

    عدد المساهمات: 1342
    نقاط: 3042
    السٌّمعَة: 248
    تاريخ التسجيل: 07/04/2011
    العمر: 75
    الموقع: مدير عام تنفيذي

    رد: معن بن زائدة ..

    مُساهمة  صباح الجميلي في الأحد يناير 29, 2012 3:24 pm

    سوسو كتب:
    صباح الجميلي كتب:[
    center]احبائي كادر وأعضاء هذا المنتدى العطر
    تمر بي دائما ذكريات الدراسة في المتوسطة والثانية حيث كان المعلم معلما والمدرس مدرسا وما اقتصرت مهمتهم على التعليم والتدريس فقط بل كانوا فعلا مربين لأجيال رصينة عملت بع انهاء دراساتهم العليا وبنت بلدا مزدهرا وحتى تولى أمر هذا البلد الجريح أناس انعدمت عندهم الدراية والإدارة فحصل ما حصل من جراح لا تزال تنزف ...
    وكانت المناهج تربوية تنشأ جيلا يتحلى بالفضائل والحكم وبعيدة عن التطرف والتسييس الذي نلمسه في هذه الأيام السوداء ... معذرة إذ اطلت عليكم واسمحوا لي ان أعود الى ما احب ان اساهم فيه ...
    إن تاريخنا العربي والإسلامي زاخر ببديع القصص والحكم وبالرجال الذين بنوا وشيدوا حضارة اصبحت مدرسة ونبراسا للعالم أجمع ... واذكر لكم من هذه الشخصيات واحدا من رجالات العرب والذي اشتهر بحِلمه ودماثة خلقه بالإضافة الى كرمه ورعايته لمعيته وشجاعته وفصاحته ... ذلك هو معن بن زائدة الشيباني وكنيته أبو الوليد ... وادرج لكم جانبا من حياة هذا الرجل الحكيم والتي قرأتها في كتب النصوص والأدب اثناء الدراسة الثانوية ولا تزال عالقة بالذهن لا تبارحه .... وهذه هي قصة معن بن زائدة وحِلمه... آمل أن تعجبكم ....

    حِلم معن بن زائدة

    تذاكر جماعة فيما بينهم أخبار معن بن زائدة ، وما هو عليه من وفرة الحلم ولين الجانب ، وأطالوا في ذلك ، فقام أعرابي وآل على نفسه (أخذ على نفسه) أن يغضبه ، فقالوا: إن قدرت على إغضابه فلك مائة بعير. فانطلق الأعرابي الى بيته ، وعمد الى شاة له فسلخها ثم ارتدى بإهابها (بجلدها) جاعلا باطنه ظاهره ، ثم دخل على معن بصورته تلك ، ووقف أمامه طافح (منتفخ) العينين كالخليع ، تارة ينظر الى الأرض وتارة ينظر الى السماء ، ثم قال :

    أتذكر إذ لحافك جلد شاة ...... وإذ نعلاك من جلد البعير

    قال معن : أذكر ذلك ولا انساه با أخا العرب.

    فقال الأعرابي:

    فسبحان الذي أعطاك ملكا ....... وعلمك الجلوس على السرير

    فقال معن : سبحانه وتعالى

    فقال الأعرابي :

    فلست مسلما ما عشت حيا ....... على معن بتسليم الأمير

    فقال معن:

    إن سلمت رددنا عليك السلام ، وإن تركت فلا ضير عليك (لا ضرر عليك)

    فقال الأعرابي:

    سأرحل عن بلاد انت فيها ..... ولو جار الزمان على الفقير

    فقال معن:

    إن أقمت بنا فعلى الرحب والسعة ، وإن رحلت عنا فمصحوبا بالسلامة.

    فقال الأعرابي وقد أعياه (أتعبه) حِلم معن:

    فجد لي يا ابن ناقصة بمال .... فإني قد عزمت على المسير

    فقال معن: أعطوه ألف دينار .

    فأخذها الأعرابي وقال:

    قليل ما أتيت به وإني ...... لأطمع منك بالمال الكثير
    فثن فقد أتاك الملك عفوا ...... بلا عقل ولا رأي منير

    فقال معن : أعطوه ألفا ثانيا.

    فتقدم الأعرابي إليه وقبل يديه وقال:

    سألت الجود أن يبقيك ذخرا ..... فما لك في البرية من نظير
    فمنك الجود والأفضال حقا ..... وفيض يديك كالبحر الغزير

    فقال معن : أعطيناه على هجوه ألفين ، فاعطوه على مدحنا أربعة آلاف.
    فقال الأعرابي: جعلت فداك ، ما فعلت ذلك إلا لمائة بعير جعلت على إغضابك .
    فقال معن : لا خوف عليك ، ثم أمر له بمائتي بعير ، نصفها للرهان والنصف الآخر له . فانصرف الأعرابي داعيا شاكرا ...
    صباح الجميلي
    [/center]





    سلمت يدك يامبدع


    زميلتي الغالية وشاعرتي المبدعة - سوسو - ان لتشجيعكم الأثر الكبير والدافع القوي للإستمرار ... شكرا لمرورك العطر الذي يسعدني دائما وكم يسعدني أن أقرأ لك وسلمت لي
    صباح الجميلي


    _________________
    <P align=right><STRONG><FONT face=Arial color=darkorange size=4>صباح الجميلي</FONT></STRONG></P>


      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء مايو 23, 2012 9:26 pm