القلم للثقافة والفنون

( قَلمُنا ... ليس ككلِ الأقلامْ ، قَلمُنا ينطقُ ثقافةً وينزفُ صدقاً ويشجع المواهبَ ليخلقَ الإبداعْ )


    معن بن زائدة ..

    شاطر

    صباح الجميلي
    مدير عام تنفيذي
    مدير عام تنفيذي

    عدد المساهمات: 1342
    نقاط: 3042
    السٌّمعَة: 248
    تاريخ التسجيل: 07/04/2011
    العمر: 75
    الموقع: مدير عام تنفيذي

    معن بن زائدة ..

    مُساهمة  صباح الجميلي في الخميس سبتمبر 29, 2011 8:54 pm

    [
    center]احبائي كادر وأعضاء هذا المنتدى العطر
    تمر بي دائما ذكريات الدراسة في المتوسطة والثانية حيث كان المعلم معلما والمدرس مدرسا وما اقتصرت مهمتهم على التعليم والتدريس فقط بل كانوا فعلا مربين لأجيال رصينة عملت بع انهاء دراساتهم العليا وبنت بلدا مزدهرا وحتى تولى أمر هذا البلد الجريح أناس انعدمت عندهم الدراية والإدارة فحصل ما حصل من جراح لا تزال تنزف ...
    وكانت المناهج تربوية تنشأ جيلا يتحلى بالفضائل والحكم وبعيدة عن التطرف والتسييس الذي نلمسه في هذه الأيام السوداء ... معذرة إذ اطلت عليكم واسمحوا لي ان أعود الى ما احب ان اساهم فيه ...
    إن تاريخنا العربي والإسلامي زاخر ببديع القصص والحكم وبالرجال الذين بنوا وشيدوا حضارة اصبحت مدرسة ونبراسا للعالم أجمع ... واذكر لكم من هذه الشخصيات واحدا من رجالات العرب والذي اشتهر بحِلمه ودماثة خلقه بالإضافة الى كرمه ورعايته لمعيته وشجاعته وفصاحته ... ذلك هو معن بن زائدة الشيباني وكنيته أبو الوليد ... وادرج لكم جانبا من حياة هذا الرجل الحكيم والتي قرأتها في كتب النصوص والأدب اثناء الدراسة الثانوية ولا تزال عالقة بالذهن لا تبارحه .... وهذه هي قصة معن بن زائدة وحِلمه... آمل أن تعجبكم ....

    حِلم معن بن زائدة

    تذاكر جماعة فيما بينهم أخبار معن بن زائدة ، وما هو عليه من وفرة الحلم ولين الجانب ، وأطالوا في ذلك ، فقام أعرابي وآل على نفسه (أخذ على نفسه) أن يغضبه ، فقالوا: إن قدرت على إغضابه فلك مائة بعير. فانطلق الأعرابي الى بيته ، وعمد الى شاة له فسلخها ثم ارتدى بإهابها (بجلدها) جاعلا باطنه ظاهره ، ثم دخل على معن بصورته تلك ، ووقف أمامه طافح (منتفخ) العينين كالخليع ، تارة ينظر الى الأرض وتارة ينظر الى السماء ، ثم قال :

    أتذكر إذ لحافك جلد شاة ...... وإذ نعلاك من جلد البعير

    قال معن : أذكر ذلك ولا انساه با أخا العرب.

    فقال الأعرابي:

    فسبحان الذي أعطاك ملكا ....... وعلمك الجلوس على السرير

    فقال معن : سبحانه وتعالى

    فقال الأعرابي :

    فلست مسلما ما عشت حيا ....... على معن بتسليم الأمير

    فقال معن:

    إن سلمت رددنا عليك السلام ، وإن تركت فلا ضير عليك (لا ضرر عليك)

    فقال الأعرابي:

    سأرحل عن بلاد انت فيها ..... ولو جار الزمان على الفقير

    فقال معن:

    إن أقمت بنا فعلى الرحب والسعة ، وإن رحلت عنا فمصحوبا بالسلامة.

    فقال الأعرابي وقد أعياه (أتعبه) حِلم معن:

    فجد لي يا ابن ناقصة بمال .... فإني قد عزمت على المسير

    فقال معن: أعطوه ألف دينار .

    فأخذها الأعرابي وقال:

    قليل ما أتيت به وإني ...... لأطمع منك بالمال الكثير
    فثن فقد أتاك الملك عفوا ...... بلا عقل ولا رأي منير

    فقال معن : أعطوه ألفا ثانيا.

    فتقدم الأعرابي إليه وقبل يديه وقال:

    سألت الجود أن يبقيك ذخرا ..... فما لك في البرية من نظير
    فمنك الجود والأفضال حقا ..... وفيض يديك كالبحر الغزير

    فقال معن : أعطيناه على هجوه ألفين ، فاعطوه على مدحنا أربعة آلاف.
    فقال الأعرابي: جعلت فداك ، ما فعلت ذلك إلا لمائة بعير جعلت على إغضابك .
    فقال معن : لا خوف عليك ، ثم أمر له بمائتي بعير ، نصفها للرهان والنصف الآخر له . فانصرف الأعرابي داعيا شاكرا ...
    صباح الجميلي
    [/center]


    ابتسامة امل
    عضو جديد
    عضو جديد

    عدد المساهمات: 52
    نقاط: 60
    السٌّمعَة: 8
    تاريخ التسجيل: 15/06/2010
    العمر: 30

    رد: معن بن زائدة ..

    مُساهمة  ابتسامة امل في الجمعة سبتمبر 30, 2011 6:36 pm

    صباح الجميلي كتب:[
    center]احبائي كادر وأعضاء هذا المنتدى العطر
    تمر بي دائما ذكريات الدراسة في المتوسطة والثانية حيث كان المعلم معلما والمدرس مدرسا وما اقتصرت مهمتهم على التعليم والتدريس فقط بل كانوا فعلا مربين لأجيال رصينة عملت بع انهاء دراساتهم العليا وبنت بلدا مزدهرا وحتى تولى أمر هذا البلد الجريح أناس انعدمت عندهم الدراية والإدارة فحصل ما حصل من جراح لا تزال تنزف ...
    وكانت المناهج تربوية تنشأ جيلا يتحلى بالفضائل والحكم وبعيدة عن التطرف والتسييس الذي نلمسه في هذه الأيام السوداء ... معذرة إذ اطلت عليكم واسمحوا لي ان أعود الى ما احب ان اساهم فيه ...
    إن تاريخنا العربي والإسلامي زاخر ببديع القصص والحكم وبالرجال الذين بنوا وشيدوا حضارة اصبحت مدرسة ونبراسا للعالم أجمع ... واذكر لكم من هذه الشخصيات واحدا من رجالات العرب والذي اشتهر بحِلمه ودماثة خلقه بالإضافة الى كرمه ورعايته لمعيته وشجاعته وفصاحته ... ذلك هو معن بن زائدة الشيباني وكنيته أبو الوليد ... وادرج لكم جانبا من حياة هذا الرجل الحكيم والتي قرأتها في كتب النصوص والأدب اثناء الدراسة الثانوية ولا تزال عالقة بالذهن لا تبارحه .... وهذه هي قصة معن بن زائدة وحِلمه... آمل أن تعجبكم ....

    حِلم معن بن زائدة

    تذاكر جماعة فيما بينهم أخبار معن بن زائدة ، وما هو عليه من وفرة الحلم ولين الجانب ، وأطالوا في ذلك ، فقام أعرابي وآل على نفسه (أخذ على نفسه) أن يغضبه ، فقالوا: إن قدرت على إغضابه فلك مائة بعير. فانطلق الأعرابي الى بيته ، وعمد الى شاة له فسلخها ثم ارتدى بإهابها (بجلدها) جاعلا باطنه ظاهره ، ثم دخل على معن بصورته تلك ، ووقف أمامه طافح (منتفخ) العينين كالخليع ، تارة ينظر الى الأرض وتارة ينظر الى السماء ، ثم قال :

    أتذكر إذ لحافك جلد شاة ...... وإذ نعلاك من جلد البعير

    قال معن : أذكر ذلك ولا انساه با أخا العرب.

    فقال الأعرابي:

    فسبحان الذي أعطاك ملكا ....... وعلمك الجلوس على السرير

    فقال معن : سبحانه وتعالى

    فقال الأعرابي :

    فلست مسلما ما عشت حيا ....... على معن بتسليم الأمير

    فقال معن:

    إن سلمت رددنا عليك السلام ، وإن تركت فلا ضير عليك (لا ضرر عليك)

    فقال الأعرابي:

    سأرحل عن بلاد انت فيها ..... ولو جار الزمان على الفقير

    فقال معن:

    إن أقمت بنا فعلى الرحب والسعة ، وإن رحلت عنا فمصحوبا بالسلامة.

    فقال الأعرابي وقد أعياه (أتعبه) حِلم معن:

    فجد لي يا ابن ناقصة بمال .... فإني قد عزمت على المسير

    فقال معن: أعطوه ألف دينار .

    فأخذها الأعرابي وقال:

    قليل ما أتيت به وإني ...... لأطمع منك بالمال الكثير
    فثن فقد أتاك الملك عفوا ...... بلا عقل ولا رأي منير

    فقال معن : أعطوه ألفا ثانيا.

    فتقدم الأعرابي إليه وقبل يديه وقال:

    سألت الجود أن يبقيك ذخرا ..... فما لك في البرية من نظير
    فمنك الجود والأفضال حقا ..... وفيض يديك كالبحر الغزير

    فقال معن : أعطيناه على هجوه ألفين ، فاعطوه على مدحنا أربعة آلاف.
    فقال الأعرابي: جعلت فداك ، ما فعلت ذلك إلا لمائة بعير جعلت على إغضابك .
    فقال معن : لا خوف عليك ، ثم أمر له بمائتي بعير ، نصفها للرهان والنصف الآخر له . فانصرف الأعرابي داعيا شاكرا ...
    صباح الجميلي
    [/center]



    بارك الله فيك موضوع شيق

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات: 1344
    نقاط: 4424
    السٌّمعَة: 103
    تاريخ التسجيل: 02/03/2010
    العمر: 55
    الموقع: مدير عام المنتدى

    رد: معن بن زائدة ..

    مُساهمة  Admin في الجمعة سبتمبر 30, 2011 6:49 pm

    [quote="صباح الجميلي"][
    center]احبائي كادر وأعضاء هذا المنتدى العطر
    تمر بي دائما ذكريات الدراسة في المتوسطة والثانية حيث كان المعلم معلما والمدرس مدرسا وما اقتصرت مهمتهم على التعليم والتدريس فقط بل كانوا فعلا مربين لأجيال رصينة عملت بع انهاء دراساتهم العليا وبنت بلدا مزدهرا وحتى تولى أمر هذا البلد الجريح أناس انعدمت عندهم الدراية والإدارة فحصل ما حصل من جراح لا تزال تنزف ...
    وكانت المناهج تربوية تنشأ جيلا يتحلى بالفضائل والحكم وبعيدة عن التطرف والتسييس الذي نلمسه في هذه الأيام السوداء ... معذرة إذ اطلت عليكم واسمحوا لي ان أعود الى ما احب ان اساهم فيه ...
    إن تاريخنا العربي والإسلامي زاخر ببديع القصص والحكم وبالرجال الذين بنوا وشيدوا حضارة اصبحت مدرسة ونبراسا للعالم أجمع ... واذكر لكم من هذه الشخصيات واحدا من رجالات العرب والذي اشتهر بحِلمه ودماثة خلقه بالإضافة الى كرمه ورعايته لمعيته وشجاعته وفصاحته ... ذلك هو معن بن زائدة الشيباني وكنيته أبو الوليد ... وادرج لكم جانبا من حياة هذا الرجل الحكيم والتي قرأتها في كتب النصوص والأدب اثناء الدراسة الثانوية ولا تزال عالقة بالذهن لا تبارحه .... وهذه هي قصة معن بن زائدة وحِلمه... آمل أن تعجبكم ....

    حِلم معن بن زائدة

    تذاكر جماعة فيما بينهم أخبار معن بن زائدة ، وما هو عليه من وفرة الحلم ولين الجانب ، وأطالوا في ذلك ، فقام أعرابي وآل على نفسه (أخذ على نفسه) أن يغضبه ، فقالوا: إن قدرت على إغضابه فلك مائة بعير. فانطلق الأعرابي الى بيته ، وعمد الى شاة له فسلخها ثم ارتدى بإهابها (بجلدها) جاعلا باطنه ظاهره ، ثم دخل على معن بصورته تلك ، ووقف أمامه طافح (منتفخ) العينين كالخليع ، تارة ينظر الى الأرض وتارة ينظر الى السماء ، ثم قال :

    أتذكر إذ لحافك جلد شاة ...... وإذ نعلاك من جلد البعير

    قال معن : أذكر ذلك ولا انساه با أخا العرب.

    فقال الأعرابي:

    فسبحان الذي أعطاك ملكا ....... وعلمك الجلوس على السرير

    فقال معن : سبحانه وتعالى

    فقال الأعرابي :

    فلست مسلما ما عشت حيا ....... على معن بتسليم الأمير

    فقال معن:

    إن سلمت رددنا عليك السلام ، وإن تركت فلا ضير عليك (لا ضرر عليك)

    فقال الأعرابي:

    سأرحل عن بلاد انت فيها ..... ولو جار الزمان على الفقير

    فقال معن:

    إن أقمت بنا فعلى الرحب والسعة ، وإن رحلت عنا فمصحوبا بالسلامة.

    فقال الأعرابي وقد أعياه (أتعبه) حِلم معن:

    فجد لي يا ابن ناقصة بمال .... فإني قد عزمت على المسير

    فقال معن: أعطوه ألف دينار .

    فأخذها الأعرابي وقال:

    قليل ما أتيت به وإني ...... لأطمع منك بالمال الكثير
    فثن فقد أتاك الملك عفوا ...... بلا عقل ولا رأي منير

    فقال معن : أعطوه ألفا ثانيا.

    فتقدم الأعرابي إليه وقبل يديه وقال:

    سألت الجود أن يبقيك ذخرا ..... فما لك في البرية من نظير
    فمنك الجود والأفضال حقا ..... وفيض يديك كالبحر الغزير

    فقال معن : أعطيناه على هجوه ألفين ، فاعطوه على مدحنا أربعة آلاف.
    فقال الأعرابي: جعلت فداك ، ما فعلت ذلك إلا لمائة بعير جعلت على إغضابك .
    فقال معن : لا خوف عليك ، ثم أمر له بمائتي بعير ، نصفها للرهان والنصف الآخر له . فانصرف الأعرابي داعيا شاكرا ...
    صباح الجميلي
    [/center]

    [/quote]

    اخذتنا الى عمق التاريخ ومع حدث كبير وباسلوب رائع كان ابداعك مميزا كما عودتنا استاذي الفاضل

    صباح الجميلي
    مدير عام تنفيذي
    مدير عام تنفيذي

    عدد المساهمات: 1342
    نقاط: 3042
    السٌّمعَة: 248
    تاريخ التسجيل: 07/04/2011
    العمر: 75
    الموقع: مدير عام تنفيذي

    رد: معن بن زائدة ..

    مُساهمة  صباح الجميلي في الجمعة سبتمبر 30, 2011 8:18 pm

    ابتسامة امل كتب:
    صباح الجميلي كتب:[
    center]احبائي كادر وأعضاء هذا المنتدى العطر
    تمر بي دائما ذكريات الدراسة في المتوسطة والثانية حيث كان المعلم معلما والمدرس مدرسا وما اقتصرت مهمتهم على التعليم والتدريس فقط بل كانوا فعلا مربين لأجيال رصينة عملت بع انهاء دراساتهم العليا وبنت بلدا مزدهرا وحتى تولى أمر هذا البلد الجريح أناس انعدمت عندهم الدراية والإدارة فحصل ما حصل من جراح لا تزال تنزف ...
    وكانت المناهج تربوية تنشأ جيلا يتحلى بالفضائل والحكم وبعيدة عن التطرف والتسييس الذي نلمسه في هذه الأيام السوداء ... معذرة إذ اطلت عليكم واسمحوا لي ان أعود الى ما احب ان اساهم فيه ...
    إن تاريخنا العربي والإسلامي زاخر ببديع القصص والحكم وبالرجال الذين بنوا وشيدوا حضارة اصبحت مدرسة ونبراسا للعالم أجمع ... واذكر لكم من هذه الشخصيات واحدا من رجالات العرب والذي اشتهر بحِلمه ودماثة خلقه بالإضافة الى كرمه ورعايته لمعيته وشجاعته وفصاحته ... ذلك هو معن بن زائدة الشيباني وكنيته أبو الوليد ... وادرج لكم جانبا من حياة هذا الرجل الحكيم والتي قرأتها في كتب النصوص والأدب اثناء الدراسة الثانوية ولا تزال عالقة بالذهن لا تبارحه .... وهذه هي قصة معن بن زائدة وحِلمه... آمل أن تعجبكم ....

    حِلم معن بن زائدة

    تذاكر جماعة فيما بينهم أخبار معن بن زائدة ، وما هو عليه من وفرة الحلم ولين الجانب ، وأطالوا في ذلك ، فقام أعرابي وآل على نفسه (أخذ على نفسه) أن يغضبه ، فقالوا: إن قدرت على إغضابه فلك مائة بعير. فانطلق الأعرابي الى بيته ، وعمد الى شاة له فسلخها ثم ارتدى بإهابها (بجلدها) جاعلا باطنه ظاهره ، ثم دخل على معن بصورته تلك ، ووقف أمامه طافح (منتفخ) العينين كالخليع ، تارة ينظر الى الأرض وتارة ينظر الى السماء ، ثم قال :

    أتذكر إذ لحافك جلد شاة ...... وإذ نعلاك من جلد البعير

    قال معن : أذكر ذلك ولا انساه با أخا العرب.

    فقال الأعرابي:

    فسبحان الذي أعطاك ملكا ....... وعلمك الجلوس على السرير

    فقال معن : سبحانه وتعالى

    فقال الأعرابي :

    فلست مسلما ما عشت حيا ....... على معن بتسليم الأمير

    فقال معن:

    إن سلمت رددنا عليك السلام ، وإن تركت فلا ضير عليك (لا ضرر عليك)

    فقال الأعرابي:

    سأرحل عن بلاد انت فيها ..... ولو جار الزمان على الفقير

    فقال معن:

    إن أقمت بنا فعلى الرحب والسعة ، وإن رحلت عنا فمصحوبا بالسلامة.

    فقال الأعرابي وقد أعياه (أتعبه) حِلم معن:

    فجد لي يا ابن ناقصة بمال .... فإني قد عزمت على المسير

    فقال معن: أعطوه ألف دينار .

    فأخذها الأعرابي وقال:

    قليل ما أتيت به وإني ...... لأطمع منك بالمال الكثير
    فثن فقد أتاك الملك عفوا ...... بلا عقل ولا رأي منير

    فقال معن : أعطوه ألفا ثانيا.

    فتقدم الأعرابي إليه وقبل يديه وقال:

    سألت الجود أن يبقيك ذخرا ..... فما لك في البرية من نظير
    فمنك الجود والأفضال حقا ..... وفيض يديك كالبحر الغزير

    فقال معن : أعطيناه على هجوه ألفين ، فاعطوه على مدحنا أربعة آلاف.
    فقال الأعرابي: جعلت فداك ، ما فعلت ذلك إلا لمائة بعير جعلت على إغضابك .
    فقال معن : لا خوف عليك ، ثم أمر له بمائتي بعير ، نصفها للرهان والنصف الآخر له . فانصرف الأعرابي داعيا شاكرا ...
    صباح الجميلي
    [/center]



    بارك الله فيك موضوع شيق


    شكرا زميلتي العزيزة ابتسامة امل ان مرورك العطر هذا دائما يجعل يومي مبتسما ... بارك الله فيك
    صباح الجميلي

    صباح الجميلي
    مدير عام تنفيذي
    مدير عام تنفيذي

    عدد المساهمات: 1342
    نقاط: 3042
    السٌّمعَة: 248
    تاريخ التسجيل: 07/04/2011
    العمر: 75
    الموقع: مدير عام تنفيذي

    رد: معن بن زائدة ..

    مُساهمة  صباح الجميلي في الجمعة سبتمبر 30, 2011 8:22 pm

    [quote="Admin"]
    صباح الجميلي كتب:[
    center]احبائي كادر وأعضاء هذا المنتدى العطر
    تمر بي دائما ذكريات الدراسة في المتوسطة والثانية حيث كان المعلم معلما والمدرس مدرسا وما اقتصرت مهمتهم على التعليم والتدريس فقط بل كانوا فعلا مربين لأجيال رصينة عملت بع انهاء دراساتهم العليا وبنت بلدا مزدهرا وحتى تولى أمر هذا البلد الجريح أناس انعدمت عندهم الدراية والإدارة فحصل ما حصل من جراح لا تزال تنزف ...
    وكانت المناهج تربوية تنشأ جيلا يتحلى بالفضائل والحكم وبعيدة عن التطرف والتسييس الذي نلمسه في هذه الأيام السوداء ... معذرة إذ اطلت عليكم واسمحوا لي ان أعود الى ما احب ان اساهم فيه ...
    إن تاريخنا العربي والإسلامي زاخر ببديع القصص والحكم وبالرجال الذين بنوا وشيدوا حضارة اصبحت مدرسة ونبراسا للعالم أجمع ... واذكر لكم من هذه الشخصيات واحدا من رجالات العرب والذي اشتهر بحِلمه ودماثة خلقه بالإضافة الى كرمه ورعايته لمعيته وشجاعته وفصاحته ... ذلك هو معن بن زائدة الشيباني وكنيته أبو الوليد ... وادرج لكم جانبا من حياة هذا الرجل الحكيم والتي قرأتها في كتب النصوص والأدب اثناء الدراسة الثانوية ولا تزال عالقة بالذهن لا تبارحه .... وهذه هي قصة معن بن زائدة وحِلمه... آمل أن تعجبكم ....

    حِلم معن بن زائدة

    تذاكر جماعة فيما بينهم أخبار معن بن زائدة ، وما هو عليه من وفرة الحلم ولين الجانب ، وأطالوا في ذلك ، فقام أعرابي وآل على نفسه (أخذ على نفسه) أن يغضبه ، فقالوا: إن قدرت على إغضابه فلك مائة بعير. فانطلق الأعرابي الى بيته ، وعمد الى شاة له فسلخها ثم ارتدى بإهابها (بجلدها) جاعلا باطنه ظاهره ، ثم دخل على معن بصورته تلك ، ووقف أمامه طافح (منتفخ) العينين كالخليع ، تارة ينظر الى الأرض وتارة ينظر الى السماء ، ثم قال :

    أتذكر إذ لحافك جلد شاة ...... وإذ نعلاك من جلد البعير

    قال معن : أذكر ذلك ولا انساه با أخا العرب.

    فقال الأعرابي:

    فسبحان الذي أعطاك ملكا ....... وعلمك الجلوس على السرير

    فقال معن : سبحانه وتعالى

    فقال الأعرابي :

    فلست مسلما ما عشت حيا ....... على معن بتسليم الأمير

    فقال معن:

    إن سلمت رددنا عليك السلام ، وإن تركت فلا ضير عليك (لا ضرر عليك)

    فقال الأعرابي:

    سأرحل عن بلاد انت فيها ..... ولو جار الزمان على الفقير

    فقال معن:

    إن أقمت بنا فعلى الرحب والسعة ، وإن رحلت عنا فمصحوبا بالسلامة.

    فقال الأعرابي وقد أعياه (أتعبه) حِلم معن:

    فجد لي يا ابن ناقصة بمال .... فإني قد عزمت على المسير

    فقال معن: أعطوه ألف دينار .

    فأخذها الأعرابي وقال:

    قليل ما أتيت به وإني ...... لأطمع منك بالمال الكثير
    فثن فقد أتاك الملك عفوا ...... بلا عقل ولا رأي منير

    فقال معن : أعطوه ألفا ثانيا.

    فتقدم الأعرابي إليه وقبل يديه وقال:

    سألت الجود أن يبقيك ذخرا ..... فما لك في البرية من نظير
    فمنك الجود والأفضال حقا ..... وفيض يديك كالبحر الغزير

    فقال معن : أعطيناه على هجوه ألفين ، فاعطوه على مدحنا أربعة آلاف.
    فقال الأعرابي: جعلت فداك ، ما فعلت ذلك إلا لمائة بعير جعلت على إغضابك .
    فقال معن : لا خوف عليك ، ثم أمر له بمائتي بعير ، نصفها للرهان والنصف الآخر له . فانصرف الأعرابي داعيا شاكرا ...
    صباح الجميلي
    [/center]

    [/quote]

    اخذتنا الى عمق التاريخ ومع حدث كبير وباسلوب رائع كان ابداعك مميزا كما عودتنا استاذي الفاضل


    الف شكر استاذي الفاضل لقد اخجلتني كلماتك الرقيقة هذه كما اسعدني مرورك العطر ... سلمت لي اخا حبيبا وبارك الله فيك
    صباح الجميلي

    ابو الثوار
    عضو جديد
    عضو جديد

    عدد المساهمات: 55
    نقاط: 69
    السٌّمعَة: 14
    تاريخ التسجيل: 29/06/2010

    رد: معن بن زائدة ..

    مُساهمة  ابو الثوار في السبت أكتوبر 01, 2011 5:19 pm

    صباح الجميلي كتب:[
    center]احبائي كادر وأعضاء هذا المنتدى العطر
    تمر بي دائما ذكريات الدراسة في المتوسطة والثانية حيث كان المعلم معلما والمدرس مدرسا وما اقتصرت مهمتهم على التعليم والتدريس فقط بل كانوا فعلا مربين لأجيال رصينة عملت بع انهاء دراساتهم العليا وبنت بلدا مزدهرا وحتى تولى أمر هذا البلد الجريح أناس انعدمت عندهم الدراية والإدارة فحصل ما حصل من جراح لا تزال تنزف ...
    وكانت المناهج تربوية تنشأ جيلا يتحلى بالفضائل والحكم وبعيدة عن التطرف والتسييس الذي نلمسه في هذه الأيام السوداء ... معذرة إذ اطلت عليكم واسمحوا لي ان أعود الى ما احب ان اساهم فيه ...
    إن تاريخنا العربي والإسلامي زاخر ببديع القصص والحكم وبالرجال الذين بنوا وشيدوا حضارة اصبحت مدرسة ونبراسا للعالم أجمع ... واذكر لكم من هذه الشخصيات واحدا من رجالات العرب والذي اشتهر بحِلمه ودماثة خلقه بالإضافة الى كرمه ورعايته لمعيته وشجاعته وفصاحته ... ذلك هو معن بن زائدة الشيباني وكنيته أبو الوليد ... وادرج لكم جانبا من حياة هذا الرجل الحكيم والتي قرأتها في كتب النصوص والأدب اثناء الدراسة الثانوية ولا تزال عالقة بالذهن لا تبارحه .... وهذه هي قصة معن بن زائدة وحِلمه... آمل أن تعجبكم ....

    حِلم معن بن زائدة

    تذاكر جماعة فيما بينهم أخبار معن بن زائدة ، وما هو عليه من وفرة الحلم ولين الجانب ، وأطالوا في ذلك ، فقام أعرابي وآل على نفسه (أخذ على نفسه) أن يغضبه ، فقالوا: إن قدرت على إغضابه فلك مائة بعير. فانطلق الأعرابي الى بيته ، وعمد الى شاة له فسلخها ثم ارتدى بإهابها (بجلدها) جاعلا باطنه ظاهره ، ثم دخل على معن بصورته تلك ، ووقف أمامه طافح (منتفخ) العينين كالخليع ، تارة ينظر الى الأرض وتارة ينظر الى السماء ، ثم قال :

    أتذكر إذ لحافك جلد شاة ...... وإذ نعلاك من جلد البعير

    قال معن : أذكر ذلك ولا انساه با أخا العرب.

    فقال الأعرابي:

    فسبحان الذي أعطاك ملكا ....... وعلمك الجلوس على السرير

    فقال معن : سبحانه وتعالى

    فقال الأعرابي :

    فلست مسلما ما عشت حيا ....... على معن بتسليم الأمير

    فقال معن:

    إن سلمت رددنا عليك السلام ، وإن تركت فلا ضير عليك (لا ضرر عليك)

    فقال الأعرابي:

    سأرحل عن بلاد انت فيها ..... ولو جار الزمان على الفقير

    فقال معن:

    إن أقمت بنا فعلى الرحب والسعة ، وإن رحلت عنا فمصحوبا بالسلامة.

    فقال الأعرابي وقد أعياه (أتعبه) حِلم معن:

    فجد لي يا ابن ناقصة بمال .... فإني قد عزمت على المسير

    فقال معن: أعطوه ألف دينار .

    فأخذها الأعرابي وقال:

    قليل ما أتيت به وإني ...... لأطمع منك بالمال الكثير
    فثن فقد أتاك الملك عفوا ...... بلا عقل ولا رأي منير

    فقال معن : أعطوه ألفا ثانيا.

    فتقدم الأعرابي إليه وقبل يديه وقال:

    سألت الجود أن يبقيك ذخرا ..... فما لك في البرية من نظير
    فمنك الجود والأفضال حقا ..... وفيض يديك كالبحر الغزير

    فقال معن : أعطيناه على هجوه ألفين ، فاعطوه على مدحنا أربعة آلاف.
    فقال الأعرابي: جعلت فداك ، ما فعلت ذلك إلا لمائة بعير جعلت على إغضابك .
    فقال معن : لا خوف عليك ، ثم أمر له بمائتي بعير ، نصفها للرهان والنصف الآخر له . فانصرف الأعرابي داعيا شاكرا ...
    صباح الجميلي
    [/center]



    من روائع الكلام ابداعك واضح

    صباح الجميلي
    مدير عام تنفيذي
    مدير عام تنفيذي

    عدد المساهمات: 1342
    نقاط: 3042
    السٌّمعَة: 248
    تاريخ التسجيل: 07/04/2011
    العمر: 75
    الموقع: مدير عام تنفيذي

    رد: معن بن زائدة ..

    مُساهمة  صباح الجميلي في السبت أكتوبر 01, 2011 7:10 pm

    ابو الثوار كتب:
    صباح الجميلي كتب:[
    center]احبائي كادر وأعضاء هذا المنتدى العطر
    تمر بي دائما ذكريات الدراسة في المتوسطة والثانية حيث كان المعلم معلما والمدرس مدرسا وما اقتصرت مهمتهم على التعليم والتدريس فقط بل كانوا فعلا مربين لأجيال رصينة عملت بع انهاء دراساتهم العليا وبنت بلدا مزدهرا وحتى تولى أمر هذا البلد الجريح أناس انعدمت عندهم الدراية والإدارة فحصل ما حصل من جراح لا تزال تنزف ...
    وكانت المناهج تربوية تنشأ جيلا يتحلى بالفضائل والحكم وبعيدة عن التطرف والتسييس الذي نلمسه في هذه الأيام السوداء ... معذرة إذ اطلت عليكم واسمحوا لي ان أعود الى ما احب ان اساهم فيه ...
    إن تاريخنا العربي والإسلامي زاخر ببديع القصص والحكم وبالرجال الذين بنوا وشيدوا حضارة اصبحت مدرسة ونبراسا للعالم أجمع ... واذكر لكم من هذه الشخصيات واحدا من رجالات العرب والذي اشتهر بحِلمه ودماثة خلقه بالإضافة الى كرمه ورعايته لمعيته وشجاعته وفصاحته ... ذلك هو معن بن زائدة الشيباني وكنيته أبو الوليد ... وادرج لكم جانبا من حياة هذا الرجل الحكيم والتي قرأتها في كتب النصوص والأدب اثناء الدراسة الثانوية ولا تزال عالقة بالذهن لا تبارحه .... وهذه هي قصة معن بن زائدة وحِلمه... آمل أن تعجبكم ....

    حِلم معن بن زائدة

    تذاكر جماعة فيما بينهم أخبار معن بن زائدة ، وما هو عليه من وفرة الحلم ولين الجانب ، وأطالوا في ذلك ، فقام أعرابي وآل على نفسه (أخذ على نفسه) أن يغضبه ، فقالوا: إن قدرت على إغضابه فلك مائة بعير. فانطلق الأعرابي الى بيته ، وعمد الى شاة له فسلخها ثم ارتدى بإهابها (بجلدها) جاعلا باطنه ظاهره ، ثم دخل على معن بصورته تلك ، ووقف أمامه طافح (منتفخ) العينين كالخليع ، تارة ينظر الى الأرض وتارة ينظر الى السماء ، ثم قال :

    أتذكر إذ لحافك جلد شاة ...... وإذ نعلاك من جلد البعير

    قال معن : أذكر ذلك ولا انساه با أخا العرب.

    فقال الأعرابي:

    فسبحان الذي أعطاك ملكا ....... وعلمك الجلوس على السرير

    فقال معن : سبحانه وتعالى

    فقال الأعرابي :

    فلست مسلما ما عشت حيا ....... على معن بتسليم الأمير

    فقال معن:

    إن سلمت رددنا عليك السلام ، وإن تركت فلا ضير عليك (لا ضرر عليك)

    فقال الأعرابي:

    سأرحل عن بلاد انت فيها ..... ولو جار الزمان على الفقير

    فقال معن:

    إن أقمت بنا فعلى الرحب والسعة ، وإن رحلت عنا فمصحوبا بالسلامة.

    فقال الأعرابي وقد أعياه (أتعبه) حِلم معن:

    فجد لي يا ابن ناقصة بمال .... فإني قد عزمت على المسير

    فقال معن: أعطوه ألف دينار .

    فأخذها الأعرابي وقال:

    قليل ما أتيت به وإني ...... لأطمع منك بالمال الكثير
    فثن فقد أتاك الملك عفوا ...... بلا عقل ولا رأي منير

    فقال معن : أعطوه ألفا ثانيا.

    فتقدم الأعرابي إليه وقبل يديه وقال:

    سألت الجود أن يبقيك ذخرا ..... فما لك في البرية من نظير
    فمنك الجود والأفضال حقا ..... وفيض يديك كالبحر الغزير

    فقال معن : أعطيناه على هجوه ألفين ، فاعطوه على مدحنا أربعة آلاف.
    فقال الأعرابي: جعلت فداك ، ما فعلت ذلك إلا لمائة بعير جعلت على إغضابك .
    فقال معن : لا خوف عليك ، ثم أمر له بمائتي بعير ، نصفها للرهان والنصف الآخر له . فانصرف الأعرابي داعيا شاكرا ...
    صباح الجميلي
    [/center]



    من روائع الكلام ابداعك واضح


    شكرا زميلي الغالي ... ان لتشجيعكم الأثر الكبير بالإستمرار على الكتابة ... اكرر شكري لمرورك العطر ... بارك الله فيك
    صباح الجميلي

    قاسم
    عضو جديد
    عضو جديد

    عدد المساهمات: 74
    نقاط: 85
    السٌّمعَة: 9
    تاريخ التسجيل: 12/01/2011

    رد: معن بن زائدة ..

    مُساهمة  قاسم في الأحد أكتوبر 02, 2011 5:38 pm

    صباح الجميلي كتب:[
    center]احبائي كادر وأعضاء هذا المنتدى العطر
    تمر بي دائما ذكريات الدراسة في المتوسطة والثانية حيث كان المعلم معلما والمدرس مدرسا وما اقتصرت مهمتهم على التعليم والتدريس فقط بل كانوا فعلا مربين لأجيال رصينة عملت بع انهاء دراساتهم العليا وبنت بلدا مزدهرا وحتى تولى أمر هذا البلد الجريح أناس انعدمت عندهم الدراية والإدارة فحصل ما حصل من جراح لا تزال تنزف ...
    وكانت المناهج تربوية تنشأ جيلا يتحلى بالفضائل والحكم وبعيدة عن التطرف والتسييس الذي نلمسه في هذه الأيام السوداء ... معذرة إذ اطلت عليكم واسمحوا لي ان أعود الى ما احب ان اساهم فيه ...
    إن تاريخنا العربي والإسلامي زاخر ببديع القصص والحكم وبالرجال الذين بنوا وشيدوا حضارة اصبحت مدرسة ونبراسا للعالم أجمع ... واذكر لكم من هذه الشخصيات واحدا من رجالات العرب والذي اشتهر بحِلمه ودماثة خلقه بالإضافة الى كرمه ورعايته لمعيته وشجاعته وفصاحته ... ذلك هو معن بن زائدة الشيباني وكنيته أبو الوليد ... وادرج لكم جانبا من حياة هذا الرجل الحكيم والتي قرأتها في كتب النصوص والأدب اثناء الدراسة الثانوية ولا تزال عالقة بالذهن لا تبارحه .... وهذه هي قصة معن بن زائدة وحِلمه... آمل أن تعجبكم ....

    حِلم معن بن زائدة

    تذاكر جماعة فيما بينهم أخبار معن بن زائدة ، وما هو عليه من وفرة الحلم ولين الجانب ، وأطالوا في ذلك ، فقام أعرابي وآل على نفسه (أخذ على نفسه) أن يغضبه ، فقالوا: إن قدرت على إغضابه فلك مائة بعير. فانطلق الأعرابي الى بيته ، وعمد الى شاة له فسلخها ثم ارتدى بإهابها (بجلدها) جاعلا باطنه ظاهره ، ثم دخل على معن بصورته تلك ، ووقف أمامه طافح (منتفخ) العينين كالخليع ، تارة ينظر الى الأرض وتارة ينظر الى السماء ، ثم قال :

    أتذكر إذ لحافك جلد شاة ...... وإذ نعلاك من جلد البعير

    قال معن : أذكر ذلك ولا انساه با أخا العرب.

    فقال الأعرابي:

    فسبحان الذي أعطاك ملكا ....... وعلمك الجلوس على السرير

    فقال معن : سبحانه وتعالى

    فقال الأعرابي :

    فلست مسلما ما عشت حيا ....... على معن بتسليم الأمير

    فقال معن:

    إن سلمت رددنا عليك السلام ، وإن تركت فلا ضير عليك (لا ضرر عليك)

    فقال الأعرابي:

    سأرحل عن بلاد انت فيها ..... ولو جار الزمان على الفقير

    فقال معن:

    إن أقمت بنا فعلى الرحب والسعة ، وإن رحلت عنا فمصحوبا بالسلامة.

    فقال الأعرابي وقد أعياه (أتعبه) حِلم معن:

    فجد لي يا ابن ناقصة بمال .... فإني قد عزمت على المسير

    فقال معن: أعطوه ألف دينار .

    فأخذها الأعرابي وقال:

    قليل ما أتيت به وإني ...... لأطمع منك بالمال الكثير
    فثن فقد أتاك الملك عفوا ...... بلا عقل ولا رأي منير

    فقال معن : أعطوه ألفا ثانيا.

    فتقدم الأعرابي إليه وقبل يديه وقال:

    سألت الجود أن يبقيك ذخرا ..... فما لك في البرية من نظير
    فمنك الجود والأفضال حقا ..... وفيض يديك كالبحر الغزير

    فقال معن : أعطيناه على هجوه ألفين ، فاعطوه على مدحنا أربعة آلاف.
    فقال الأعرابي: جعلت فداك ، ما فعلت ذلك إلا لمائة بعير جعلت على إغضابك .
    فقال معن : لا خوف عليك ، ثم أمر له بمائتي بعير ، نصفها للرهان والنصف الآخر له . فانصرف الأعرابي داعيا شاكرا ...
    صباح الجميلي
    [/center]


    من رائع الى اروع

    صباح الجميلي
    مدير عام تنفيذي
    مدير عام تنفيذي

    عدد المساهمات: 1342
    نقاط: 3042
    السٌّمعَة: 248
    تاريخ التسجيل: 07/04/2011
    العمر: 75
    الموقع: مدير عام تنفيذي

    رد: معن بن زائدة ..

    مُساهمة  صباح الجميلي في الأحد أكتوبر 02, 2011 8:13 pm

    قاسم كتب:
    صباح الجميلي كتب:[
    center]احبائي كادر وأعضاء هذا المنتدى العطر
    تمر بي دائما ذكريات الدراسة في المتوسطة والثانية حيث كان المعلم معلما والمدرس مدرسا وما اقتصرت مهمتهم على التعليم والتدريس فقط بل كانوا فعلا مربين لأجيال رصينة عملت بع انهاء دراساتهم العليا وبنت بلدا مزدهرا وحتى تولى أمر هذا البلد الجريح أناس انعدمت عندهم الدراية والإدارة فحصل ما حصل من جراح لا تزال تنزف ...
    وكانت المناهج تربوية تنشأ جيلا يتحلى بالفضائل والحكم وبعيدة عن التطرف والتسييس الذي نلمسه في هذه الأيام السوداء ... معذرة إذ اطلت عليكم واسمحوا لي ان أعود الى ما احب ان اساهم فيه ...
    إن تاريخنا العربي والإسلامي زاخر ببديع القصص والحكم وبالرجال الذين بنوا وشيدوا حضارة اصبحت مدرسة ونبراسا للعالم أجمع ... واذكر لكم من هذه الشخصيات واحدا من رجالات العرب والذي اشتهر بحِلمه ودماثة خلقه بالإضافة الى كرمه ورعايته لمعيته وشجاعته وفصاحته ... ذلك هو معن بن زائدة الشيباني وكنيته أبو الوليد ... وادرج لكم جانبا من حياة هذا الرجل الحكيم والتي قرأتها في كتب النصوص والأدب اثناء الدراسة الثانوية ولا تزال عالقة بالذهن لا تبارحه .... وهذه هي قصة معن بن زائدة وحِلمه... آمل أن تعجبكم ....

    حِلم معن بن زائدة

    تذاكر جماعة فيما بينهم أخبار معن بن زائدة ، وما هو عليه من وفرة الحلم ولين الجانب ، وأطالوا في ذلك ، فقام أعرابي وآل على نفسه (أخذ على نفسه) أن يغضبه ، فقالوا: إن قدرت على إغضابه فلك مائة بعير. فانطلق الأعرابي الى بيته ، وعمد الى شاة له فسلخها ثم ارتدى بإهابها (بجلدها) جاعلا باطنه ظاهره ، ثم دخل على معن بصورته تلك ، ووقف أمامه طافح (منتفخ) العينين كالخليع ، تارة ينظر الى الأرض وتارة ينظر الى السماء ، ثم قال :

    أتذكر إذ لحافك جلد شاة ...... وإذ نعلاك من جلد البعير

    قال معن : أذكر ذلك ولا انساه با أخا العرب.

    فقال الأعرابي:

    فسبحان الذي أعطاك ملكا ....... وعلمك الجلوس على السرير

    فقال معن : سبحانه وتعالى

    فقال الأعرابي :

    فلست مسلما ما عشت حيا ....... على معن بتسليم الأمير

    فقال معن:

    إن سلمت رددنا عليك السلام ، وإن تركت فلا ضير عليك (لا ضرر عليك)

    فقال الأعرابي:

    سأرحل عن بلاد انت فيها ..... ولو جار الزمان على الفقير

    فقال معن:

    إن أقمت بنا فعلى الرحب والسعة ، وإن رحلت عنا فمصحوبا بالسلامة.

    فقال الأعرابي وقد أعياه (أتعبه) حِلم معن:

    فجد لي يا ابن ناقصة بمال .... فإني قد عزمت على المسير

    فقال معن: أعطوه ألف دينار .

    فأخذها الأعرابي وقال:

    قليل ما أتيت به وإني ...... لأطمع منك بالمال الكثير
    فثن فقد أتاك الملك عفوا ...... بلا عقل ولا رأي منير

    فقال معن : أعطوه ألفا ثانيا.

    فتقدم الأعرابي إليه وقبل يديه وقال:

    سألت الجود أن يبقيك ذخرا ..... فما لك في البرية من نظير
    فمنك الجود والأفضال حقا ..... وفيض يديك كالبحر الغزير

    فقال معن : أعطيناه على هجوه ألفين ، فاعطوه على مدحنا أربعة آلاف.
    فقال الأعرابي: جعلت فداك ، ما فعلت ذلك إلا لمائة بعير جعلت على إغضابك .
    فقال معن : لا خوف عليك ، ثم أمر له بمائتي بعير ، نصفها للرهان والنصف الآخر له . فانصرف الأعرابي داعيا شاكرا ...
    صباح الجميلي
    [/center]


    من رائع الى اروع


    الف شكر لمرورك العطر أخي قاسم بارك الله فيك ولك مني أحلى الأماني
    صباح الجميلي

    وميض
    عضو مجلس الادارة
    عضو مجلس الادارة

    عدد المساهمات: 118
    نقاط: 788
    السٌّمعَة: 62
    تاريخ التسجيل: 29/05/2010
    العمر: 25
    الموقع: عضو مجلس الادارة

    رد: معن بن زائدة ..

    مُساهمة  وميض في الجمعة أكتوبر 07, 2011 7:53 am

    صباح الجميلي كتب:[
    center]احبائي كادر وأعضاء هذا المنتدى العطر
    تمر بي دائما ذكريات الدراسة في المتوسطة والثانية حيث كان المعلم معلما والمدرس مدرسا وما اقتصرت مهمتهم على التعليم والتدريس فقط بل كانوا فعلا مربين لأجيال رصينة عملت بع انهاء دراساتهم العليا وبنت بلدا مزدهرا وحتى تولى أمر هذا البلد الجريح أناس انعدمت عندهم الدراية والإدارة فحصل ما حصل من جراح لا تزال تنزف ...
    وكانت المناهج تربوية تنشأ جيلا يتحلى بالفضائل والحكم وبعيدة عن التطرف والتسييس الذي نلمسه في هذه الأيام السوداء ... معذرة إذ اطلت عليكم واسمحوا لي ان أعود الى ما احب ان اساهم فيه ...
    إن تاريخنا العربي والإسلامي زاخر ببديع القصص والحكم وبالرجال الذين بنوا وشيدوا حضارة اصبحت مدرسة ونبراسا للعالم أجمع ... واذكر لكم من هذه الشخصيات واحدا من رجالات العرب والذي اشتهر بحِلمه ودماثة خلقه بالإضافة الى كرمه ورعايته لمعيته وشجاعته وفصاحته ... ذلك هو معن بن زائدة الشيباني وكنيته أبو الوليد ... وادرج لكم جانبا من حياة هذا الرجل الحكيم والتي قرأتها في كتب النصوص والأدب اثناء الدراسة الثانوية ولا تزال عالقة بالذهن لا تبارحه .... وهذه هي قصة معن بن زائدة وحِلمه... آمل أن تعجبكم ....

    حِلم معن بن زائدة

    تذاكر جماعة فيما بينهم أخبار معن بن زائدة ، وما هو عليه من وفرة الحلم ولين الجانب ، وأطالوا في ذلك ، فقام أعرابي وآل على نفسه (أخذ على نفسه) أن يغضبه ، فقالوا: إن قدرت على إغضابه فلك مائة بعير. فانطلق الأعرابي الى بيته ، وعمد الى شاة له فسلخها ثم ارتدى بإهابها (بجلدها) جاعلا باطنه ظاهره ، ثم دخل على معن بصورته تلك ، ووقف أمامه طافح (منتفخ) العينين كالخليع ، تارة ينظر الى الأرض وتارة ينظر الى السماء ، ثم قال :

    أتذكر إذ لحافك جلد شاة ...... وإذ نعلاك من جلد البعير

    قال معن : أذكر ذلك ولا انساه با أخا العرب.

    فقال الأعرابي:

    فسبحان الذي أعطاك ملكا ....... وعلمك الجلوس على السرير

    فقال معن : سبحانه وتعالى

    فقال الأعرابي :

    فلست مسلما ما عشت حيا ....... على معن بتسليم الأمير

    فقال معن:

    إن سلمت رددنا عليك السلام ، وإن تركت فلا ضير عليك (لا ضرر عليك)

    فقال الأعرابي:

    سأرحل عن بلاد انت فيها ..... ولو جار الزمان على الفقير

    فقال معن:

    إن أقمت بنا فعلى الرحب والسعة ، وإن رحلت عنا فمصحوبا بالسلامة.

    فقال الأعرابي وقد أعياه (أتعبه) حِلم معن:

    فجد لي يا ابن ناقصة بمال .... فإني قد عزمت على المسير

    فقال معن: أعطوه ألف دينار .

    فأخذها الأعرابي وقال:

    قليل ما أتيت به وإني ...... لأطمع منك بالمال الكثير
    فثن فقد أتاك الملك عفوا ...... بلا عقل ولا رأي منير

    فقال معن : أعطوه ألفا ثانيا.

    فتقدم الأعرابي إليه وقبل يديه وقال:

    سألت الجود أن يبقيك ذخرا ..... فما لك في البرية من نظير
    فمنك الجود والأفضال حقا ..... وفيض يديك كالبحر الغزير

    فقال معن : أعطيناه على هجوه ألفين ، فاعطوه على مدحنا أربعة آلاف.
    فقال الأعرابي: جعلت فداك ، ما فعلت ذلك إلا لمائة بعير جعلت على إغضابك .
    فقال معن : لا خوف عليك ، ثم أمر له بمائتي بعير ، نصفها للرهان والنصف الآخر له . فانصرف الأعرابي داعيا شاكرا ...
    صباح الجميلي
    [/center]



    عدت بنا الى الاخلاق الرفيعه براعتك هذه

    صباح الجميلي
    مدير عام تنفيذي
    مدير عام تنفيذي

    عدد المساهمات: 1342
    نقاط: 3042
    السٌّمعَة: 248
    تاريخ التسجيل: 07/04/2011
    العمر: 75
    الموقع: مدير عام تنفيذي

    رد: معن بن زائدة ..

    مُساهمة  صباح الجميلي في الجمعة أكتوبر 07, 2011 8:20 am

    وميض كتب:
    صباح الجميلي كتب:[
    center]احبائي كادر وأعضاء هذا المنتدى العطر
    تمر بي دائما ذكريات الدراسة في المتوسطة والثانية حيث كان المعلم معلما والمدرس مدرسا وما اقتصرت مهمتهم على التعليم والتدريس فقط بل كانوا فعلا مربين لأجيال رصينة عملت بع انهاء دراساتهم العليا وبنت بلدا مزدهرا وحتى تولى أمر هذا البلد الجريح أناس انعدمت عندهم الدراية والإدارة فحصل ما حصل من جراح لا تزال تنزف ...
    وكانت المناهج تربوية تنشأ جيلا يتحلى بالفضائل والحكم وبعيدة عن التطرف والتسييس الذي نلمسه في هذه الأيام السوداء ... معذرة إذ اطلت عليكم واسمحوا لي ان أعود الى ما احب ان اساهم فيه ...
    إن تاريخنا العربي والإسلامي زاخر ببديع القصص والحكم وبالرجال الذين بنوا وشيدوا حضارة اصبحت مدرسة ونبراسا للعالم أجمع ... واذكر لكم من هذه الشخصيات واحدا من رجالات العرب والذي اشتهر بحِلمه ودماثة خلقه بالإضافة الى كرمه ورعايته لمعيته وشجاعته وفصاحته ... ذلك هو معن بن زائدة الشيباني وكنيته أبو الوليد ... وادرج لكم جانبا من حياة هذا الرجل الحكيم والتي قرأتها في كتب النصوص والأدب اثناء الدراسة الثانوية ولا تزال عالقة بالذهن لا تبارحه .... وهذه هي قصة معن بن زائدة وحِلمه... آمل أن تعجبكم ....

    حِلم معن بن زائدة

    تذاكر جماعة فيما بينهم أخبار معن بن زائدة ، وما هو عليه من وفرة الحلم ولين الجانب ، وأطالوا في ذلك ، فقام أعرابي وآل على نفسه (أخذ على نفسه) أن يغضبه ، فقالوا: إن قدرت على إغضابه فلك مائة بعير. فانطلق الأعرابي الى بيته ، وعمد الى شاة له فسلخها ثم ارتدى بإهابها (بجلدها) جاعلا باطنه ظاهره ، ثم دخل على معن بصورته تلك ، ووقف أمامه طافح (منتفخ) العينين كالخليع ، تارة ينظر الى الأرض وتارة ينظر الى السماء ، ثم قال :

    أتذكر إذ لحافك جلد شاة ...... وإذ نعلاك من جلد البعير

    قال معن : أذكر ذلك ولا انساه با أخا العرب.

    فقال الأعرابي:

    فسبحان الذي أعطاك ملكا ....... وعلمك الجلوس على السرير

    فقال معن : سبحانه وتعالى

    فقال الأعرابي :

    فلست مسلما ما عشت حيا ....... على معن بتسليم الأمير

    فقال معن:

    إن سلمت رددنا عليك السلام ، وإن تركت فلا ضير عليك (لا ضرر عليك)

    فقال الأعرابي:

    سأرحل عن بلاد انت فيها ..... ولو جار الزمان على الفقير

    فقال معن:

    إن أقمت بنا فعلى الرحب والسعة ، وإن رحلت عنا فمصحوبا بالسلامة.

    فقال الأعرابي وقد أعياه (أتعبه) حِلم معن:

    فجد لي يا ابن ناقصة بمال .... فإني قد عزمت على المسير

    فقال معن: أعطوه ألف دينار .

    فأخذها الأعرابي وقال:

    قليل ما أتيت به وإني ...... لأطمع منك بالمال الكثير
    فثن فقد أتاك الملك عفوا ...... بلا عقل ولا رأي منير

    فقال معن : أعطوه ألفا ثانيا.

    فتقدم الأعرابي إليه وقبل يديه وقال:

    سألت الجود أن يبقيك ذخرا ..... فما لك في البرية من نظير
    فمنك الجود والأفضال حقا ..... وفيض يديك كالبحر الغزير

    فقال معن : أعطيناه على هجوه ألفين ، فاعطوه على مدحنا أربعة آلاف.
    فقال الأعرابي: جعلت فداك ، ما فعلت ذلك إلا لمائة بعير جعلت على إغضابك .
    فقال معن : لا خوف عليك ، ثم أمر له بمائتي بعير ، نصفها للرهان والنصف الآخر له . فانصرف الأعرابي داعيا شاكرا ...
    صباح الجميلي
    [/center]



    عدت بنا الى الاخلاق الرفيعه براعتك هذه


    أخي وميض ان الصفات والأخلاق الرفيعة لا زالت في نفوس الطيبين امثالك ولن تختفي ابدا ... والتاريخ شاهد بأحداثه على صحة ما أقول ... اسعدني مرورك الجميل أخي وميض ... اكرر شكري
    صباح الجميلي

    هدى
    عضو جديد
    عضو جديد

    عدد المساهمات: 63
    نقاط: 69
    السٌّمعَة: 6
    تاريخ التسجيل: 29/06/2010

    رد: معن بن زائدة ..

    مُساهمة  هدى في الثلاثاء نوفمبر 01, 2011 4:24 pm

    صباح الجميلي كتب:[
    center]احبائي كادر وأعضاء هذا المنتدى العطر
    تمر بي دائما ذكريات الدراسة في المتوسطة والثانية حيث كان المعلم معلما والمدرس مدرسا وما اقتصرت مهمتهم على التعليم والتدريس فقط بل كانوا فعلا مربين لأجيال رصينة عملت بع انهاء دراساتهم العليا وبنت بلدا مزدهرا وحتى تولى أمر هذا البلد الجريح أناس انعدمت عندهم الدراية والإدارة فحصل ما حصل من جراح لا تزال تنزف ...
    وكانت المناهج تربوية تنشأ جيلا يتحلى بالفضائل والحكم وبعيدة عن التطرف والتسييس الذي نلمسه في هذه الأيام السوداء ... معذرة إذ اطلت عليكم واسمحوا لي ان أعود الى ما احب ان اساهم فيه ...
    إن تاريخنا العربي والإسلامي زاخر ببديع القصص والحكم وبالرجال الذين بنوا وشيدوا حضارة اصبحت مدرسة ونبراسا للعالم أجمع ... واذكر لكم من هذه الشخصيات واحدا من رجالات العرب والذي اشتهر بحِلمه ودماثة خلقه بالإضافة الى كرمه ورعايته لمعيته وشجاعته وفصاحته ... ذلك هو معن بن زائدة الشيباني وكنيته أبو الوليد ... وادرج لكم جانبا من حياة هذا الرجل الحكيم والتي قرأتها في كتب النصوص والأدب اثناء الدراسة الثانوية ولا تزال عالقة بالذهن لا تبارحه .... وهذه هي قصة معن بن زائدة وحِلمه... آمل أن تعجبكم ....

    حِلم معن بن زائدة

    تذاكر جماعة فيما بينهم أخبار معن بن زائدة ، وما هو عليه من وفرة الحلم ولين الجانب ، وأطالوا في ذلك ، فقام أعرابي وآل على نفسه (أخذ على نفسه) أن يغضبه ، فقالوا: إن قدرت على إغضابه فلك مائة بعير. فانطلق الأعرابي الى بيته ، وعمد الى شاة له فسلخها ثم ارتدى بإهابها (بجلدها) جاعلا باطنه ظاهره ، ثم دخل على معن بصورته تلك ، ووقف أمامه طافح (منتفخ) العينين كالخليع ، تارة ينظر الى الأرض وتارة ينظر الى السماء ، ثم قال :

    أتذكر إذ لحافك جلد شاة ...... وإذ نعلاك من جلد البعير

    قال معن : أذكر ذلك ولا انساه با أخا العرب.

    فقال الأعرابي:

    فسبحان الذي أعطاك ملكا ....... وعلمك الجلوس على السرير

    فقال معن : سبحانه وتعالى

    فقال الأعرابي :

    فلست مسلما ما عشت حيا ....... على معن بتسليم الأمير

    فقال معن:

    إن سلمت رددنا عليك السلام ، وإن تركت فلا ضير عليك (لا ضرر عليك)

    فقال الأعرابي:

    سأرحل عن بلاد انت فيها ..... ولو جار الزمان على الفقير

    فقال معن:

    إن أقمت بنا فعلى الرحب والسعة ، وإن رحلت عنا فمصحوبا بالسلامة.

    فقال الأعرابي وقد أعياه (أتعبه) حِلم معن:

    فجد لي يا ابن ناقصة بمال .... فإني قد عزمت على المسير

    فقال معن: أعطوه ألف دينار .

    فأخذها الأعرابي وقال:

    قليل ما أتيت به وإني ...... لأطمع منك بالمال الكثير
    فثن فقد أتاك الملك عفوا ...... بلا عقل ولا رأي منير

    فقال معن : أعطوه ألفا ثانيا.

    فتقدم الأعرابي إليه وقبل يديه وقال:

    سألت الجود أن يبقيك ذخرا ..... فما لك في البرية من نظير
    فمنك الجود والأفضال حقا ..... وفيض يديك كالبحر الغزير

    فقال معن : أعطيناه على هجوه ألفين ، فاعطوه على مدحنا أربعة آلاف.
    فقال الأعرابي: جعلت فداك ، ما فعلت ذلك إلا لمائة بعير جعلت على إغضابك .
    فقال معن : لا خوف عليك ، ثم أمر له بمائتي بعير ، نصفها للرهان والنصف الآخر له . فانصرف الأعرابي داعيا شاكرا ...
    صباح الجميلي
    [/center]



    بارك الله فيك اغنيتنا بمعلومات قيمة

    صباح الجميلي
    مدير عام تنفيذي
    مدير عام تنفيذي

    عدد المساهمات: 1342
    نقاط: 3042
    السٌّمعَة: 248
    تاريخ التسجيل: 07/04/2011
    العمر: 75
    الموقع: مدير عام تنفيذي

    رد: معن بن زائدة ..

    مُساهمة  صباح الجميلي في الثلاثاء نوفمبر 01, 2011 7:45 pm

    هدى كتب:
    صباح الجميلي كتب:[
    center]احبائي كادر وأعضاء هذا المنتدى العطر
    تمر بي دائما ذكريات الدراسة في المتوسطة والثانية حيث كان المعلم معلما والمدرس مدرسا وما اقتصرت مهمتهم على التعليم والتدريس فقط بل كانوا فعلا مربين لأجيال رصينة عملت بع انهاء دراساتهم العليا وبنت بلدا مزدهرا وحتى تولى أمر هذا البلد الجريح أناس انعدمت عندهم الدراية والإدارة فحصل ما حصل من جراح لا تزال تنزف ...
    وكانت المناهج تربوية تنشأ جيلا يتحلى بالفضائل والحكم وبعيدة عن التطرف والتسييس الذي نلمسه في هذه الأيام السوداء ... معذرة إذ اطلت عليكم واسمحوا لي ان أعود الى ما احب ان اساهم فيه ...
    إن تاريخنا العربي والإسلامي زاخر ببديع القصص والحكم وبالرجال الذين بنوا وشيدوا حضارة اصبحت مدرسة ونبراسا للعالم أجمع ... واذكر لكم من هذه الشخصيات واحدا من رجالات العرب والذي اشتهر بحِلمه ودماثة خلقه بالإضافة الى كرمه ورعايته لمعيته وشجاعته وفصاحته ... ذلك هو معن بن زائدة الشيباني وكنيته أبو الوليد ... وادرج لكم جانبا من حياة هذا الرجل الحكيم والتي قرأتها في كتب النصوص والأدب اثناء الدراسة الثانوية ولا تزال عالقة بالذهن لا تبارحه .... وهذه هي قصة معن بن زائدة وحِلمه... آمل أن تعجبكم ....

    حِلم معن بن زائدة

    تذاكر جماعة فيما بينهم أخبار معن بن زائدة ، وما هو عليه من وفرة الحلم ولين الجانب ، وأطالوا في ذلك ، فقام أعرابي وآل على نفسه (أخذ على نفسه) أن يغضبه ، فقالوا: إن قدرت على إغضابه فلك مائة بعير. فانطلق الأعرابي الى بيته ، وعمد الى شاة له فسلخها ثم ارتدى بإهابها (بجلدها) جاعلا باطنه ظاهره ، ثم دخل على معن بصورته تلك ، ووقف أمامه طافح (منتفخ) العينين كالخليع ، تارة ينظر الى الأرض وتارة ينظر الى السماء ، ثم قال :

    أتذكر إذ لحافك جلد شاة ...... وإذ نعلاك من جلد البعير

    قال معن : أذكر ذلك ولا انساه با أخا العرب.

    فقال الأعرابي:

    فسبحان الذي أعطاك ملكا ....... وعلمك الجلوس على السرير

    فقال معن : سبحانه وتعالى

    فقال الأعرابي :

    فلست مسلما ما عشت حيا ....... على معن بتسليم الأمير

    فقال معن:

    إن سلمت رددنا عليك السلام ، وإن تركت فلا ضير عليك (لا ضرر عليك)

    فقال الأعرابي:

    سأرحل عن بلاد انت فيها ..... ولو جار الزمان على الفقير

    فقال معن:

    إن أقمت بنا فعلى الرحب والسعة ، وإن رحلت عنا فمصحوبا بالسلامة.

    فقال الأعرابي وقد أعياه (أتعبه) حِلم معن:

    فجد لي يا ابن ناقصة بمال .... فإني قد عزمت على المسير

    فقال معن: أعطوه ألف دينار .

    فأخذها الأعرابي وقال:

    قليل ما أتيت به وإني ...... لأطمع منك بالمال الكثير
    فثن فقد أتاك الملك عفوا ...... بلا عقل ولا رأي منير

    فقال معن : أعطوه ألفا ثانيا.

    فتقدم الأعرابي إليه وقبل يديه وقال:

    سألت الجود أن يبقيك ذخرا ..... فما لك في البرية من نظير
    فمنك الجود والأفضال حقا ..... وفيض يديك كالبحر الغزير

    فقال معن : أعطيناه على هجوه ألفين ، فاعطوه على مدحنا أربعة آلاف.
    فقال الأعرابي: جعلت فداك ، ما فعلت ذلك إلا لمائة بعير جعلت على إغضابك .
    فقال معن : لا خوف عليك ، ثم أمر له بمائتي بعير ، نصفها للرهان والنصف الآخر له . فانصرف الأعرابي داعيا شاكرا ...
    صباح الجميلي
    [/center]



    بارك الله فيك اغنيتنا بمعلومات قيمة


    زميلتي الغالية هدى ... لقد اسعدني مرورك الجميل ... بارك الله فيك
    صباح الجميلي

    يسرى محمود محاجنه
    مدير عام فني
    مدير عام فني

    عدد المساهمات: 687
    نقاط: 923
    السٌّمعَة: 57
    تاريخ التسجيل: 13/08/2011
    العمر: 18
    الموقع: مدير عام فني

    رد: معن بن زائدة ..

    مُساهمة  يسرى محمود محاجنه في الخميس يناير 19, 2012 10:52 pm

    صباح الجميلي كتب:[
    center]احبائي كادر وأعضاء هذا المنتدى العطر
    تمر بي دائما ذكريات الدراسة في المتوسطة والثانية حيث كان المعلم معلما والمدرس مدرسا وما اقتصرت مهمتهم على التعليم والتدريس فقط بل كانوا فعلا مربين لأجيال رصينة عملت بع انهاء دراساتهم العليا وبنت بلدا مزدهرا وحتى تولى أمر هذا البلد الجريح أناس انعدمت عندهم الدراية والإدارة فحصل ما حصل من جراح لا تزال تنزف ...
    وكانت المناهج تربوية تنشأ جيلا يتحلى بالفضائل والحكم وبعيدة عن التطرف والتسييس الذي نلمسه في هذه الأيام السوداء ... معذرة إذ اطلت عليكم واسمحوا لي ان أعود الى ما احب ان اساهم فيه ...
    إن تاريخنا العربي والإسلامي زاخر ببديع القصص والحكم وبالرجال الذين بنوا وشيدوا حضارة اصبحت مدرسة ونبراسا للعالم أجمع ... واذكر لكم من هذه الشخصيات واحدا من رجالات العرب والذي اشتهر بحِلمه ودماثة خلقه بالإضافة الى كرمه ورعايته لمعيته وشجاعته وفصاحته ... ذلك هو معن بن زائدة الشيباني وكنيته أبو الوليد ... وادرج لكم جانبا من حياة هذا الرجل الحكيم والتي قرأتها في كتب النصوص والأدب اثناء الدراسة الثانوية ولا تزال عالقة بالذهن لا تبارحه .... وهذه هي قصة معن بن زائدة وحِلمه... آمل أن تعجبكم ....

    حِلم معن بن زائدة

    تذاكر جماعة فيما بينهم أخبار معن بن زائدة ، وما هو عليه من وفرة الحلم ولين الجانب ، وأطالوا في ذلك ، فقام أعرابي وآل على نفسه (أخذ على نفسه) أن يغضبه ، فقالوا: إن قدرت على إغضابه فلك مائة بعير. فانطلق الأعرابي الى بيته ، وعمد الى شاة له فسلخها ثم ارتدى بإهابها (بجلدها) جاعلا باطنه ظاهره ، ثم دخل على معن بصورته تلك ، ووقف أمامه طافح (منتفخ) العينين كالخليع ، تارة ينظر الى الأرض وتارة ينظر الى السماء ، ثم قال :

    أتذكر إذ لحافك جلد شاة ...... وإذ نعلاك من جلد البعير

    قال معن : أذكر ذلك ولا انساه با أخا العرب.

    فقال الأعرابي:

    فسبحان الذي أعطاك ملكا ....... وعلمك الجلوس على السرير

    فقال معن : سبحانه وتعالى

    فقال الأعرابي :

    فلست مسلما ما عشت حيا ....... على معن بتسليم الأمير

    فقال معن:

    إن سلمت رددنا عليك السلام ، وإن تركت فلا ضير عليك (لا ضرر عليك)

    فقال الأعرابي:

    سأرحل عن بلاد انت فيها ..... ولو جار الزمان على الفقير

    فقال معن:

    إن أقمت بنا فعلى الرحب والسعة ، وإن رحلت عنا فمصحوبا بالسلامة.

    فقال الأعرابي وقد أعياه (أتعبه) حِلم معن:

    فجد لي يا ابن ناقصة بمال .... فإني قد عزمت على المسير

    فقال معن: أعطوه ألف دينار .

    فأخذها الأعرابي وقال:

    قليل ما أتيت به وإني ...... لأطمع منك بالمال الكثير
    فثن فقد أتاك الملك عفوا ...... بلا عقل ولا رأي منير

    فقال معن : أعطوه ألفا ثانيا.

    فتقدم الأعرابي إليه وقبل يديه وقال:

    سألت الجود أن يبقيك ذخرا ..... فما لك في البرية من نظير
    فمنك الجود والأفضال حقا ..... وفيض يديك كالبحر الغزير

    فقال معن : أعطيناه على هجوه ألفين ، فاعطوه على مدحنا أربعة آلاف.
    فقال الأعرابي: جعلت فداك ، ما فعلت ذلك إلا لمائة بعير جعلت على إغضابك .
    فقال معن : لا خوف عليك ، ثم أمر له بمائتي بعير ، نصفها للرهان والنصف الآخر له . فانصرف الأعرابي داعيا شاكرا ...
    صباح الجميلي
    [/center]



    صدقني يا أُسـتاذي أنّي حيـنَ أقرأُ لكَ؛ يدخلُ الفرحُ إلى نفسي، والسَـعادةُ تسـكنُ فؤادي...
    شُـكراً جزيـلاً لكَ على هذهِ المُسـاهمةِ الرائعةِ والّتي كانت بمثابةِ عاصفةٍ من الابداعِ، وهبـت في قلبي.
    لكَ مني كلَّ المودةِ والتقدير، ابنتُـكَ يُسْــرى

    صباح الجميلي
    مدير عام تنفيذي
    مدير عام تنفيذي

    عدد المساهمات: 1342
    نقاط: 3042
    السٌّمعَة: 248
    تاريخ التسجيل: 07/04/2011
    العمر: 75
    الموقع: مدير عام تنفيذي

    رد: معن بن زائدة ..

    مُساهمة  صباح الجميلي في الجمعة يناير 20, 2012 10:02 am

    يسرى محمود محاجنه كتب:
    صباح الجميلي كتب:[
    center]احبائي كادر وأعضاء هذا المنتدى العطر
    تمر بي دائما ذكريات الدراسة في المتوسطة والثانية حيث كان المعلم معلما والمدرس مدرسا وما اقتصرت مهمتهم على التعليم والتدريس فقط بل كانوا فعلا مربين لأجيال رصينة عملت بع انهاء دراساتهم العليا وبنت بلدا مزدهرا وحتى تولى أمر هذا البلد الجريح أناس انعدمت عندهم الدراية والإدارة فحصل ما حصل من جراح لا تزال تنزف ...
    وكانت المناهج تربوية تنشأ جيلا يتحلى بالفضائل والحكم وبعيدة عن التطرف والتسييس الذي نلمسه في هذه الأيام السوداء ... معذرة إذ اطلت عليكم واسمحوا لي ان أعود الى ما احب ان اساهم فيه ...
    إن تاريخنا العربي والإسلامي زاخر ببديع القصص والحكم وبالرجال الذين بنوا وشيدوا حضارة اصبحت مدرسة ونبراسا للعالم أجمع ... واذكر لكم من هذه الشخصيات واحدا من رجالات العرب والذي اشتهر بحِلمه ودماثة خلقه بالإضافة الى كرمه ورعايته لمعيته وشجاعته وفصاحته ... ذلك هو معن بن زائدة الشيباني وكنيته أبو الوليد ... وادرج لكم جانبا من حياة هذا الرجل الحكيم والتي قرأتها في كتب النصوص والأدب اثناء الدراسة الثانوية ولا تزال عالقة بالذهن لا تبارحه .... وهذه هي قصة معن بن زائدة وحِلمه... آمل أن تعجبكم ....

    حِلم معن بن زائدة

    تذاكر جماعة فيما بينهم أخبار معن بن زائدة ، وما هو عليه من وفرة الحلم ولين الجانب ، وأطالوا في ذلك ، فقام أعرابي وآل على نفسه (أخذ على نفسه) أن يغضبه ، فقالوا: إن قدرت على إغضابه فلك مائة بعير. فانطلق الأعرابي الى بيته ، وعمد الى شاة له فسلخها ثم ارتدى بإهابها (بجلدها) جاعلا باطنه ظاهره ، ثم دخل على معن بصورته تلك ، ووقف أمامه طافح (منتفخ) العينين كالخليع ، تارة ينظر الى الأرض وتارة ينظر الى السماء ، ثم قال :

    أتذكر إذ لحافك جلد شاة ...... وإذ نعلاك من جلد البعير

    قال معن : أذكر ذلك ولا انساه با أخا العرب.

    فقال الأعرابي:

    فسبحان الذي أعطاك ملكا ....... وعلمك الجلوس على السرير

    فقال معن : سبحانه وتعالى

    فقال الأعرابي :

    فلست مسلما ما عشت حيا ....... على معن بتسليم الأمير

    فقال معن:

    إن سلمت رددنا عليك السلام ، وإن تركت فلا ضير عليك (لا ضرر عليك)

    فقال الأعرابي:

    سأرحل عن بلاد انت فيها ..... ولو جار الزمان على الفقير

    فقال معن:

    إن أقمت بنا فعلى الرحب والسعة ، وإن رحلت عنا فمصحوبا بالسلامة.

    فقال الأعرابي وقد أعياه (أتعبه) حِلم معن:

    فجد لي يا ابن ناقصة بمال .... فإني قد عزمت على المسير

    فقال معن: أعطوه ألف دينار .

    فأخذها الأعرابي وقال:

    قليل ما أتيت به وإني ...... لأطمع منك بالمال الكثير
    فثن فقد أتاك الملك عفوا ...... بلا عقل ولا رأي منير

    فقال معن : أعطوه ألفا ثانيا.

    فتقدم الأعرابي إليه وقبل يديه وقال:

    سألت الجود أن يبقيك ذخرا ..... فما لك في البرية من نظير
    فمنك الجود والأفضال حقا ..... وفيض يديك كالبحر الغزير

    فقال معن : أعطيناه على هجوه ألفين ، فاعطوه على مدحنا أربعة آلاف.
    فقال الأعرابي: جعلت فداك ، ما فعلت ذلك إلا لمائة بعير جعلت على إغضابك .
    فقال معن : لا خوف عليك ، ثم أمر له بمائتي بعير ، نصفها للرهان والنصف الآخر له . فانصرف الأعرابي داعيا شاكرا ...
    صباح الجميلي
    [/center]



    صدقني يا أُسـتاذي أنّي حيـنَ أقرأُ لكَ؛ يدخلُ الفرحُ إلى نفسي، والسَـعادةُ تسـكنُ فؤادي...
    شُـكراً جزيـلاً لكَ على هذهِ المُسـاهمةِ الرائعةِ والّتي كانت بمثابةِ عاصفةٍ من الابداعِ، وهبـت في قلبي.
    لكَ مني كلَّ المودةِ والتقدير، ابنتُـكَ يُسْــرى


    يسرى ... دعائي الى الله متضرعا ان تكوني دائما بفرح وسعادة شكرا لبصمتك العطرة
    صباح الجميلي


      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء مايو 23, 2012 9:26 pm