القلم للثقافة والفنون

( قَلمُنا ... ليس ككلِ الأقلامْ ، قَلمُنا ينطقُ ثقافةً وينزفُ صدقاً ويشجع المواهبَ ليخلقَ الإبداعْ )


    رواية الهمس الجميل / الجزء الثالث

    شاطر
    avatar
    مؤسس ومدير عام المنتدى
    Admin

    عدد المساهمات : 3866
    نقاط : 15891
    السٌّمعَة : 589
    تاريخ التسجيل : 02/03/2010
    61
    الموقع : مدير عام المنتدى / القلم الذهبي / القلم الماسي

    رواية الهمس الجميل / الجزء الثالث

    مُساهمة من طرف مؤسس ومدير عام المنتدى في السبت يوليو 19, 2014 6:03 pm

    [b]
    ( 16 )
    بعد تجوله في العاصمة القاهرة وتمتعه بجمالها وآثارها والتعرف على أسواقها قرر وميض أن يذهب إلى الجيزة حيث الأهرامات ليطلع عليها عن قرب ويشاهد ما أبدعه الإنسان المصري القديم وكيف بني حضارة رائعة بمفرداتها قد تضاهي حضارة العراق من حيث القدم.
    توجه إلى محطة السيارات ومن هناك ركب أحداها حيث كان سائقها ينادي بأعلى صوته الجيزة .. الجيزة ، جلس في المقعد الخلفي بجوار احد المصرين، لم يبقى إلا شخص واحد وينتهي العدد لتغادر السيارة إلى وجهتها، وما هي إلا لحظات حتى جاءت سيدة جميلة أنقية لم تتجاوز من العمر الخامسة والثلاثين عاما ركبت نفس السيارة وكان مقعدها بجانب وميض، أدت التحية، فردوها عليها، انطلقت بهم سيارة الأجرة التي يقودها رجل متوسط العمر ذو خبرة عالية واحتراف في مجال عمله انطلقت تجوب شوارع القاهرة رويدا رويدا بسبب شدة الازدحام وبسبب الإشارات الضوئية وأحيانا تسير بسرعة وحسب خلو الشارع تستدير ذات اليمين وذات اليسار وما أن تجاوز سائقها أخر سيطرة من العاصمة وسار في الطريق المؤدي إلى حيث وجهته انطلق مسرعا بدراية كاملة لما عليه أن يفعل وهو يقود هذه الآلية التي تدعى السيارة.
    بدأت الأحاديث تنطلق من شفاه الركاب وكلهم مصريين وبأمور مختلفة، إلا وميض فهو الصامت الوحيد انتبهت تلك السيدة لعدم مشاركته الحديث معهم وأدارت بوجهها إليه قائلة
    ـ السيدة: لماذا لم تشاركنا الحديث
    ـ وميض: ( وهو مندهش ومتفاجئ ) ماذا
    ـ السيدة: لماذا لا تشاركنا الحديث، أوه أنت خليجي
    ـ وميض: لا لست خليجي أنا عراقي
    أوه أنت من بلد الحضارات، بلد الأبطال والرجال، أجابها مبتسما هذه شهادة اعتز فيها، أنا لأول مرة ازور مصر وهدفي الاطلاع على آثارها ومعرفة حضارتها والتعرف على ناسها بعد أن خبرناهم في العراق حين كانوا عندنا يقيمون ويعملون،  وهل أنت ذاهب إلى الأهرامات، نعم، أنا ذاهبة إلى إحدى صديقاتي فقد وعدتها بزيارة والوعد دين، صدقتي سيدتي فوعد الحر دين.
    ويستمر بينهما الحديث تارة همسا وأخرى بصوت مرتفع حديث مصحوب بابتسامات متبادلة بين الطرفين وارتياح واضح لكليهما بهذه الرفقة الجميلة، ينظر وميض من نافذة السيارة وهو يشاهد الطرق الخارجية والمساحات الخضراء الرائعة والرياح الخفيفة وهي تداعب الأشجار فتحرك أغصانها وأوراقها فلا يسمع صوت حفيف الشجر كونه داخل سيارة مسرعة وأشعة الشمس المنطلقة من السماء ترسم ضلالا جميلة لكل شيء في الأرض، يصمت وميض وهو يشاهد جمال الطبيعة بتأمل واضح على محياه، تتركه السيدة الجالسة بجواره دون كلام فاسحه له المجال للتأمل، وكلما أسرعت السيارة كلما تقلصت المسافة إلى حيث يريد.
    هو في صراع مع الوقت والزمن يتساءل مع نفسه متى سنصل، وميض بطبعه يكره المسافات الطويلة التي تقطعها السيارة لأنه يشعر بتعب وإرهاق وبالتالي يكون سفره فيها مؤذيا لكن ما الحل هو مرغم على ذلك والآثار التي يسعى إليها تستحق كل هذا العناء فترتسم ابتسامة رقيقة على محياه، ابتسامتك رائعة، ينتبه إليها أنا أسف يبدو أني انشغلت عنكِ قليلا سيدتي، فتضحك ملئ فاهها وهي تضع يدها على فخذه الأيمن، يمد إليها يده ويلامس يدها ثم يرفعها من ساقه خجلا.
    نظرت إليه مبتسمة لا عليك أنا آسفة لم اقصد، لا تكملي وبلا أسف الموضوع عادي وحدث بشكل لا إرادي، أومأت برأسها راضية بتفسيره للحدث وهي تقول مع نفسها كم طيب هذا الرجل ارجو أن يفهم رسالتي.
    وتمر الدقائق والسيارة منطلقة فتبلغه عن قرب الوصول إلى الجيزة، كم بقي لنا من الزمن لنصلها، لا تتعجل ما هي إلا دقائق معدودة ونصل محطة السيارات الرئيسية ومن هناك ننطلق إلى الأهرامات، ماذا قلتي، لا شيء سيدي وأرجو أن تستمتع برحلتك هذه.
    توقفت سيارة الأجرة التي تقلهم في المحطة وترجلوا منها جميعا وقد وقفت السيدة غير بعيد عن وميض ومدت إليه يدها مصافحة إياه أنا هويدا وسعيدة بمعرفتك، أنا وميض ولي الشرف بمعرفتك سيدتي، يا وميض اسمح لي أن ارفع الألقاب بيننا أنا لم احدد موعدا مع صديقتي وعدتها بزيارة ولم احدد موعدها ويسعدني أن أرافقك إلى الأهرامات وأعطيك نبذة عنها، يا هويدا لي الشرف أن ترافقيني إلى حيث أريد فكم أنا محتاج إلى رفقة لطيفة ترشدني الى حيث ابغي وأنا كما ترين يا هويدا احمل حقيبتي الصغيرة وكآمرتي لأني أحب التوثيق صوريا.
    أمسكت بيده وكأنها تعرفه منذ زمن بعيد وسارت معه إلى خارج محطة السيارات وبدأ الحديث بينهم يأخذ شكلا آخر أي ذا طابع إعجاب وغزل، في هذه اللحظة طلب وميض استئجار سيارة الأجرة للذهاب إلى الأهرامات وانطلقا سعيدين والحديث بينهما مستمر دون انقطاع، وصلا بعد مرور وقت وجيز إلى حيث الأهرامات هذه الكتل الكبيرة من الأحجار والتي بنيت بشكل رائع يدل على عظمة بناتها ودقة أدائهم ومن لحظات التجول بين الكتل الحجرية الصخرية إلى ركوب الجمل واخذ الصور التذكارية بين هذه اللحظات المفرحة كان الحديث بينهما يتعمق أكثر وأكثر وانطلقا بالحديث إلى ابعد الحدود في أول لقاء
    ـ وميض: سأطلعكِ على سر قدومي إلى مصر
    ـ هويدا: أ لديك أسرار أخرى لم اعرفها بعد
    ـ وميض: جعبة الحاوي لا تخلو من جديد
    ـ هويدا: لقد شوقتني بالله عليك اخبرني
    نعم سأخبرك بكل شيء ليكون الوضوح والصدق أساس صداقتنا فقد ارتحت إليك كثيرا، حين تعرفت إلى الشاعرة من الإسكندرية أصبح لدي هاجس بأن ازو مصر لا لشيء إلا لكي أراها ونجسد الحب الذي بيننا أفعالا لا أقوالا هذا أولا ولكي اطلع على معالم مصر وحضارتها هذا ثانيا، لذلك تحملت عناء السفر وجئت إلى هنا وكلي ثقة بأن يتحقق مرادي لكني فوجئت برفضها طلبي متحججة بأعذار لم اقتنع فيها أبدا  وسبب عدم اقتناعي هو إن لديها القدرة الكبيرة على السهر لساعات طويلة ليلا على ألنت دون أن تراعي زوجها وتحسب له حساب أي أنها متحررة من القيد الذي يلزمها ويحدد حركتها لذلك لم استوعب رفضها ألا لأسباب خاصة فيها وهي حسب قناعتي عدم رغبتها الشخصية بلقائي، ولكن يا وميض كيف تأتي هكذا دون أن تكون متأكدا من  لقاءك، ابتسم وميض أنها مشيئة الله كي ألقاكِ وأتعرف عليكِ ، ضحكت ضحكةً طويلة مجلجلة أثارت من خلالها انتباه الحاضرين إليها، وضعت يدها خلف ظهره وسارت معه كتفا بكتف كأي عاشقين ويستمر الحديث بينهما ونظرات الإعجاب تثيرهما لشيء ابعد من المسير، أ تدري يا وميض أنا لدي سر صغير أود أن أطلعك عليه، حسنا أنا استمع إليك فما هو سركِ، أنا حين ركبت السيارة من القاهرة وكان جلوسي بجانبك لفت نظري أناقتك وهدوئك وعدم اشتراكك بالحديث فأيقنت أني بجانب شخصية قوية وقلت مع نفسي لأبدأ الحديث معه ولأصنع من يومي هذا يوما سعيدا أتذكره العمر كله، عجبا ماذا نويتي أن تفعلي بهذا اليوم الذي سيبدو عسيرا عليّ، لا أبدا لقد رسمت في مخيلتي مخططا مريحا مميزا يليق بشخصك وبكبريائي كأنثى، نعم لا يكون يوما مميزا إلا برفقة النساء فكلهن رقة وجمال، تبتسم هي وتواصل السير معه دون كلام.
    يستمر وميض بالتقاط الصور الفوتوغرافية ومن زوايا مختلفة لكل الآثار التي أمامه وهو يسجل تأريخ مرحلة زمنية قد مر عليها آلاف السنين وما أن اكتفى من هذه الرحلة قطع عليها صمتها قائلا ألا نمضي يا هويدا فقد اكتفيت من آثاركم وهو يضحك بادلته الابتسامة وقالت إلى أين يا وميض، إلى حيث تشائين أطلعيني على المدينة وتفاصيلها وناسها، كما  تريد فأنا اليوم دليلك السياحي، لا أبدا أنتِ اكبر من هذا فأنتِ صديقة قريبة إلى النفس والقلب، ابتسمت مرة أخرى وسارت معه إلى حيث لا يدري، دخلوا المدينة وتجولت معه في شوارعها وأزقتها ودكاكينها التجارية ومقاهيها وهو يشاهد حركة الناس ذهابا وإيابا وعطور النساء تملئ انفه بعطرها الجميل وحين يمر من أمام المقاهي تزكم انفه أعمدة الدخان المتصاعد من اركيلات المدخنين تناقض واضح بين العطر والدخان.
    وما أن شعر بالجوع والتعب معا طلب منها أن يذهبا إلى احد المطاعم الراقية، نعم كما ترغب يا حبيبي وبعد سير ليس بالقليل أوصلته إلى المطعم الذي تريد وهناك استقبل بارتياح من عمال المطعم حين عرفوا انه سائح عربي، تناولا طعامهما بلذة وكان الحديث بينهما همسا وحين أكملا الأكل طلب من النادل قائمة الحساب، سددها إليه مع إكرامية كبيرة له ولزملائه العاملين ، وبعد خروجهما من المطعم المذكور مبتعدين رويدا رويدا عنه في شوارع المدينة وقد بدأ الليل يرخي سدوله والظلام يعم أرجاء المكان لولا أعمدة النور في تلك الشوارع بألوانها الجميلة الزاهية والموجودة أيضا على واجهة المحلات والمباني.
    ـ هويدا: ألا تريد أن ترتاح من عناء السفر
    ـ وميض: بلى والله فقد بدأ التعب يأخذ مني جانب كبيرا
    ـ هويدا: إذن إلى الفندق وسأحجز لنا غرفة بسريرين
    ـ وميض: لنا
    ـ هويدا: الم اقل لك سأجعل هذا اليوم مميزا
    كيف يا هويدا يتم الحجز وأوراقنا الشخصية مختلفة، دع الأمر لي هذه مسؤوليتي، هيا إذن.
    ( 17 )
    دخلا إلى الفندق وقامت بإجراءات الحجز وسدد وميض المبلغ لليلة واحدة وتسلما مفتاح الغرفة رقم 410 وتوجها إلى المصعد فرحين وانطلق سريعا إلى الطابق الرابع، دخلا الغرفة وشاهد وميض روعتها وحسن ترتيبها ونظافتها، أغلقت هي الباب، وضع وميض حقيبته وكاميرته جانبا ثم اخرج من الحقيبة ملابس نومه ليأخذ حماما ساخنا يريح بدنه من السفر والتجوال، وهويدا التي كانت تحمل في يدها حقيبة صغيرة فيها ملابس بسيطة أعدتها لغرض زيارة صديقتها ولم تكن مستعدة لمثل هذه المصادفة أي لم تجلب معها رداء النوم الذي يظهر مفاتنها، خلعت ملابسها وارتدت كلابية جميلة وهي تنتظر خروجه من الحمام لتأخذ هي حمامها بعده، حين خرج وشاهد ما ترتدي من ألوان زاهية وشعرها مسدول على الأكتاف تفاجئ  وكأنه يراها للمرة الأولى، ما هذا الجمال، لم ترى شيئا بعد فلا تتعجل الوصف، دخلت إلى الحمام وأخذت دشا ساخنا فانسابت رغوة الصابون على جسدها برفق واستمرت بالاغتسال ثم جففت جسدها بمنديل قطني كبير ولم يبقى فيه للماء من اثر إلا في شعرها الرطب المبلل تناولت منديل قطني صغير وغطت فيه شعرها ثم ارتدت ملابسها الداخلية المكونة من قطعتين فقط وحملت بيدها كلابيتها ذات الألوان الزاهية الجميلة وما أن فتحت باب الحمام ومدت ساقها للخروج أعقبه جسدها كاملا هي ألان بمواجهة وميض مباشرة تخطو بهدوء إلى داخل الغرفة، كان وميض مستلقيا على ظهره على السرير واضعا يديه أسفل رأسه وما وان شاهد جسدها الرائع نهض من رقوده وهو يصرخ يا للروعة، ألقت بكلابيتها على وجهه وهي تضحك وتقول اصبر لم ترى شيئا بعد يا وميض، وقفت أمام المرآة وخلعت المنديل من رأسها وحركته يمينا ويسارا، أما وميض فقد أزاح عن وجهه كلابيتها وهو ينظر إليها بإعجاب، أخرجت شسوارها وشغلته وبدأت تجفف شعرها ثم سرحته وهي تقوم بحركات إغراءيه لتثير وميض كأن تحرك خلفيتها بشكل دائري وهي تبتسم، وما أن أتمت تجفيف شعرها وتسريحه توجهت إلى حيث السرير الذي فيه وميض وقفت بجانبه وخلعت القطعتين وتكشف له عن نهدين جميلين رائعين، ألقت بجسدها بجانبه واحتضنته وبدأت القبل بينهما بلذة كبرى ثم ارتعشت مفاصلهما ومارسا علاقة لا توصف وبلغت شهوتهما الحيوانية إلى أعلى مراحلها واتحد جسديهما بأروع ما يكون الاتحاد وما أن افرغا شهوتهما ألقى بجسده بجانبها وهو يسحب شهيقا ثم استدار إليها وهو يقبل شفتيها ويداعب مفاتنها كي يريحها لأنه شعر أنها بحاجة إلى ذلك، نهضا من السرير وتوجها معا إلى الحمام ليغتسلا ويطهرا جسديهما من الرذيلة التي مارساها فهل ستطهر روحيهما؟. أكيد لا، خرجا من حمامهما وجلسا قريبين من بعض يتحدثان هو يثني عليها على ما منحته إياه من جنس راقي وهي تبادله الرأي بأنها عاشت معه لحظات جنسية ممتعة لن تنساها أبدا، نام كل واحد منهما على سريره نوما عميقا، وعند ساعات الفجر الأولى نهض وميض من سريره وهو يشاهد ساقها الذي تكشف عنه الغطاء، أثاره هذا المنظر مما جعله أن يتقدم نحوها ثم يمد جسده بجانبها، تشعر به تفتح عينها وهي تقول أجمل صباح يا حبيبي، يحتضنها بكلتا يديه ويقبل شفتيها ويداعب مفاتنها وتداعب هي مفاتنه ورويدا رويدا يصلا إلى  قمة الإثارة فيمارسا الجنس لكن بأوضاع أخرى وبشهوة عارمة وما أن أتما ذلك دخلا الحمام مرة أخرى واغتسلا ثم ارتديا ملابسهما وجلسا يتحدثان معا ثم تناولا فطورهما وفي الساعة التاسعة صباحا ارتديا ملابسهما وتأنقا وغادرا الفندق وفي الطريق وهما يسيران ويتبادلان الحديث والابتسامات تعلو وجهيهما فرحين مسرورين
    ـ هويدا: وميض أرجو أن تكون قد قضيت معي وقتا ممتعا
    ـ وميض: من أحلى الأوقات
    ـ هويدا: لقد منحتك كل شيء وجعلتك تمارس الجنس معي وتجرب المرأة المصرية كيف تكون جنسيا
    ـ وميض: بأروع ما تكون ولم أمارس جنسا بهذه اللذة
    ـ هويدا: ألان وصلنا إلى نهاية الطريق اقصد هذا فراق بيننا منذ اللحظة لم أعرفك وليسير كلا منا بحال سبيله
    ـ وميض: لماذا، أعطيني رقم موبايلك كي نكون على اتصال دائم
    ـ هويدا: لا أبدا هذا فراق نهائي مرة واحدة وينتهي كل شيء بيننا لأنك مغادر مصر.
    لا أريد أن أتعلق بك أكثر وألان اسمح لي بالمغادرة ومدت إليه يدها، صافحته وابتسامتها تعلو وجهها وودعته وغادرت المكان، ودعها هو الآخر ولكن الحسرة والحزن مرتسمان على محياه وسار في طريقه إلى حيث تقوده قدماه نحو قدره المجهول هي طبيعة المصريات هكذا يبدأنّ بعلاقة وينهينها دون مقدمات أ هذا قدري دائما؟. تساؤلات تدور في خلده.
    ( 18 )
    واصل السير ببطء شديد وهو لا يشعر بمعالم المدينة حيث يسير وكأنه في غيبوبة مما حدث وتزاحمت الأفكار في رأسه وكثرة التساؤلات؟.
    هل ما حدث كان حقيقة ولِمَ تركتني هكذا دون أي وسيلة للأتصال؟ و .. و.. و .. ويستمر بالأسئلة ولا يعي حقيقة الجواب أو حقيقة الأمور التي حدثت، واصل سيره وعاد إلى رشده وهو ينظر ألان إلى المدينة بشوارعها وأناقتها ومحلاتها وجمالها وناسها وحركتها وكأنه يراها لأول مرة وحين وصل إلى احد الأحياء الشعبية في الجيزة وشاهد وهو يسير مقاهيها لفت نظره منظر الدخان المتصاعد من الاركيلة بلونه الأصفر الفاتح والمنطلق بكثافة كبيرة في الفضاء، حين أعود إلى القاهرة سأسأل البواب عن سر هذا الدخان قالها وابتسامته تعلو وجهه، ثم مضى في حال سبيله إلى محطة السيارات ليعود أدراجه إلى قاهرة المعتز، ركب سيارة الأجرة وانطلقت بركابها تجوب الشوارع المستقيمة والمتعرجة وبسرع مختلفة حسب ازدحام المرور والسيارات، كان الحوار مستمرا بين ركاب السيارة يعلو أحيانا وأحيانا أخرى يصبح همسا ووميض صامت لا يكلم أحدا ولم يشترك في حديث، وقد مر أمامه شريط الذكريات ليوم أمس بجماله وروعته وسخونة عواطفه وكأنه حلم مر سريعا فارتسمت ابتسامة خفيفة على محياه أثارت انتباه احد الجالسين ودفعه فضوله ليعرف سر هذه الابتسامة وحين نظر إلى وميض أيقن انه غير مصري فتردد ولم يطرح عليه السؤال.
    مازالت السيارة المنطلقة بسرعتها المتفاوتة تواصل التهام الطريق وما هي إلا سويعات قضوها بين الحديث والضحك حتى وصلوا العاصمة، ترجل الجميع ومضى كل واحد منهم إلى حيث يرغب، سار وميض إلى حيث العمارة السكنية التي يقيم فيها ولا زال السؤال عن الدخان يشغل مساحة من ذاكرته.
    وحين وصل مدخلها وجد البواب جالس على أريكة قديمة متكسرة بعض أجزائها وهو متكئ بجلسته، أدى وميض التحية فرد عليه البواب بلباقة وهو ينهض من مجلسه.
    ـ وميض: ارغب بسؤال وأريد جوابه منك
    ـ البواب: حاضر سيدي ما الذي يشغلك
    ـ وميض: كنت في الجيزة وتجولت فيها وشاهدت مقاهيها ولفت نظري الدخان الأصفر المنبعث منها بكثافة فما هو ؟
    ـ البواب: ( وهو يضحك ) سيدي هذا الدخان سببه الحشيش
    ـ وميض: عجبا هل جميعهم يضعون الحشيش مع تبغ الاركيله
    ـ البواب: غالبيتهم سيدي من اجل الكيف والاسترخاء
    هز وميض رأسه يمينا ويسارا غير راضي بهذه الحالة وهو يسير باتجاه المصعد، وحين وصل غرفته خلع ملابسه واخذ حماما ساخنا بسخونة الجنس الذي مارسه هناك حيث كانت قطرات الماء تلامس جسده وهو يتذكر تفاصيل ما صنع وكأنه يعيش الحلم مرة أخرى، خرج من حمامه وألقى بجسده المتعب على السرير وأغمض عينيه ليريح بدنه من عناء السفر، شعر بألم شديد حين تذكر الشاعرة وكيف رفضت لقاءه في الإسكندرية وكأن الموضوع لا يعنيها بشيء، الم أكون حبيبها، الم تبادلني الحب، الم نتفق على أمور كثيرة مشتركة بيننا لِمَ رفضت لقائي؟
    ثم يجيب على تساؤلاته انه لم يكن حبا من جانبها، كان لهوا، كان يخلو من صدق المشاعر فهل اتخذته طريقا للوصول إلى غايتها يبدو كذلك من خلال تصرفاتها، وحين يتذكر اليوم اللطيف الذي قضاه مع هويدا يستبشر فرحا ويغادره الحزن لبرهة لأنه تذكر اللحظات اللطيفة ثم يبتئس، هي الأخرى غادرتني بلا هاتف أو عنوان استدل من خلالهما عليها،  صمت وطال صمته وأخذه صمته إلى عالم الهدوء والسحر فهو لا يرى إلا الظلام لأنه أغلق عينيه وأبحر في ذاكرته إلى حين كان وما كان، طرق باب غرفته طرقا خفيفا، من الطارق، لا احد يجيب، طرق مرة أخرى، من الطارق وهو ينهض من سريره بعد أن قطع أبحاره، لا احد يجيب، وصل إلى الباب ومع الطرقة الأخيرة فتحها، ذهل واندهش، دفعته إلى الداخل وهي تلقي بجسدها بأحضانه، ثم أغلقت الباب، من هويدا لا اصدق نفسي، نعم أنا هويدا كم اشتقت إلى حضنك الدافئ، هويدا ... هويدا يقول ذلك وهو يقبلها بقبل متعاقبة ويضمها بين ذراعيه بلهفة وشوق.
    ـ وميض: كيف وصلتي إلى هنا وكيف عرفتي عنواني
    ـ هويدا: حين فارقتك ومضيت شعرت بشيء غريب بداخلي يدفعني إليك، أخفيت نفسي عن ناظريك ثم تبعتك من بعيد وأنت تسير في الشوارع وقد أتعبتني  
    ـ وميض: حبيبتي أنا أسف لم اقصد ذلك  
    ـ هويدا: وأنا أسير خلفك ألغيت موعدي مع صديقتي واستمريت بمراقبتك وحين ركبت السيارة المتوجهة إلى القاهرة وانطلقت بكم استأجرت سيارة بمفردي وطلبت من سائقها أن يتابع السيارة التي أنت فيها .
    ـ وميض: لقد اقلقتيني وألان اتعبتي نفسك من اجلي
    وتستمر هويدا تقص عليه كيف وصلت أليه، حين وصلت إلى محطة السيارات في القاهرة وترجلت منها كنت أنا جالسة في السيارة التي استأجرتها، وحين مشيت أنت، مشيت خلفك حتى لحظة دخولك المبنى وصعودك المصعد ، انتظرت قليلا، ثم كلمت البواب بعد أن أعطيته الإكرامية وسألته أين يسكن وميض، أجابني قائلا انه في الطابق الثاني غرفة 212، هكذا وصلت إليك لأنه من يحب بصدق لا يمكنه إلا التواصل مع من أحب، يا الله قالها وميض بتعجب يوما واحد التقيت بكِ وشعرت بحب صادق كأنك في خلجات قلبي وبين طيات أنفاسي، كم تألمت حين غادرتيني، وكم أنا سعيد اليوم حين جئتِ أليّ، أنا سأطير من الفرح يا هويدا، دع الكلام ألان وفك ذراعيك عني دعني اخذ حمامي وأريح جسدي، لكِ ذلك يا حبيبتي.
    ( 19 )
    حين خلعت ملابسها الخارجية أمامه وتركتها على السرير ودخلت الحمام استغل وميض ذلك وقرأ مقاسات ملابسها وهيئ نفسه كي يعد لها مفاجئة جميلة في اليوم التالي الذي ستأتي إليه فيه، وحين خرجت من حمامها مبتسمة وشعرها المبلل مسدول على كتفها، نظر إليها قمر أنتِ سيدتي قمر أنتِ يا حبيبتي، ابتسمت برقة وأنت سمائي التي أدور فيها، جففت شعرها سريعا ووضعت عطرها المميز وجلست بجانبه تنظر إليه بإعجاب وشوق، ثم داعبته بأناملها الرقيقة تلامس فيه كل جارحة فأنحى على كتفها يهمس بأذنها بكلام معسول راق لها، فابتسمت، واصل وميض حديث الهمس ثم أعقبه بقبل ذابا منها وارتميا على الفراش وداعب عندها كل جوارحها فأصابتهما رعشة حيوانية كبرى وأتما علاقتهما الجنسية، دخلا الحمام معا وضحكاتهما تطغي على صوت الماء النازل من الدش ليدخل البانيو بعد أن يلامس جسديهما العاريين، اغتسلا وجففا جسديهما ثم خرجا وارتديا ملابسهما ليسترا عورتيهما، جلسا يتحدثان عن الحب الذي وقعا فيه صدفة دون سابق إنذار أو دون تخطيط مسبق وتجسد بينهما بشوق عارم وبأروع ما يكون
    ـ وميض: هل أراكِ غداً
    ـ هويدا: وهل استطيع أن لا أ أتي إلى من سرق قلبي
    ـ وميض: ( وهو يبتسم ) وأنا من سرق قلبي وروحي
    ـ هويدا: إليك رقم موبايلي اتصل بيّ متى تشاء وهذا ايميلي أيضا أضفني عندك كي نتواصل معا حين تغادر القاهرة عائدا إلى بغداد.
    وميض فرحا مسرورا لم يصدق ما يسمع وكاد يطير من الفرح، طيلة بقاءك هنا سأأتيك كل يوم لأرتوي منك ولأروي ظمئي فأنا عطشى للحب الحقيقي ووجدته معك، أنا ملك يمينك يا هويدا وقتي كله لكِ متى تشائين تعالي إلى صدري الحنون فأنا اشد ظمئاً منك وكادت مشاعري تموت لولا حبكِ الذي شغل مساحة قلبي فأورق من جديد زاهيا بهذا الحب الجميل، نظرت إليه وهو يكلمها برقة ولطف وشعرت بصدق مشاعره فانسابت على وجنتيها دموع حارقة، وحين نظر إليها نهض سريعا واقترب من وجنتيها وبلسانه بدأ يلعق دموعها برغبة عارمة، احتضنته وبكت بحرقة وبكى معها حزنا عليها ورأفتاً بها ليعبر لها عن عظيم حبه، لأول مرة تشعر بأنها أنثى وهناك رجل يسعى ليخفف عنها آلامها ويهتم فيها ويقدم ما يستطيع من اجل سعادتها، ضمته بقوة إلى صدرها آه حبيبي كم أتمنى أن اقضي العمر كله معك، حبيبتي وكم أنا سعيد بذلك، إذن لماذا السفر؟. ، عملي والتزاماتي كلها هناك سأكون معك كل يوم على الياهو يغمرني إحساسي ومشاعري شوقا إليكِ وسأكون قريبا منكِ أكثر مما تتصورين لأنكِ تعيشين في قلبي،  نظرت إلى ساعتها وحملت حقيبتها وودعته بقبلة خفيفة رقيقة وهمت بالخروج وهي تقول إلى اللقاء غداً يا وميض، إلى اللقاء يا هويدا.
    حين خرجت واختلى وميض بنفسه وأعاد ترتيب سلسلة أفكاره أ يعقل هذا امرأة بهذا الجمال والرقة تقع في الحب وتسعى إلى لقائي بهذه الطريقة الجميلة ، نعم أنها امرأة محرومة عطشى للحب الحقيقي الذي تبحث عنه فوجدته معي لكني أنا أكثر عطشا منها لهذا الحب فلِمَ لم أسعى إليها حين ودعتني في الجيزة أنها أكثر مني جرأة بل أكثر حرصا على أن لا تضيّع حبا حقيقيا شعرت فيه بأنوثتها.
    ( 20 )
    ألقى بجسده المتعب مرة ثانية ونام نوما عميقا أراح من خلاله جسده وحين صحا في صباح اليوم الثاني والشمس مشرقة والنهار جميل نهض من فراشه وغسل يديه ووجهه وحمل هاتفه النقال ليلقي عليها تحية الصباح، رن عليها ، أجابته نعم، صباح الحب والحنان، صباح الحب والروعة حبيبي وغلقا هاتفيهما،  ارتدى ملابسه ونزل سريعا مغادرا الفندق إلى حيث السوق وحين وصل إليه، بدأ يبحث في المحلات الراقية التي تبيع الملابس النسائية وقد طلب من البائعة أن تجلب له أجمل الملابس والقمصان النسائية وبموجب هذه القياسات، لبت طلبه فأختار قطعتين متجانستين من حيث الألوان، ثم طلب منها فستانا جميلا محتشما ذو ألوان زاهية، جلبت له طلبه وقد ارتسمت على محياها ابتسامة رقيقة، ما الذي دعاكِ للابتسامة، وبلا تردد قالت اهتمامك هذا يدل على أن هذه الهدايا هي لحبيبة القلب التي شغلتك، ابتسم، صدقتي والله، سدد لها الحساب وحمل الملابس وعاد إلى شقته ينتظر قدوم من أحب.
    وتمضي ساعاته ثقيلة وكأن الزمن قد توقف ويقرر الخروج من الفندق ليشاهد معالم المدينة وليتناول بعض الطعام، كان وميض أكثر ما يشده من المدن مناطقها الشعبية لأنه يشعر إن طيبة كل شعب تكمن هناك وان العلاقات الإنسانية مترابطة بقوة هناك على عكس المناطق الراقية بعمرانها تشعرك بغربة كبيرة فلا تجد للألفة فيها طريقا وكأن النسيج الاجتماعي مقطع فيها الكل هناك منشغل بأعماله معتكف متقوقع في صومعته يفضلون التواجد في النوادي الكبيرة مع عائلاتهم.
    دخل وميض الحي الشعبي وسار في طرقاته يسير ببطء شديد وهو ينظر إلى المباني والمحلات بجانبي الطريق، لفت تصرفه هذا نظر احد أصحاب المحلات الجالس في باب محله، نهض إليه وهو يناديه، وقف وميض واستدار إليه أنا من تقصد، نعم يا أخي أراك غريبا عن الحي، أنا من العراق وجئت كي اطلع على هذا الحي وأتعرف عليه وعلى سلوكيات ناسه، ماذا تقصد يا أخي، وصل إليه ومد يده مصافحا حياك الله وحيا العراق، أجابه وميض وحياكم يا شعب مصر، اقصد أحب التعرف على العلاقات الإنسانية هنا في هذا الحي.
    ـ حسنين: على مهلك يا راجل أنت ضيفي ألان تعال وأستريح بجانبي
    ـ وميض: ( جلس بجانبه ) نعم هذا ما اعرفه شعب طيب مضياف
    ـ حسنين: ( نادى على أصدقائه من أصحاب المحلات المجاورة ) هذا ضيفي من العراق .
    أجابوه جميعا هو ضيفنا أيضا، همس حسنين بأذن عامله، خرج مهرولا وتوجه إلى بائع متجول ثم عاد يحمل أطباقا من الطعام وضعها على طاولة أمام وميض، تفضل تذوق الكشري فانه لذيذ، لبى وميض دعوة الرجل وتذوق الكشري الذي أعجبه كثير ثم أثنى بالشكر بعد الله على الحاضرين لحسن ضيافتهم، ثم طلبوا له شراب الحلبة الساخن بنكهته الجميلة، وما أن أتم وميض ذلك بدأت الأحاديث بينهم، يحدثوه عن مصر أم الدنيا وطيبة شعبها وأصالة ناسها وهو يستمع إليهم بشغف.
    ـ حسنين : لقد انشغلنا بضيافتك وبتعريفك بمصر وأهلها ونسينا العراق وأهله الطيبين فطمأنا عليه يا وميض
    ـ وميض: الحمد لله بدأت الأمور تتحسن والانفراج لاح في الأفق والوضع الأمني يتحسن
    الحمد لله قالوها جميعا، كيف المربعة وشارع الرشيد فقد قضينا سنين هناك، ابتسم وميض بأفضل حال وهي مشتاقة لأبناء العروبة، ضحك الجميع ثم أردف احدهم قائلا محلي هذا أنشأته من عملي في بغداد فقد كنتم كرماء معنا وما جمعناه من هناك من أموال فتحنا به مشاريع صغيرة هنا لنعيش من خلالها هذا من فضلكم علينا، لا أبدا هذا فضل الله على الجميع قالها وميض بثقة عالية ، نعم صدقت نعم صدقت ولكن الحقيقة يجب أن تقال وقد قلناها، أنت اليوم ضيفنا ولن تغادر ما لم تأكل في بيتي لأتشرف بك أمام عائلتي، ولكن، لا أعذار يا وميض، ثم حمل حسنين سماعة الهاتف واتصل بزوجته معي ضيف من العراق فهيئوا ما يليق له من طعام.
    اصطحبه إلى بيته وهو يسير معه بين أزقة المحلة الشعبية والناس ينظرون إليهما وهو يبتسم ويقول هذا ضيفي من العراق، ما هي إلا لحظات حتى استدارا إلى جانب اليمين ودخل معه في إحدى العمارات السكنية وفي الطابق  الثالث منها توقف أمام أحدى الشقق وضغط على زر الجرس وما أن فتحت زوجته الباب حتى رحبت بالضيف وابتسامة جميلة تعلو وجهها.
    حين دخل وميض الشقة وهو يخطو نحوها بهدوء تذكر المثل العراقي ( أن كرم الضيف ضحكة ) فابتسم مطمئنا انه في بيت كرم ومع عائلة تعي حقيقة الضيف وتقدم له ما يجعله انه صاحب المنزل  ( يا ضيفنا لو زرتنا مرة لكنا نحن الضيوف وأنت رب المنزل ) تذكر هذا البيت وابتسم مرة أخرى، جلس في صالة الضيوف خجلا مطأطأ الرأس إلى الأسفل، لحظات قليلة جاءته ابنتي مضيفه الجميلتين وولده وهم في عز شبابهم وأدوا التحية عليه فردها عليهم دون أن يرفع رأسه.
    شعر حسنين بالإحراج الذي يواجهه ضيفه فطلب من ابنتيه وولده الجلوس وقال يا وميض هؤلاء أولادي وهم أولادك فأرفع رأسك دون إحراج أنت ضيفا عزيزا علينا ونحن لا ننسى حين فتحت العائلات العراقية أبواب بيوتها لنا حين كنا في العراق وأكرمونا بضيافتهم، اليوم يا صاحبي هو تسديد لجزء من ذلك الدين، رفع وميض رأسه بهدوء وهو يحدث حسنين يا صاحبي للبيوت حرمة وعلينا أن نراعيها ونحترم ساكنيها، نعم صدقت يا صاحبي لقد احترمت البيت وأنا من سمح لشخصك بالدخول والواجب إكرامك كما أكرمتمونا وهذه عاداتنا العربية الأصيلة، ويستمر بعدها الحديث بينهما بارتياح تام، فيطلب حسنين من ابنتيه التوجه إلى المطبخ لمساعدة والدتهما في إعداد الطعام، نهضتا مغادرتين غرفة الاستقبال.
    ـ حسنين: حين دخلت البيت رأيتك قد ابتسمت مرتين يا صاحبي
    ـ وميض: نعم والله الأولى حين استقبلتني زوجتك والابتسامة على محياها قد ذكرتني بمثل عراقي أنت تعرفه والثانية قد ذكرتني بالبيت الشعري الجميل وكلاهما يتعلقان بالضيف يا صاحبي
    ـ حسنين: اعرف ذلك لكني أردت أن اسمعه منك فكم يطربني الشعر والأمثال العراقية تأخذ مني مأخذا لأنها من الواقع وتعبر عنه بصدق.
    نادت زوجته الطعام جاهز وقد وضع على السفرة، توجها إلى السفرة ومعهم ابنه الذي لم يمد يدا لتناول الطعام أبدا بل كان واقفا يخدم الضيف ويلاحظ ما قد تحتاجه السفرة من طعام، كانت وليمة رائعة فاخرة تظم أشهر الأكلات المصرية والعصائر المعروفة من صنع سيدة المنزل.
    حمد الله وشكره وميض وتمنى أن تدوم النعم ثم عبر عن شكره وامتنانه للعائلة على حسن الضيافة وخرج منهم مودعا بأرق الكلمات يصطحبه حسنين إلى حيث نقطة اللقاء قرب محله ومن هناك ودعه الجميع من أصدقاء حسنين بعد أن الحوا عليه لضيافتهم على العشاء، ألا أن وميض قد اعتذر منهم جميعا وشاكرا لهم حسن استقباله وتوديعه وحسن كرم ضيافتهم له، انطلق وميض إلى حيث الفندق الذي يسكن فيه وهو ينتظر قدوم السعد إليه عبر مكالمة هاتفية من حبيبته، أو عن طرق لقاء معها هنا في شقته، وكأن الساعات القليلة التي مرت عليه كأنها دهرا نعم فالحبيب قلقا وينظر ساعته بلهفة وإصرار فشعر أن الوقت لا يمضي وشعر انه أثقل مما يجب أن يكون، وبين قلقه ونظره إلى ساعته تراوده الوساوس ومنها هل ستأتي أم لا وهو متحير والوساوس تأكل جانبا من ذاكرته وإذا بباب شقته يطرق، نهض متكاسلا من مجلسه وحين فتح الباب تفاجئ من هويدا قالها بصوت مرتفع والفرحة تغمره ومد إليها يده ممسكا بيدها وادخلها الشقة سريعا، ابتسمت، ما بك يا وميض الم أبلغك أني سأأتي أليك اليوم لِمَ هذه اللهفة يا حبيبي، لقد مر الوقت عليّ ثقيلا طويلا وأنا انتظر قدومكِ يا من ملكتي قلبي وروحي، ضحكت بعمق أنت ملكت كل كياني كل مشاعري وأحاسيسي تنطق باسمك يا وميض وكل جزء بجسدي يصرخ لهفة للقائك يا حبيبي.
    ثم بادرها وميض قائلا يا هويدا ( وهو يسير باتجاه خزانة الملابس ) لقد أعددت لكي مفاجئة وأرجو أن لا تفتحيها إلا حين تصلي إلى داركِ ثم اخرج لها ما اشتراه هذه هديتي لكِ يا حبيبتي، نهضت من مجلسها واحتضنته وهي تقبله شاكرة له صنيعه، وبعد الحديث المطول بينهما وملامسة كل منهما لجسد الأخر عن طريق الأيدي وتماسكها أو عبر قبل خفيفة يرافقها خلع لبعض الملابس التي يلبسانها وإذا بهما نصف عاريين، بعدها أتما عريهما ومارسا علاقة جميلة التهبت خلالها كل أوصالهما، دخلا الحمام سويا واغتسلا وابتساماتهما تغزو فضاء الشقة، جففا جسديهما العاريين وارتديا ملابسهما وخرجا من الحمام في حين قامت هويدا بتسريح شعرها ووضع الماكياج ومساحيق التجميل على بشرة وجهها ورسمت خطوطا جميلة في حدود عينيها وما أن أتمت زينتها حملت هديته وحقيبتها وأبلغته هيئ نفسك غدا عند الصباح سأصطحبك بجولة في القاهرة، ودعته وابتسامتها مرتسمة على محياها.
    ( 21 )
    ألقى وميض بجسده على فراشه وهو يفكر كيف ستكون جولة الغد في شوارع القاهرة ورموزها، وهل هويدا لا تخشى من هذه الجولة وهي امرأة متزوجة، الم تحسب حسابا لأهلها ومعارفها وجيرانها؟ وماذا ستقول إذا شاهدها أحدا منهم؟.
    ازدحمت الأفكار في رأسه وأخذته الوساوس بعيدا عن الحقيقة الواضحة، لو كانت تخشى أحدا ما قدمت إليه في شقته وارتمت بأحضانه ومارست العلاقة معه.
    ويستمر وميض يقلب حقيقة الأمر وتتصادم الأفكار فيما بينها وهي تدور في رأسه وحين شعر إن ألما في الرأس قد بدأ قرر ترك الحديث بالموضوع فكل شيء بأوانه ولكل حادث حديث.
    استأجرت هويدا سيارة أجرة وانطلقت إلى حيث تسكن وما أن وصلت شقتها ودخلت غرفتها ألقت بالهدايا على سريرها وعلى عجل خلعت ملابسها وتركتها دون ترتيب ثم مزقت غلاف الهدايا الواحد تلو الأخر وأخرجت ما تحتويه العلب وصرخت فرحا يا الله ملابس جميلة وألوان زاهية وماركات راقية، كم أنت ذواق يا وميض قالتها وعينيها اغرورقتا بالدموع، وبسرعة لبست جميع الملابس التي جلبها لها وتعجبت قياسات مضبوطة، وقفت أمام المرآة تشاهد نفسها والملابس المهداة إليها وكأنها قد فصلت خصيصا لها وتم خياطتها على ذوقها من حيث التصميم والموديل.
    وميض مازالت الأفكار تراوده كيف سيكون الغد، وهل الهدايا قد أعجبتها وهو مستمر في هذه الأفكار وكأنه يسبح في بحر عميق، رن هاتفه فأيقظه من حالت التفكير التي هو فيها، نظر إلى الهاتف هويدا ... هويدا هي من اتصلت.  
    ـ وميض: نعم يا حبيبتي
    ـ هويدا: حبيبي وحياتي ( وهي تتلكأ في الكلام )
    ـ وميض: ما بك يا حبيبتي
    ـ هويدا: ( وهي تبكي ) يا حبيبي لقد أفرحتني هديتك الرائعة، فلم يقدم لي هدية بمثل جمالها
    ـ وميض: أسمعك تبكين يا هويدا.
    وتنفجر ببكائها وبصوت عالي، ما بك لقد اقلقتيني، لا شيء أنها دموع فرح وبكاء لصنيع اثر في مشاعري، اقلقتيني والله يا امرأة، لقد أشعرتني يا وميض بأني أنثى بكامل أنوثتها فهداياك غمرتني بإحساس جميل، لم يسبق أن قدمت لي هدايا حتى زوجي أهملني منذ فترة طويلة، لا عليكِ يا حبيبتي أنتي تستحقين أكثر من ذلك، ولكن يا وميض الألوان والموديل ونوعية القماش والماركة الراقية كل هذا ممكن أن تتصرف فيه إلا قياساتي كيف عرفتها؟.
    ضحك وميض وابلغها هذا سر المهنة يا حبيبتي، مسحت دموعها من عينيها وهي تقول بالله عليك كيف عرفتها، ببساطة حين خلعتي ملابسك في غرفتي ودخلتي الحمام حينها قلبت الملابس وأخذت القياسات كي أقدم لكِ هذه المفاجئة، ضحكت هي الأخرى وأبلغته عند الصباح يا وميض سترى ما لا تصدق وألان استودعك الله يا حبيبي.
    وعاد القلق يساور وميض رحلة الغد ما فيها وأين ستكون وهو مستلق على فراشه غط في نومه وهو يتقلب يمينا ويسارا، ما أن أشرقت شمس اليوم الجديد وشعر بدفئها نهض من فراشه واخذ دشا ساخنا ثم تناول فطوره ولبس أفضل ما لديه وتأنق وتعطر وهو ينتظر قدوم حبيبته وبين فترة وجيزة وأخرى ينظر إلى ساعته ويردد مع نفسه متى ستأتي، يتجول داخل شقته والقلق واضح عليه يترقب قدوم حبيبته عجبا لهذا الرجل مراهق قد تجاوز الخمسين، أعاد النظر إلى ساعته وإذا بالباب يطرق، لقد جاءت لقد جاءت قالها وهو يتوجه إلى الباب وما أن فتحه تفاجئ من البواب ماذا تريد.
    ـ البواب: لا شيء يا سيدي لكني لم أشاهدك تخرج كعادتك وأردت أن اطمئن عليك
    ـ وميض: شكرا لحسن ملاحظتك، أنا أتهيئ للخروج
    ـ البواب: أنا أسف لإزعاجك سيدي
    وميض مبتسما لا داعي للأسف وأغلق باب الشقة وهو ينظر من جديد إلى ساعته حتى ملت الساعة نظراته ولو كان لها لسان لنطقت متذمرةً من نظراته.
    وأثناء تجوله داخل الشقة رن هاتفه النقال، نعم هويدا، أنا عند باب العمارة هيا انزل إليّ يا حبيبي، نعم يا حبيبتي، أغلق هاتفه ثم أغلق باب شقته وسار مسرعا إلى السلم الكهربائي كي يهبط إلى الطابق الأرضي، وحين هبط وجد هويدا التي استقبلته بابتسامتها الجميلة ثم رسمت قبلة على وجنته، ركبا سيارة الأجرة وطلبت من سائقها أن يتوجه إلى برج القاهرة، انطلقت السيارة بين شوارع المدينة المكتظة بالسكان والمزدحمة بسياراتها والممتلئة بحركة سكانها.
    دقائق معدودة و يصلون إلى البرج ها هو أمامهما ألان شامخا بشموخ شعب مصر العريق، توقفت سيارة الأجرة هبطا منها وسارا باتجاهه بهدوء متماسكي اليدين، دخلا فيه وارتقيا السلم ورويدا رويدا حتى وصلا إلى أعلى البرج، من هناك شاهد وميض معالم المدينة من خلال المنظار الموجود وهو يتابع النظر إلى هذه المعالم للمدينة العريقة عراقة أهلها بادرته هويدا واحتضنته من الخلف لاصقة جسدها على ظهره وهو ما زال يتابع النظر إلى معالم المدينة ويبتسم مما فعلت حبيبته، ثم يترك موضعه هذا ليذهب إلى الجانب الأخر كي يشاهد المدينة من كل الاتجاهات وهما يسيران في أعلى البرج وضعت يدها خلف ظهره وضمته إليها ضم الحبيب للحبيب، دخلا بعد ذلك إلى كازينو البرج الدوار وتناولا القهوة وهما يتحدثان عن حبهما والقه والصدفة الجميلة التي جمعتهما.
    [/b]


    _________________
    " />

    سيبقى العراق في حدقات العيون

    روبيا انا
    عضو فضي
    عضو فضي

    عدد المساهمات : 105
    نقاط : 2771
    السٌّمعَة : 6
    تاريخ التسجيل : 16/07/2010

    رد: رواية الهمس الجميل / الجزء الثالث

    مُساهمة من طرف روبيا انا في الإثنين يوليو 21, 2014 11:49 am

    [b]احداث متواصلة رائعه[/b]

    رونز
    عضو فضي
    عضو فضي

    عدد المساهمات : 113
    نقاط : 2695
    السٌّمعَة : 3
    تاريخ التسجيل : 29/09/2010

    رد: رواية الهمس الجميل / الجزء الثالث

    مُساهمة من طرف رونز في الثلاثاء يوليو 22, 2014 12:14 pm

    [b]بداية موفقه جدا [/b]
    avatar
    مؤسس ومدير عام المنتدى
    Admin

    عدد المساهمات : 3866
    نقاط : 15891
    السٌّمعَة : 589
    تاريخ التسجيل : 02/03/2010
    61
    الموقع : مدير عام المنتدى / القلم الذهبي / القلم الماسي

    رد: رواية الهمس الجميل / الجزء الثالث

    مُساهمة من طرف مؤسس ومدير عام المنتدى في الثلاثاء يوليو 22, 2014 12:46 pm

    شكرا روبيا انا


    _________________
    " />

    سيبقى العراق في حدقات العيون
    avatar
    مؤسس ومدير عام المنتدى
    Admin

    عدد المساهمات : 3866
    نقاط : 15891
    السٌّمعَة : 589
    تاريخ التسجيل : 02/03/2010
    61
    الموقع : مدير عام المنتدى / القلم الذهبي / القلم الماسي

    رد: رواية الهمس الجميل / الجزء الثالث

    مُساهمة من طرف مؤسس ومدير عام المنتدى في الثلاثاء يوليو 22, 2014 12:47 pm

    شكرا رونز


    _________________
    " />

    سيبقى العراق في حدقات العيون
    avatar
    ريم السلطنة
    عضو ذهبي
    عضو ذهبي

    عدد المساهمات : 196
    نقاط : 3939
    السٌّمعَة : 37
    تاريخ التسجيل : 28/05/2010
    29
    الموقع : اوفياء المنتدى

    رد: رواية الهمس الجميل / الجزء الثالث

    مُساهمة من طرف ريم السلطنة في الأربعاء يوليو 23, 2014 11:49 am

    جولة جميلة في القاهرة مقترنه باحداث رائعه
    avatar
    رنا الرماحي
    عضو نشيط
    عضو نشيط

    عدد المساهمات : 79
    نقاط : 2607
    السٌّمعَة : 6
    تاريخ التسجيل : 27/12/2010

    رد: رواية الهمس الجميل / الجزء الثالث

    مُساهمة من طرف رنا الرماحي في الخميس يوليو 24, 2014 12:06 pm

    روعه بجد

    ملك
    عضو فضي
    عضو فضي

    عدد المساهمات : 131
    نقاط : 2622
    السٌّمعَة : 19
    تاريخ التسجيل : 14/01/2011

    رد: رواية الهمس الجميل / الجزء الثالث

    مُساهمة من طرف ملك في الأحد يوليو 27, 2014 9:14 am

    اتعتنا بما قدمت لنا

    avatar
    مؤسس ومدير عام المنتدى
    Admin

    عدد المساهمات : 3866
    نقاط : 15891
    السٌّمعَة : 589
    تاريخ التسجيل : 02/03/2010
    61
    الموقع : مدير عام المنتدى / القلم الذهبي / القلم الماسي

    رد: رواية الهمس الجميل / الجزء الثالث

    مُساهمة من طرف مؤسس ومدير عام المنتدى في الإثنين يوليو 28, 2014 7:35 am

    شكرا ريم السلطنه


    _________________
    " />

    سيبقى العراق في حدقات العيون
    avatar
    مؤسس ومدير عام المنتدى
    Admin

    عدد المساهمات : 3866
    نقاط : 15891
    السٌّمعَة : 589
    تاريخ التسجيل : 02/03/2010
    61
    الموقع : مدير عام المنتدى / القلم الذهبي / القلم الماسي

    رد: رواية الهمس الجميل / الجزء الثالث

    مُساهمة من طرف مؤسس ومدير عام المنتدى في الإثنين يوليو 28, 2014 7:36 am

    شكرا رنا الرماحي


    _________________
    " />

    سيبقى العراق في حدقات العيون
    avatar
    مؤسس ومدير عام المنتدى
    Admin

    عدد المساهمات : 3866
    نقاط : 15891
    السٌّمعَة : 589
    تاريخ التسجيل : 02/03/2010
    61
    الموقع : مدير عام المنتدى / القلم الذهبي / القلم الماسي

    رد: رواية الهمس الجميل / الجزء الثالث

    مُساهمة من طرف مؤسس ومدير عام المنتدى في الإثنين يوليو 28, 2014 7:36 am

    [b]شكرا ملك [/b]


    _________________
    " />

    سيبقى العراق في حدقات العيون

    سامر اكسو
    عضو فضي
    عضو فضي

    عدد المساهمات : 131
    نقاط : 2780
    السٌّمعَة : 15
    تاريخ التسجيل : 06/08/2010
    الموقع : اوفياء المنتدى

    رد: رواية الهمس الجميل / الجزء الثالث

    مُساهمة من طرف سامر اكسو في الخميس يوليو 31, 2014 7:59 am

    حوارات جميلة رائعه مبسطه
    avatar
    العادل
    مدير عام الاشراف
    مدير عام الاشراف

    عدد المساهمات : 1045
    نقاط : 5719
    السٌّمعَة : 119
    تاريخ التسجيل : 29/05/2010
    35
    الموقع : مدير عام الاشراف

    رد: رواية الهمس الجميل / الجزء الثالث

    مُساهمة من طرف العادل في الثلاثاء أغسطس 05, 2014 7:20 am

    احداث منرابطه متراصه راقتني كثيرا


    _________________


       اللهم اجعل كل ايامنا مباركة وارزقنا عبادتك وادخلنا جنتك


    avatar
    مؤسس ومدير عام المنتدى
    Admin

    عدد المساهمات : 3866
    نقاط : 15891
    السٌّمعَة : 589
    تاريخ التسجيل : 02/03/2010
    61
    الموقع : مدير عام المنتدى / القلم الذهبي / القلم الماسي

    رد: رواية الهمس الجميل / الجزء الثالث

    مُساهمة من طرف مؤسس ومدير عام المنتدى في الأربعاء أغسطس 06, 2014 7:41 am

    شكرا سامر


    _________________
    " />

    سيبقى العراق في حدقات العيون
    avatar
    مؤسس ومدير عام المنتدى
    Admin

    عدد المساهمات : 3866
    نقاط : 15891
    السٌّمعَة : 589
    تاريخ التسجيل : 02/03/2010
    61
    الموقع : مدير عام المنتدى / القلم الذهبي / القلم الماسي

    رد: رواية الهمس الجميل / الجزء الثالث

    مُساهمة من طرف مؤسس ومدير عام المنتدى في الأربعاء أغسطس 06, 2014 7:42 am

    شكرا العادل


    _________________
    " />

    سيبقى العراق في حدقات العيون

    ابو الثوار
    عضو فضي
    عضو فضي

    عدد المساهمات : 103
    نقاط : 2788
    السٌّمعَة : 14
    تاريخ التسجيل : 29/06/2010

    رد: رواية الهمس الجميل / الجزء الثالث

    مُساهمة من طرف ابو الثوار في الأربعاء أغسطس 06, 2014 7:57 am

    مشاهد ممتعه ومحزنه ومعبرة عن الوااقع

    ندى
    عضو فضي
    عضو فضي

    عدد المساهمات : 112
    نقاط : 2583
    السٌّمعَة : 9
    تاريخ التسجيل : 24/01/2011

    رد: رواية الهمس الجميل / الجزء الثالث

    مُساهمة من طرف ندى في السبت أغسطس 09, 2014 8:21 am

    متعه التجول بين ازقةا لقاهرة وضجيجها كانت رائعه
    avatar
    العادل
    مدير عام الاشراف
    مدير عام الاشراف

    عدد المساهمات : 1045
    نقاط : 5719
    السٌّمعَة : 119
    تاريخ التسجيل : 29/05/2010
    35
    الموقع : مدير عام الاشراف

    رد: رواية الهمس الجميل / الجزء الثالث

    مُساهمة من طرف العادل في الإثنين أغسطس 11, 2014 8:21 am

    علاقه مشينه بنية على اسس خاطئه


    _________________


       اللهم اجعل كل ايامنا مباركة وارزقنا عبادتك وادخلنا جنتك


    avatar
    مؤسس ومدير عام المنتدى
    Admin

    عدد المساهمات : 3866
    نقاط : 15891
    السٌّمعَة : 589
    تاريخ التسجيل : 02/03/2010
    61
    الموقع : مدير عام المنتدى / القلم الذهبي / القلم الماسي

    رد: رواية الهمس الجميل / الجزء الثالث

    مُساهمة من طرف مؤسس ومدير عام المنتدى في الإثنين أغسطس 11, 2014 8:44 am

    شكرا ابو الثوار


    _________________
    " />

    سيبقى العراق في حدقات العيون
    avatar
    مؤسس ومدير عام المنتدى
    Admin

    عدد المساهمات : 3866
    نقاط : 15891
    السٌّمعَة : 589
    تاريخ التسجيل : 02/03/2010
    61
    الموقع : مدير عام المنتدى / القلم الذهبي / القلم الماسي

    رد: رواية الهمس الجميل / الجزء الثالث

    مُساهمة من طرف مؤسس ومدير عام المنتدى في الإثنين أغسطس 11, 2014 8:45 am

    شكرا ندى


    _________________
    " />

    سيبقى العراق في حدقات العيون
    avatar
    مؤسس ومدير عام المنتدى
    Admin

    عدد المساهمات : 3866
    نقاط : 15891
    السٌّمعَة : 589
    تاريخ التسجيل : 02/03/2010
    61
    الموقع : مدير عام المنتدى / القلم الذهبي / القلم الماسي

    رد: رواية الهمس الجميل / الجزء الثالث

    مُساهمة من طرف مؤسس ومدير عام المنتدى في الإثنين أغسطس 11, 2014 8:46 am

    صدقت ايها العادل


    _________________
    " />

    سيبقى العراق في حدقات العيون

    اروى
    عضو فضي
    عضو فضي

    عدد المساهمات : 128
    نقاط : 2761
    السٌّمعَة : 5
    تاريخ التسجيل : 14/08/2010

    رد: رواية الهمس الجميل / الجزء الثالث

    مُساهمة من طرف اروى في الخميس أغسطس 14, 2014 8:28 am

    احداث مثيرة متتابعه تسير باتجاه علاقه ربما تنتهي
    avatar
    مؤسس ومدير عام المنتدى
    Admin

    عدد المساهمات : 3866
    نقاط : 15891
    السٌّمعَة : 589
    تاريخ التسجيل : 02/03/2010
    61
    الموقع : مدير عام المنتدى / القلم الذهبي / القلم الماسي

    رد: رواية الهمس الجميل / الجزء الثالث

    مُساهمة من طرف مؤسس ومدير عام المنتدى في الثلاثاء سبتمبر 30, 2014 6:15 pm

    شكرا اروى


    _________________
    " />

    سيبقى العراق في حدقات العيون

    قاسم
    عضو فضي
    عضو فضي

    عدد المساهمات : 142
    نقاط : 2631
    السٌّمعَة : 13
    تاريخ التسجيل : 12/01/2011

    رد: رواية الهمس الجميل / الجزء الثالث

    مُساهمة من طرف قاسم في الخميس أكتوبر 02, 2014 10:40 am

    امتعتنا بما روية لنا
    avatar
    ابتسامة امل
    عضو فضي
    عضو فضي

    عدد المساهمات : 105
    نقاط : 2802
    السٌّمعَة : 12
    تاريخ التسجيل : 15/06/2010
    35

    رد: رواية الهمس الجميل / الجزء الثالث

    مُساهمة من طرف ابتسامة امل في الجمعة أكتوبر 10, 2014 10:55 am

    ابداع دائم

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت أكتوبر 21, 2017 3:05 pm