القلم للثقافة والفنون

( قَلمُنا ... ليس ككلِ الأقلامْ ، قَلمُنا ينطقُ ثقافةً وينزفُ صدقاً ويشجع المواهبَ ليخلقَ الإبداعْ )



34 نتيجة بحث عن عازف العود

سر أبتلائي ...... - الإثنين أبريل 16, 2012 11:06 am

مريم حفظاوي كتب:
سر ابتلائي
مريم حفظاوي

حلقت في سماء حبنا الطيور
وغنت لنا ومعنا العصافير
وها أنا أسمع أصوات السرور
وأخيرا سطع في سماء حبنا النور
وأرى دنيايَ كون عواطف وشعور
وفي الماضي كان قلبي كالهيكل المتهدم المهجور
وجئت يا حبيبي لتبدل الحزن بالسرور
وأمست طبيعة عشقنا تملئها الجداول والزهور
ولم أرى من قبل مثل هذا الحب المنظور
حتى صرت أخاف من الهدر المهدور
لأن فؤادي بات في حبك كالمسحور
لا أريد سواك فقلبي في حبك أناني ومغرور
وأنا أريد أن اطلع على سر هذا العالم المستور
أتمنى تحليق السماء ونط الجسور
ولا أريد أن يمسي قلبي يوما ...
في حبك مهدمٌ ومكسور


بداية جميلة لمبدعة نتوقع لها ديوانا كاملا

اللقاء الأخير - الخميس مارس 29, 2012 10:45 am

مماس أمزاوي كتب:هل تدرك أن لقائي الأخير
كان وقت المساء
كرسالة حب تنساب
مثل ضوء القمر
هل تدرك أنني لا أقدر
على أن أبدأ الصوت المغرب
على صدر حبر
على ثلج وإكليل
والوفاء المسكوب
أمامي
على جراح صبر
هل تدرك
معنى القول
أمام هدا الجسد البارد
أحبك
كم تلهب الصدر
وتلهب الوجه الجميل
وتخلق الشعر
أحبك
بكل صدق وصراحة
وخروج الشعر من طوقة الحماقة
ممـــــــــــ أمزاوي ــــــــــــــاس


رائعة وجميلة يا مماس

قضية خروج الامريكان من مصر - الجمعة مارس 09, 2012 1:16 pm

ستار اللهيبي كتب:
[right]في ظل مناخ ملتبس وأداء سياسي مرتبك استيقظ الشعب المصري والشعب العربي على فضيحة صدور قرار قضائي محاط بالشكوك يقضي برفع حظر السفر على الرعايا الأجانب المتهمين في ما عرف بقضية التمويل الأجنبي والذين غادروا الأراضي المصرية فعلا بعد ساعات قليلة من صدور القرار ، وهو ما خلف وراءه غبارا كثيفا طال استقلالية القرار السياسي المصري من ناحية واستقلالية البيت القضائي المصري من ناحية ثانية .وجدت هذه القضيه (الفضيحه) لابد الوقوف عندها لانها تمس الربيع العربي وما يتامله ويتمناه كل انسان عربي وكل العيبون متجه لمصر ام الدنيا لان ربيعها العربي مهم لكل العرب وجدت خير من كتب تعليق على القضيه انسان من مصر اسمه احمد محمود سلام احببت ان انقل لكم ماكتب حول القضيه للاطلاع واضافة تعليقاتكم

ثارت قضية التمويل الأجنبي للمنظمات الأهلية بمصر الرأي العام محليا ودوليا سيما أن أغلب المتهمين ال43 من رعايا الولايات المتحدة وأحدهم نجلا لوزير أمريكي!

القضية مثيرة في كل شيء ويؤمل أن تنتهي المحاكمة إلي كشف كل المستور في مصر الباحثة عن حصاد تأخر طويلا!

مُجددا ودائما وأبدا مصر مستهدفة وثورتها تُحارب للإجهاز عليها ولعل مضي أكثر من عام علي تأججها وتأخر حصادها لخير دليل علي أن أعداء مصر يبتغونها علي النحو الذي كانت عليه قبل 25 يناير 2011 واهنة خاضعة تُؤمر فتطاع من السيد الأمريكي الذي إنحاز إليه حسني مبارك لأجل تمرير مخطط التوريث المريب ولكن الله سلم!

الولايات المتحدة الأمريكية لا تعرف أشخاصا بل مصالح وتنتهي صلتها بالفرد الحاكم إذا ما لفظه شعبه وعلي هذا النسق تخلت عن شاه "إيران" وغيره من تابعيها المُؤتمرين بأوامرها وكلهم طغاة يبتغون دوام المُلك!

تلك مقدمة للتعليق علي "قرار" إطلاق سراح رعايا الولايات المتحدة الممنوعين من السفر علي هامش قضية التمويل المتهمين بها وقد كانوا مُختبئين في السفارة الأمريكية بمصر وأقامت أمريكا الدنيا لأجلائهم وأوفدت المبعوث تلو الآخر وكنا نود أن يسير الأمر للنهاية لحين نهاية القضية حسبما يرتأيه القضاء المصري ولكن ليس كل مايتمناه "المصري" يُدركه!

صَاحب"قرار" خروج الأمريكان أخباراً مثيرة وقد تنحت الدائر التي كانت تنظر القضية لاستشعار الحرج وقد حملت الأخبار "ان" هناك اتصالاً "ما" برئيس الدائرة لإلغاء قرار المنع من السفر!

وصدر قرار الإفراج أسرع من المأمول وعلي غير المُبتغي!!

لقد عشنا أياما سعيدة عنوانها مصر تُجابه أمريكا!

يا الله مازال الطريق "قصيا" نحو عودة مصر القوية التي تُجَابه الدنيا بأسرها وسط عثرات مقصودة بهدف تركيع مصر وتجويعها من الأشقاء قبل الأعداء!

أي حديث آخر يعقب "قرار" إطلاق سراح الأمريكان ومغادرتهم مصر مساء الخميس أول مارس 2012 علي متن طائرة تقلهم لقبرص ثم الولايات المتحدة لا جدوي منه فقد انطفأت الفرحة في مهدها لأنه لم يئن بعد أوانها!

سوف يحاكمون غيابيا ولن تنال العدالة منهم للأبد بعد أن خرجوا في وضح النهار!

في نفس توقيت خروج الأمريكان من مصر كُنت علي شط النيل في شتاء مارس المطير أنظر إليه وأجده كمن يشكو الظمأ وقد هان علي القاطنين علي شاطئيه لدرجة يؤسف القول إنهم لا يستحقونه!

كنت قد قرأت تصريحا لشخصية شهيرة قبل أيام ذكر فيه أن مصر تفتقد رئيسا (قوياً) وذكر كلمة تدل علي القوة لا محل لذكرها وأجدني اليوم أبتهل إلي الله أن يُنقذ مصر من عثراتها علي يد قائد قوي يعيد إليها بهاؤها وحضورها وهيبتها وتأثيرها!

قبل سنوات خلت وفي أيام أليمة مثل التي تعيشها مصرالآن قال أحدهم وهو معتقل "يُخطئ من يظن أن مصرغابة غاب عنها أسودها".
انتهي الكلام.. ليتواصل التمني لأجل رؤية مصر من جديد تتحدث عن نفسها!

انتهى


وانا اسال من وراء خروج الامريكان؟؟؟
وهل يعتبر اهانه للقضاء المصري؟؟؟
لكن اقول كان ماكان والله اعلم بما كان
[/right]


اعان الله الشعب العربي

ܔْށ.. .امواتنا ينادون..ܔْށ - الأربعاء فبراير 22, 2012 1:01 pm

إيمان الحسن كتب:
ܔْށ.. .امواتنا ينادون..ܔْށ
قريب .. صديق ... حبيب ... رحل
بماذا تذكره بعد رحيله؟!
ومتى تذكره ؟! أحين تسمع بموت شخص ؟!!
ماذا لو كنت بمكانه ماذا تتمنى ان يذكروك بعد رحيلك ؟!


ܔْށ.. .امواتنا ينادون..ܔْށ
طالباً الدعاء والصدقه منك..
(
إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلا مِنْ ثَلاثَةٍ ْ: صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ )


الميت يحتاج الدعاء كما تحتاج النبته الماء
عن أبي عبدِ الرحمنِ عوفِ بن مالكٍ رضي اللَّه عنه قال :
صلَّى رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم عَلى جَنَازَةٍ ، فَحَفِظْتُ مِنْ دُعائِهِ وَهُو يَقُولُ :
« اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ ، وارْحمْهُ ، وعافِهِ ، واعْفُ عنْهُ ، وَأَكرِمْ نزُلَهُ ، وَوسِّعْ مُدْخَلَهُ واغْسِلْهُ بِالماءِ والثَّلْجِ والْبرَدِ ،
ونَقِّه منَ الخَطَايَا، كما نَقَّيْتَ الثَّوب الأبْيَضَ منَ الدَّنَس ، وَأَبْدِلْهُ دارا خيراً مِنْ دَارِه ،
وَأَهْلاً خَيّراً منْ أهْلِهِ، وزَوْجاً خَيْراً منْ زَوْجِهِ ، وأدْخِلْه الجنَّةَ ، وَأَعِذْه منْ عَذَابِ القَبْرِ ، وَمِنْ عَذَابِ النَّار »
حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنْ أَكُونَ أنَا ذلكَ المَيِّتَ .
رواه مسلم .


ܔْށ.. .امواتنا ينادون..ܔْށ
لاتذكرني بسوء فقد افضت الى ربي ...
عن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : قال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(لا تَسُبُّوا الأَمْوَاتَ فَإِنَّهُمْ قَدْ أَفْضَوْا إِلَى مَا قَدَّمُوا )
روى البخاري و النسائي واحمد

ܔْށ.. .امواتنا ينادون..ܔْށ

وهي لحظه نذكرهم بها بصدقه او بدعاء
او بعمل انساني ينفعه بقبره
فماذا انت فاعل / ـه الآن لميتكم...


رحم الله جميع موتى المسلمين
[center]



[b]شكرا ايمان عزفتي على اوتار قلبي الحزين

لم ??? لم تبعدينني??? - الأحد فبراير 12, 2012 9:56 pm

مماس أمزاوي كتب:
لم
بقلمي

بركان غضب يجتاحني
حين تبعدين نضرك عني
وتتجاهلينني
زلزال اعصار يدمرني
يعصف بجوارحي يذبحني
كيف السبيل الى نسيان مشاعري
وكل شئ في الوجد بك يذكرني
اول كلمة
...أول همسة
...أول بسمة
...أول لمسة
...أول قبلة...
وبعدها تذهبين
..... وتتركينني
لم??,
لم عنك دائما تبعدينني???

تسعي دائما لاثارة غضبي
تستفزينني
أمرك غريب.......
بالله عليك أجيبي
هذا خطابه مند مدة
وهو يعيده لي
أجبته والدمع في عيني
كم أرغب بالتوضيح
لكن حبك لي يمنعني
نبلك يقيد لساني
يأسرني.....
ان كل تصرف صدر مني
هو لصالحك ولصالحي
وقت رحيلي وشيك
وما أقدر على عذابك بعد رحيلي
فاقبل رجائي
اقبل توسلي
ابق بعيدا حتى لا تحترق بنار الفراق
وبها تكتوي
فأنا أحبك
أجل أحبك
وحبي لك هو من لهجرانك يدفعني


لقد عزفتي على اوتار قلبي بهذه الرائعة

ساعه وتغيب الشمس - السبت فبراير 04, 2012 2:38 pm

رانيا كتب:ساعة وتغيب الشمس
رانيا باسم

ساعة وتغيب الشمس ويلفني هالليل
وينراد حيل ودمع ومنين أجيب الحيل
روحي حمامة صفت وبيت أهلي تدور
اشتاكيت لمي أني والخبز بالتنور
بديرة هلي الطعم يختلف حتى الماي
والهوى يم أهلي يختلف والله أهواي
كل ليلة تسوه العمر لو كعدوا أهلي وياي
ومن أيد أمي الصبح محلى استكان الجاي
يا منطقتنه حلم ارجه لأصحابي
وكل ساعة يجي ويدك على بابي
محتاج محبوبتي الحلوة أم جفن غافي
وأتمنى هسه تجي وتغفه على جتافي
مشتاك للمدرسة والجرس والساحة
وأطفال تركض بس نشعر براحه
أشما دار بيه الزمن ابقه لهلي ميال
ومنين أجيب كلب يتحمل الترحال
يتحمل الترحال


حلووووووووة ورائعة

كيفيه عمل شبكه بين جهازيين موصليين بنفس الرواتر - الجمعة يناير 27, 2012 5:24 pm

أوس محمد كتب:السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
جبتلكم اليوم كيفيه ربط جهازين بنفس الرواتر


اولاً: من سطح المكتب اضغط بزر الماوس الايمن على جهاز الكمبيوتر ثم اختر خصائص

ثم اختر تبويب اسم الكمبيوتر (Computer Name) -واذا كنت تستخدم ويندوز 7 بعد ما تختر خصائص اضغط على Remote settings ثم اختر Computer Name-

بعد ذلك اضغط على تغيير Change ثم اختر مجموعة عمل Workgroup واختر اسم لمجموعة شبكتك المحلية

فمجموعة العمل خطواتها اسهل من المجال (Domain)

*ملاحظة: لابد ان يكون اسم مجموعة العمل نفسه على جميع الاجهزة التي تريد ان تدخل ضمن مجموعتك.

بعد اختيار اسم المجموعة والموافقة سيرحب بك بالمجموعة الجديدة ويطلب اعادة التشغيل

تستطيع ان تعيد التشغيل بعد ما ننتهي من الخطوة الاخيرة..

ثانياً: نضغط على مواضع شبكة الاتصال (My Network Places)

ثم نختار Set up a home or small office network

بعد ذلك سفتح معك المعالج بعد next اذا كان الجهاز متصل مباشرة مع الراوتر اختر اول خيار

اما اذا كان لا مثل لا سلكي او كيبل لكن ليس مباشر بالراوتر اختر الخيار الثاني

This computer connect to the Internet through a residential gateway or through another computer on my network

بعدها سيظهر لك وضع وصف للكمبيوتر مفيد للتفريق بين الاجهزة عند الدخول على الشبكة

والثاني تضع اسم الكمبيوتر

وبعد الضغط على Next

تضغط اسم المجموعة Workgroup مهم جداً

لابد ان يكون مثل الاسم الذي وضعته في النقطة الاولى التي ذكرتها

بعد Next يسألك ان كنت تود مشاركة الملفات والطابعة ام لا

الافضل نعم لان من اهم فوائد الشبكة المحلية هي المشاركة

ثم بعد ذلك المعالج يُنهي اللازم واخيراً تعمل اعادة تشغيل للنظام.. انتهى

بالتوفيق

[size=24][size=24][b]


احسنت وبورك فيك يا اوس[/b][/size][/size]

لحظة فراق ........... - الخميس يناير 26, 2012 6:03 pm

رانيا كتب:
لحظة فراق ...........

مو سهله اليحب وينعاف . الحب تضحيه وعطاء. اصعب شئ بالدنيا من اتحب انسان وبالأخر اصير افراك. حبك بعد ساكن الروح. مو سهلة عليهم النسبان. ارجع ياحبيبي وخلي ايدي بيدك وسمعني تنهيدك . ارحلت عني واني بالهم اعاني. يلي صورتك مافاركت خيالي. حبيبي صرت اشوفك واتخيلك يكل مكان لفاني. لفني حبيبي بحضانك . خلي ادموعي تنزل بحنانك. انت اول حب حبيتك. واني الك اول حب الك حبيته. وياغرام الحب واغلى الناس . احبك يكل وجداني وبكل حياتي وبكل عمري. فأنت قلبي ومالي حبيب سواك ... ومالي حبيب ســــواك


جميل ما قرأت لكِ مني كل الامنيات الرقيقة

*التواضـعُ* - الثلاثاء يناير 17, 2012 5:18 pm

يسرى محمود محاجنه كتب:
إنّ السنبلةَ الفارغةَ ترفعُ رأسَها في الحقلِ...

والسنبلةُ الممتلئةُ بالقمحِ تخفضُهُ!...

فلا يتواضعُ إلا الكبيرٌ.... ولا يتكبرُ إلا الصغير !!...

فقـد قال أحدُ الشعراء:- ملءُ السنابِللِ تنحني بتواضعٍ والفارغاتُ رؤوسُهُنَ شوامخُ






التواضع سمت العضماء
لقد غزفت على اوتار القلب بورك فيكِ

عازف العود

*القدس حترجعْ لَنا* - الثلاثاء يناير 17, 2012 5:16 pm

يسرى محمود محاجنه كتب:



من الممكنِ أنّها طويلةٌ بعضَ الشيء، لكنّي واثقةٌ أنّكم لن تندموا على مشـاهدَتِها...



وا قدساه نعم والف نعم وستعودين الى احضان ابناءكِ

أنا ومريم ............. - الجمعة يناير 06, 2012 3:33 pm

يحيى الرحال كتب:أنا ومريم
يا حبيبتي نحنُ لسنا عاشقان
حتى يتعانقا
لكننا شخصان متباعدان لا بد
أن يفترقــا
بقى حبي و وفائي بكِ لكنهما
وقعا أمامي محترقا
تبارى صبري وانتظاري وهما
على أرض بعدكِ يتسابقا
وتنافست كلماتي بوصفكِ وشعري
وخيالي أكاد أن يتمزقا
ولم يكسر حرمان قلبي و وقتي
ومنكِ يا حبيبتي لم يتذوقا
مريم صار كل ما حولي يناديكِ
الحي والجماد باسمكِ ينطقا
لكن بقيتُ وحيداً ولم تأتين وانتظاري
وبعدكِ لن يتصادقـــــــــــا
تأملي وحبي يسبحان في فضاء الخيال
يتغربان ويتشرقــــــــــــا
وأنتِ بدون اهتمام بهما وتركتيها
حزينان يخفقـــــــــــــــا
وقتلتِ واقعي برفضكِ وبقيتُ أنا
بداخلي أحبكِ حباً صادقا
آه يا مريم شفتاي لن تقبل شفتيكِ
ورأسي مع رأسكِ لن يلتسقا
ولم يكون القرب حليفنا وكان حبي
مضلوماً تنتظرهُ المشانقَ
عانيتُ بحلمين وكان المستحيل قائماً
بينهما فلم يتحققـــــــــا
حلم قربكِ وحلم بأن تحبيني لكنهما
جثما بالحزن وتعمقا
أنا حزين ومشيتُ بطريق حبكِ وكان
الطريق صعباً ومرهقا
قصتنا انتهت وانطوت بخسارتي ..
لكنني لازلتُ مغرماً بكِ ومتعلقا
كم مرة قلتُ لكِ أحسبني صديقاً
ولا تحسبيني عاشقا
لأنني لم أدخل لقلبكِ ذات يوم ٍوكان
الأمر صعباً وعالقا
وكم مرة أتيتُ إليكِ و وقتكِ مع
مجيئي لم يكن متناسقا
جفت بيننا المواقف فلن تكون فرصة ً
لي وأنا لازلتُ عاشقا
بحر بعدكِ أغرق كل أشيائي ومع ...
أشيائي أصبحتُ غراقا
وأضعتُ فيهِ وجودي وعنواني و لا أنقاذ
مرَ بي و إلتقـــــــــى
أسألكِ يا مريم لماذا نتباعد كل ما نلتقي
ولم يبقى منا ما بقى
وما الحاجز الذي بيننا وجعل منا بشران
من المستحيل أن يترافقا
هذا نصيب أهداهُ الزمان لي اجتث مشاعري
وصار عليها ساحقا
الذنب ذنبكِ أم ذنب الزمان فأنتما أصبحتما
بسماء أحزاني تحلقا
أم الذنب ذنبي لأنني أحببتكِ وليس لديَ لقاء
بكِ سابــــــــــــــقا
مات انتظاري ببعدكِ ونفسهُ على
أمل لقاءكِ ضلَ شاهقا
لستُ أدري لماذا كنا غريبان متناقضان
وبالقربِ لم يتوفــــقا
يرميني صدكِ من بعيدٍ وكان الرمـــــــي
حراً ومتراشــــــقا
وأنا واقف أمامهُ صامت وكنتُ على
العذاب موافــــــقا
لأنكِ كل من يسكن قلبي ولا زال قلبي
إليكِ بيتاًَ فائــــــقا
الإشتياق أماتني بحزنهِ وهمهِ وكنتُ
بدورهِ متألـــــــــقا
أرى حياتي ظلماء و وجهكِ الوحيد
فيها كان مشرقـــا
مريم يا أسماً لن يفارق شفتي ألفظهُ
حتى لو كان لساني عائقا
يا أسماً عشتُ بحروفهِ وأحسهُ وزناً
لشعري ولكلامي مطابقا
أنتِ فتحتِ لي الأمل بعدما كان على
أملي سواداً غامقا
وأنتِ قتلتِ أملي بدون قصدٍ فكيف
تكوني أملي عائداً ولاحقا
بقيتُ أحبكِ يا مريم إن كنتُ صغيراً
أو كبيراً أو واعياً أو مراهقا
بقيتُ أحبكِ بحلم ٍ وبأمل ٍصار مخزناً
بالخيال ومعتــــــــــــــــــــقا
فكيف الهروب من حبكِ وهو أصبحَ
بداخلي أساساً مرفقا
أخشى لو تشاركيني حياتي بوهم ٍ وعمري
ينتهي بحبكِ مطوقا
وأخشى لومَ الضمير في النهاية بقولهِ عني
كم كنتُ أحمقـــــــا
وأخشى حبكِ لو لا ينتهي فيتبعني ويصبح
بحراً كبيراً أزرقا
ستأخذين كل أيامي وتتركيني وحيداً وسيكون
حزني متدفقا
إذاً ستنتهي حياتي ولم أقول لحبكِ وداعاً
لكنني سأقول لهُ إلى الملتقى











عزفت على اوتار قلبي

صبرا يا امي فاننا قادمون ...! - الخميس ديسمبر 29, 2011 6:29 pm

همس الذكريات كتب:مضت ايام.. ومضت اعواام ..لنغلق ابواب ونفتح ابواب وهناا وقفت وقررت ... ان اكتب عله هناك من يقراء ...!
هناك خلف صخور هذه الحياه فوق انهارها الحزينه عيون بلادي تبكي هل من مجيب ؟!! ..
سوال يتردد في كل وقت ....!
فلسطين يا امي الغاليه موعدنا مع النصر اقترب لذلك لا تحزني ..
فان نساكي اهلك فالله لن ولم ينساكي فانا اعدك ...اننا باقون قادمون, متجذرون, كما هو غصن الزيتون .. لربما نتاخر ولاكن لن نتخلف عن تلبيه ندائكي ..
اعلم يا امي اننا اتعبناكي في تقصيرنا ولاكن النصر قريب
فما زالت رائحة ترابك عالقه هنا في جسدي .. لذلك كلي واهلي فداكي ....!
بكل فخر واعتزاز ابنتك رهف .. همس الذكريات


رائعة جدا وممتعة

لقد قرأت لك / عبد الملك الأصمعي - الأربعاء ديسمبر 21, 2011 6:07 pm

صباح الجميلي كتب:
أحبائي كادر وأعضاء بيتنا الزاهي بكم – القلم –
ما نهضت أمة إلا وكان العلم والثقافة مسارها وما انخفضت وانحطت أمة إلا كان الجهل والبدع وعدم الأمانة وعدم الثبات على الرأي السديد هو مسارها ... وها هو هذا منتدانا الزاهر بمسعاه للثبات على المسار الصحيح ....
مساهمتي اليوم قصة وجدتها بين كتبي القديمة تتحدث عن الأصمعي
ومن "كتاب الفرج بعد الشدة" للتنوخي ...
وسأرويها لكم كما قرأتها للحفاظ على جمال النص ... وكلي أمل أنها ستعجبكم ...

عن الأصمعي قال: ‏ ‏ كنت بالبصرة أطلب العلم، وأنا فقير. وكان على باب زقاقنا بقّال، إذا خرجتُ باكرا يقول لي إلى أين؟ فأقول إلى فلان المحدّث. وإذا عدت مساء يقول لي: من أين؟ فأقول من عند فلان الإخباريّ أو اللغويّ. ‏ ‏ فيقول البقال: يا هذا، اقبل وصيّتي، أنت شاب فلا تضيّع نفسك في هذا الهراء، واطلب عملا يعود عليك نفعه وأعطني جميع ما عندك من الكتب فأحرقها. فوالله لو طلبت مني بجميع كتبك جزرة، ما أعطيتُك! ‏ ‏ فلما ضاق صدري بمداومته هذا الكلام، صرت أخرج من بيتي ليلا وأدخله ليلا، وحالي، في خلال ذلك، تزداد ضيقا، حتى اضطررت إلى بيع ثياب لي، وبقيت لا أهتدي إلى نفقة يومي، وطال شعري، وأخلق ثوبي، واتّسخ بدني.

‏ فأنا كذلك، متحيّرا في أمري، إذ جاءني خادم للأمير محمد بن سليمان الهاشمي فقال لي:
‏ أجب الأمير. ‏ ‏ فقلت: ما يصنع الأمير برجل بلغ به الفقر إلى ما ترى؟ ‏ ‏ فلما رأى سوء حالي وقبح منظري، رجع فأخبر محمد بن سليمان بخبري، ثم عاد إليّ ومعه تخوت ثياب، ودرج فيه بخور، وكيس فيه ألف دينار، وقال: ‏ ‏ قد أمرني الأمير أن أُدخلك الحمام، وأُلبِسك من هذه الثياب وأدع باقيها عندك، وأطعِمك من هذا الطعام، وأبخّرك، لترجع إليك نفسك، ثم أحملك إليه. ‏ ‏ فسررت سرورا شديدا، ودعوتُ له، وعملتُ ما قال، ومضيت معه حتى دخلت على محمد بن سليمان. فلما سلّمتُ عليه، قرّبني ورفعني ثم قال:‏ ‏ يا عبد الملك، قد سمعت عنك، واخترتك لتأديب ابن أمير المؤمنين، فتجهّز للخروج إلى بغداد.

‏ فشكرته ودعوت له، وقلت: ‏ ‏ سمعا وطاعة. سآخذ شيئا من كتبي وأتوجّه إليه غدا.
‏ وعدت إلى داري فأخذت ما احتجت إليه من الكتب وجعلتُ باقيها في حجرة سددتُ بابها، وأقعدت في الدار عجوزا من أهلنا تحفظها. ‏ ‏ فلما وصلت إلى بغداد دخلت على أمير المؤمنين هارون الرشيد.

‏ قال: أنت عبد الملك الأصمعي؟ ‏ ‏ قلت: نعم، أنا عبد أمير المؤمنين الأصمعي. ‏ ‏ قال أعلم أن ولد الرجل مهجة قلبه. وها أنا أسلم إليك ابني محمدا بأمانة الله. فلا تعلمه ما يُفسد عليه دينه، فلعله أن يكون للمسلمين إماما. ‏ ‏ قلت: السمع والطاعة. ‏ ‏ فأخرجه إليّ، وحُوِّلْتُ معه إلى دار قد أُخليت لتأديبه، وأجرى عليّ في كل شهر عشرة آلاف درهم. فأقمت معه حتى قرأ القرآن، وتفقّه في الدين، وروي الشعر واللغة، وعلم أيام الناس وأخبارهم.

‏ واستعرضه الرشيد فأُعجب به وقال : ‏ أريد أن يصلي بالناس في يوم الجمعة، فاختر له خطبة فحفِّظْه إياها. ‏ ‏ فحفّظتُه عشرا، وخرج فصلى بالناس وأنا معه، فأعجب الرشيد به وأتتني الجوائز والصلات من كل ناحية، فجمعت مالا عظيما اشتريت به عقارا وضياعا وبنيت لنفسي دارا بالبصرة. ‏ ‏ فلما عمرت الدار وكثرت الضياع، استأذنتُ الرشيد في الانحدار إلى البصرة، فأذن لي.

فلما جئتها أقبل عليّ أهلها للتحية وقد فَشَتْ فيهم أخبار نعمتي. وتأمّلت من جاءني، فإذا بينهما البقال وعليه عمامة وسخة، وجبّة قصيرة. فلما رآني صاح:
عبد الملك! ‏ ‏ فضحكت من حماقته ومخاطبته إيّاي بما كان يخاطبني به الرشيد ثم قلت له: ‏ ‏ يا هذا!
قد والله جاءتني كتبي بما هو خير من الجَزَرَة!

صباح الجميلي

‏ من كتاب "الفرج بعد الشدة" للتنوخي.



احسنت التعريف بارك الله فيك

تكملة رواية شبح الموت / الجزء الثالث - الأحد ديسمبر 11, 2011 6:39 pm

Admin كتب:
( 20 )

دخل حسن بيته متحيرا من هذه الدعوة المفاجئة ولاحظت والدته علامات الحيرة بادية على وجهه ، دخل حسن واغتسل بالماء وغير ملابسه ثم جلس مع زوجته يغازلها ويتغزل بها وكأنه لم يراها منذ فترة زمنية طويلة ، ابتسمت هي خجلا مما سمعت وأردفت قائلة أني أخشى عليك من بنات بغداد أذا سمعنّ كلامك الحلو الجميل أخشى أن يسرقنك مني ، ضحك بملئ فمه وقال لها وهل ستحلى النساء بعيني من بعدك اطمئني فأنتِ روحي وحياتي وحبي وعشقي 0
خرج من كوخه ليواجه والدته التي كانت تنتظره في باحة البيت ، ماذا بك يا ولدي أراك متحيرا عند دخولك البيت ، نعم يا والدتي لقد وجهت لي دعوة للعشاء فاستغربت من هذه الدعوة ، لماذا الاستغراب يا ولدي ، لأنها وجهت لي فقط دون غيري من الرجال العاملين ، لأنك أنت جديد هنا يا ولدي ، وطلبوا مني أن أأتي وحدي وان لا يرافقني احد لان ظروفهم المادية لا تسمح بالمزيد 0
استغربت والدته من هذا الطلب وقالت من وجه لك الدعوة يا ولدي ، أبا حيدر زوج المرأة التي كانت هنا بالأمس 0
عندها حذرته من كيد هذه المرأة وطلبت منه الحذر وان يتصرف بموجب الأخلاق كما نشأ عليها في الهور في بيت والده ، اطمئني يا والدتي أنا عند حسن ضنك بيّ 0
وعند الغروب جهز حسن نفسه لتلبية الدعوة وارتدى أفضل الملابس الموجودة عنده 0
وفي بيت أبو حيدر جهزت زوجته الطعام الذي يليق بالضيف الحبيب دجاج مشوي بالتنور والرز والمرق والخبز الحار ، وقد رتبت مكان الجلوس ووضعت الوسائد لكي يأخذ الضيف راحته بالجلوس ثم دخلت إلى حيث مكان نومها وغيرت ملابسها وتزينت ووضعت العطر وكأنها تستقبل زوجها لا ضيفهم 0
وصل حسن إلى بيت أبا حيدر ونادَ عليه بصوت منخفض ، خرج أليه أبا حيدر والابتسامة تعلو وجهه وبعد تبادل التحية طلب منه الدخول حينها خرجت أم حيدر بكامل زينتها مبتسمة ، طأطئ حسن رأسه إلى الأرض وهو يلقي عليها بالتحية وحين وصلا مكان الجلوس المحدد جلسا يتحدثان وأعرب أبا حيدر عن شكره لحسن لقبوله الدعوة 0
دخلت أم حيدر وهي تحمل سفرة الطعام وقد فرشتها أمامهما ثم جلبت أواني الطعام وطلبت من الضيف الحبيب والزوج المغلوب على أمره أن يتناولا الطعام وخرجت إلى مكان غير بعيد كي تسمع صوت زوجها أذا ما احتاج إلى أي شيء ، أتموا الطعام ، دخلت أم حيدر ورفعت الأواني وسفرة الطعام ثم جلبت معدات الشاي ( القوري والصحون الصغيرة والملاعق الصغيرة والاستكانات ) وجلست هذه المرة بقربهم وهي تملئ الأقداح بالشاي وتقدمها لهم وإعادة الكرة ثانية لأنه جرت العادة أن يشرب الشاي قدح بعد آخر ولمرتين متتاليتين وما أن أتموا احتساء الشاي وإذا بصوت ينادي أبو حيدر أبو حيدر ، خرج أليه أبو حيدر مسرعا لينظر من المنادي واستغلت أم حيدر هذه الفرصة وكأن القدر قد ساقها أليها لتحقق هدفها من حسن قفزت وجلست إلى جواره مسرعة ووضعت يدها على كتفه باحتضان واضح ثم حاولت أن تقبله من شفتيه العذبتين استهجن حسن هذا التصرف ودفعها إلى الوراء وهو ينهض من مجلسه ويقول أنا اخاف الله يا امرأة هذا أولا وأصبح بيننا ملح وزاد هذا ثانيا وأنا لا أخون من أأتمن عرضه عندي أبدا ، وحين سمعت صوت أقدام زوجها نهضت مسرعة وهي تحمل صينية الشاي وأدواته وهمت بالخروج في حين جلس حسن بمكانه غير راضٍ من تصرفها 0
التقت بزوجها عند الباب وهي تحمل بيديها الأدوات وذهبت إلى المطبخ ووضعت ما بيدها هناك وهي تلوم نفسها أي شيء بيّ لا يعجب حسن جمال وطول ورشاقة ونهدين بارزين وساقين ممتلئتين يسيل لعاب الرجال للحصول عليها ؟ 0 ألا يشعر هذا الرجل بحبي له ؟ ألا يعي حقيقة واحدة أن من مثلي صعبة المنال فقد قدمت له جسدي ومشاعري بدافع حبي له ؟0
تحدث حسن وأبا حيدر بأمور العمل وصعوبة الحياة هنا في الميزرة وهما يتحدثان وإذا بها تدخل عليهم وهي تحمل الماء البارد وحين كان زوجها منشغلا بالحديث مع حسن غمزت أليه بطرف عينها عندها نهض حسن مستأذنا بالخروج وتم توديعه من قبل أبا حيدر 0
استمر حسن بالسير في الطريق الترابي في حين عاتب أبا حيدر أم حيدر على مظهرها وزينتها هذه فقالت له أردت أن اظهر بمظهر لائق يليق بزوجي أمام ضيفه ، تفهم أبا حيدر جوابها ثم أثنى عليها شاكرا جهدها في أعداد الطعام 0
وصل حسن داره منزعجا وحين دخل توجه إلى والدته التي كانت تنتظر على أحر من الجمر لتعرف حقيقة ما سيحصل 0
ــ حسن : لقد حصل ما توقعنا
ــ والدته : كيف يا ولدي
ــ حسن : لقد حاولت إغرائي ورفضت
ــ والدته : أنها امرأة أفعى لعوب
وقص حسن لوالدته كل الذي حصل ، فشكرته والدته لأنه لم يتبع الأفعى ولم ينقاد لأهواء الشيطان ، ثم حذرته من الذهاب هناك مرة أخرى وطلبت منه أن يجعل الأمر سرا ولا يفضح المرأة ، فأوعد والدته بذلك 0
وفي الصباح الباكر تهيئ الرجال للذهاب إلى العمل وفي التوقيت المحدد بدئوا يتجمعون 0
وهذه المرة تأتيهم السيارة إلى الميزرة لا إلى المسطر ، خرج حسن من داره وسلك الطريق الترابي الوحيد ليصله إلى مكان التجمع وهذا الطريق يمر من أمام دار أبو حيدر ، وحين خرج أبا حيدر من داره كانت زوجته تودعه عند الباب الخارجي وكلها أمل أن تشاهد حسن وهو يمر من أمامهم وأثناء خروجه التقى صدفة مع حسن وتبادلا التحية وسارا في الطريق وإثناء ذلك كانت أم حيدر ترصد حسن وتنظر أليه من خلف السور بلهفة وشعرت بارتياح شديد ، مشيا وهما يبتعدان بسيرهما عنها وكأن نبوءتها قد تحققت برويته وعاودها الشيطان يوسوس لها وكيف ستسقط حسن بحبائلها ، امرأة لم تحترم البيت التي تسكن فيه والزوج الذي يحتضنها بشريعة الله ولم تعطي للأخلاق قيمتها امرأة مشت مع عواطفها وغرائزها وشهوتها متناسية قيم الشرف والعفة وقيم الإسلام 0
أن من تبيع جسدها لرجل غريب هو غير زوجها لأول مرة ستبيعه مرات عديدة باسم الحب للآخرين ، الم تحسب هذه المرأة مساوئ هذا العمل ؟ الم تخشى الفضيحة يوما ؟ الم تعي حقيقة واحدة أن من يسلك هذا الطريق مصيره القتل غسلا للعار ؟ 0 وهذا عرف سائد عند عشائرنا 0
أسئلة كثيرة وعلامات استفهام كبيرة اكبر من نوازعها هي محكومة بنزوتها والشيطان يوسوس لها ويزين لها الأفعال وهي معجبة بجمالها وتناسق جسدها وتعرف أن الرجال يفضلون هكذا مواصفات ونست قيم الشرف بل وتركت تلك القيم جانبا لان المهم عندها هو المتعة الجنسية وإشباع رغباتها العاطفية بأي ثمن كان وكأنها لم ترتوي من زوجها ولم تحسب حسابا غير ذلك من نتائج 0

( 21 )

بدأت والدة حسن تسأل عن احوال الناس هنا في الميزرة اثناء ذهابها مع الجيران لملئ الماء وتحاول ان تعرف اخلاقيات الناس بشكل غير مباشر لعلها تجد تفسيرا لما يواجه حسن من هذه المرأة وكان حديث النسوة معها حديثا عاما لا يشفي لها غليل ، كل النسوة يمتدحنّ جميع من يسكن الميزرة ويشدنّ بالرجال ونخوتهم وبالنساء وعفتهنّ ، الا امرأة واحدة فضلت الصمت وكأنها غير مقتنعة بما يقال وكانت هذه المرأة هي زوجة الحاج محمد 0
لاحظت والدة حسن ذلك واضمرت بداخلها اسئلة كثيرة لزوجةالحاج محمد ستطرحها عليه على انفراد ، واصلنّ السير باتجاه مكان الماء وحين وصلنّ ملئنّ الاواني وغادرنّ المكان والاحاديث لا تنقطع بينهنّ ، دخلنّ الميزرة ودخلت كل واحدة منهنّ الى بيتها تفرغ الماء بالخزان المعدني 0
توجهة والدة حسن الى دار الحاج محمد ، ما الذي جاء بك مسرعة ، صمتك هو الذي جعلني أجيء اليك يا قريبتي ، أي صمت هذا لقد شاركتكم الحديث ، اعني صمتك حين سألت عن اهل الميزرة وساكنيها 0
صمتت قليلا وقالت انتِ تسألين النساء علنا عن الجميع وقد أجابوك عن تساؤلك 0
ــ والدة حسن : لقد شعرت بأن عندك جواب مغاير
ــ زوجة محمد : ليس عندي غير الذي قيل
ــ والدة حسن : انتِ اقربائي فاصدقيني القول
ــ زوجة محمد : كل الذي قيل صحيح ولكن هل تسألين عن شخص محدد
قالت والدة حسن ان الموضوع الذي اود معرفته لم يأتي من فراغ وانما لا اريد ان اضع سوء الضن في مقدمة علاقاتي بالجيران لقد زارتنا ام حيدر قبل يومين من اجل التعارف هكذا قالت ولم ارتاح لسلوكها فاردت ان اعرف حقيقة ذلك ، لا تدعيها تتردد عليكم كثيرا ، لماذا ، لا شيء ، كيف ، هذه المرأة منفتحة اكثر من اللازم وتجامل الناس بسهولة ، الم تسمعوا عنها شيء يضر ، لا لم نسمع سوى بعض الهمس دون دليل ، وما هذا الهمس ، قلت لك مجاملتها للاخرين دون قيد ، الا يوجد شيء غير ذلك ، لا لن نسمع بغيره ونحن نعيش هنا في دور غير كثيرة 0
اطمأنت والدة حسن واعتبرت الذي حصل حين جائتهم الى البيت هو من هذا الباب اما ما حصل لولدها في بيت ابو حيدر فيدخل في باب آخر عليهم الحذر منه والابتعاد عنه قدر المستطاع حتى يفتضح امر المرأة من غيرهم لان الشمس لا يحجبها الغربال غادرت دار الحاج محمد ودخلت دارها وانجزت مع زوجة ابنها وابنتها اعمال المنزل ، بدأت زوجة حسن تداعبها الافكار في خلوتها لماذا لا يكون لنا بيت مثل بيوت بغداد ثم اخذتها الافكار بعيدا الى حيث حسن وعمله وبنات بغداد التي يراهنّ في الطريق وتسأل نفسها الم يؤثرنّ عليه وينقاد اليهنّ ثم تستدرك ان اخلاق حسن لا تسمح له بذلك لكنها في نفس الوقت قررت ان تظهر اليوم بصورة جميلة عند قدوم زوجها من العمل واصرت على التجديد في حياتها في ملبسها وماكياجها ودلعها لكي تملئ عين زوجها ولكي لا تزيغ عينيه الى غيرها قرار صائب من امرأة تحرص على زوجها وتسعى لرضاه دائما 0
وعند العصر وقبيل وصول زوجها استعدت لما خططت له فارتدت اجمل الثياب واهتمت بماكياجها وعطرها وسرحت شعرها وهي تنتظر قدومه 0
وهناك في العمل كان الرجال يؤدون اعمالهم بهمة عالية وفي وقت انتهاء العمل توجهوا الى الميزرة كان حسن يتعمد السير مع الرجال بعيدا عن ابو حيدر قليلا وهم منشغلين بالحديث رغم علامات التعب الظاهرة عليهم وفي الطريق المؤدي الى دورهم صار لزاما على حسن ان يسير مع ابا حيدر حتى وصل صاحبه الى داره وكانت ام حيدر تنتظر عودته وحين دخل ابا حيدر الى داره شاهدت هي حسن وهذا ما كانت تريد في حين ان حسن اسرع بخطاه باتجاه داره وهي لا تزال تسترق النظر اليه 0
وصل حسن داره وسره ما رأى من زوجته وامام الجميع قال اليوم تبدين كالقمر ، وهل يستحق زوجي غير ذلك 0
ضحك الجميع ، تقدم اليها وامسك بيدها وادخلها الى مضجع الزوجية وحين اغلق الباب قبلها من شفتيها وامتدت يده تداعب شعرها 0
دفعته الى الخلف قليلا وقالت ادخل الحمام واغتسل وفي الليل لك مني ماتريد 0
خرج حاملا ملابسه ودخل الحمام واغتسل وحين خرج لاحظت والدته علامات التوجس والحيرة على ملامح وجهه ، ماذا بك يا ولدي ، أغير الذي تعرفيه ، هل أعيدت الكرة مرة أخرى ، بلى وقد أسرعت بالمسير كي لا أرى حركاتها حيث كانت نظراتها تتودد ورموشها تتحرك بإشارات توحي بالغزل 0
بعد أن تناول حسن طعام العشاء جلس هذا اليوم مع أفراد أسرته والدته وشقيقته وزوجته وأطفاله جلس معهم جلسة سمر يحدثهم عما يراه في بغداد وشوارعها من حركة الناس وأزيائهم وعن محلات بغداد وأسواقها ، اليوم شاهدت شيْ لم أراه سابقا ، ما هو هذا الشيء ، رأيت بناية كبيرة جميلة تقع على نهر دجلة في منطقة الكسرة هذه البناية تحيطها الحدائق من كل جانب ويقف على أبوابها رجال بملابس عسكرية زاهية وخوذهم يعتلها الريش استغربت ذلك وتساءلت فأجابني احد العمال معنا وهو من أهل بغداد هذا هو البلاط الملكي ، ماذا يعني هذا ، انه مقر الحكومة ومن هنا يدير الملك حكم العراق حيث العرش الملكي ودواوينه 0
وقد لفت نظري رتل كبير من الخيول يعتلي صهواتها رجال بملابس عسكرية خاصة يسير بنسق رائع ورشاقة واضحة خرجت من منطقة الكسرة مخترقة شارع المغرب ودخلت في منطقة نجيب باشا ، ما هذا يا صاحبي أنها كتيبة خيالة البلاط الملكي وهذه الخيول هي خيول عربية أصيلة تخرج هذه الكتيبة صباح كل يوم لتسير بالشوارع المحيطة بالبلاط أو القريبة منه وهذا جزء من التدريب لهؤلاء الفرسان 0
أن من يتجول في بغداد يصيبه الذهول مما يرى والحياة هنا تختلف عن حياتنا هناك حيث البساطة في كل شيْ أما هنا فالتعقيد واضح بكل شيْ أو بالأحرى نحن نرى ذلك هكذا لأننا لم نألف حياة المدينة بعد ، قالت زوجته لقد شوقتنا لرؤية شوارع بغداد ، وأردفت أخته ( أي والله حسن شوقتنا انشوفهه ) 0 ضحك حسن وقال للجميع سأريكم بغداد وشوارعها واسواقها قريبا 0 وبعد انتهاء سهرته مع عائلته توجه مع زوجته الى مضجع الزوجية وهناك القى بجسده بجانبها وتشابكت ايديهما وشم عطرها عن قرب ثم امطرها بوابل من القبل الملتهبة وهو يخلع عنها كل ساترة والتصقت الاجساد مع بعضها حتى ارتعشت اوصالهما من الشهوة والمتعة وذابا شوقا وحبا وما ان اتما ذلك هدأت عاصفة الرغبة عندهما وبدءا الحديث همسا متعبين وافرازات العرق تخرج من جسديها 0
وفي صباح اليوم الثاني خرج حسن مفعما بالحيوية والنشاط كعادته وهو يتوجه إلى عمله وحين ركب السيارة التي تنقلهم إلى مكان العمل مع باقي العمال بدئوا الحديث والمزاح فيما بينهم وما أن دخلت السيارة شارع المغرب من جهة الوزيرية بحيث اصبحت الكسرة في جهة اليسار ومنطقة نجيب باشا في جهة اليمين انتبه حسن الى ذلك وهو ينظر باتجاه منطقة الكسرة ببيوتها البسيطة وسوقها الشعبي وكم تمنى ان يمتلك بيتا فيها يأوي فيه عائلته كي ينهي متاعب السكن في الميزرة 0
وحين استدار سائق السيارة إلى جانب اليمين متجها إلى منطقة الاعظمية وحين وصلوا الى ساحة عنتر بن شداد شاهد حسن بناية كبيرة مطلة على الساحة فدفعه فضوله ان يعرف ما هي هذه البناية
ــ حسن : ما هذه البناية يا صاحبي ( وهو يوجه كلامه إلى زميله العامل من أهل بغداد )
ــ العامل : هذا هو النادي الاولمبي
ــ حسن : ماذا يعني النادي
ــ العامل : مكان تمارس فيه الرياضة وكان سابقا أيام الانكليز يسمى نادي الكولف لانهم كانوا يلعبون الكولف بحدائقه اما اليوم فيسمى النادي الاولمبي وفيه تمارس انواع مختلفة من الرياضة كالسباحة ورفع الاثقال وبناء الاجسام وغيرها 0
أومأ حسن برأسه مكتفيا بالجواب وهو يحدث نفسه عجبا لأهل بغداد لديهم ملاعب خاصة وخدمات متوفرة ، كان حسن طيلة فترة العمل لهذا اليوم يفكر كيف يمكنه أن يمتلك بيتا في الكسرة وقاده عقله إلى أن يجمع المال كي يتمكن من شراء بيتا صغيرا فيها 0
وحين أتموا العمل وتوجهوا إلى بيوتهم سأل حسن زميله العامل أين تقضون أيام العطلة يا صاحبي ، أجابه في يوم الجمعة عند الصباح نزور الأقرباء وبعد الظهيرة نذهب إلى السينما مع الأصدقاء ، السينما 00 قالها حسن بتعجب ، نعم السينما حيث نشاهد احد الأفلام ، ماذا تعني هاتين السينما والأفلام يا صاحبي ، ضحك العامل بلطف وقال لزميله حسن السينما بناية كبيرة فيها كراسي على شكل مدرجات وعلى الحائط الأمامي ستارة كبيرة بيضاء يعرض عليها الفلم من احد أجهزة العرض الكهربائية أما الفلم يا صاحبي فهو شريط سينمائي سجل علي إحداث القصة حيث يقوم الرجال والنساء بأداء أدوارهم وهو يعرض بالصورة والصوت 0
حدث حسن نفسه عجبا لأهل بغداد لقد وفروا لأنفسهم وسائل الراحة والترفيه 0
وما أن وصل حسن إلى بيته المتواضع مارا من أمام دار أبو حيدر شاهد أم حيدر وهي تتشوق لرؤياه وعينيها ترقبان خطواته مرّ من أمام دارهم وكأنه لم يراها مما جعلها تصاب بانفعال كبير وهي تسأل نفسها لِمَ يتجاهلني حسن هكذا 0
دخل حسن بيته والحيرة تملئ كيانه ألا تستحي هذه المرأة من نفسها ؟ ألا تستحي من زوجها ؟ ألا تحرص على شرفها ؟ 0
أسئلة كثيرة لم يجد لها جواب غير أن هذه المرأة قد سلكت طريقا يخالف الدين وقيمه وتحاسب عليه الأعراف العشائرية 0
تناول طعامه بعد أن اغتسل وغير ملابسه وتعرض إلى وابل من الأسئلة من العائلة يودون أن يعرفوا ما شاهد حسن في المدينة ، بدأ حسن يحدثهم عن النادي الاولمبي وعن السينما وما يعرض فيها وابلغهم أن أهل بغداد قد هيئوا الأجواء لراحتهم وقضاء وقت فراغهم ثم حدثهم عن منطقة الكسرة ببيوتها البسيطة وعن منطقة نجيب باشا التي يفصلها عن الكسرة شارع المغرب ببيوتها الكبيرة وقصورها الواسعة وحدائقها العامرة بالزهور والأشجار 0
ثم اختلت به والدته وكان ولده حسين على مقربة منهما يسمع ما يدور من حديث بينهما قالت والدته لم تعجبني ملامح وجهك وانت تدخل الينا ما بك ياولدي ، أ فغيرها يا امي ، من ام حيدر ، نعم يا امي ، الم ترتدع هذه المرأة بعد ، لقد تجاوزتها وكأني لم اراها وسوف اتجاهلها دائما لا عليكِ يا امي سوف تندم على ما فعلت 0
أنها امرأة لا تحفظ غيبة الرجل ولا شرف العائلة وستفضح ولو بعد حين 0
وهما يتحدثان وإذا بأم حيدر تأتي إليهم في دارهم وتسلم على العائلة فما كان من حسن ألا أن يذهب إلى زوجته تاركا المكان في حين عبس وجه أم حسن وهي تنظر إلى أم حيدر وقد ارتبكت أم حيدر وهي تقول قد جئت كي أراكم واطمئن عليكم ، أرجو أن لا تدخلي دارنا بعد اليوم وعليكِ أن تتركي حركاتك مع حسن ، تغير وجه أم حيدر ولملمت كلماتها بارتباك واضح مع السلامة وهي تخرج مسرعة من دارهم 0
وبدأت تلوم نفسها وكيف ارتمت بحضنه سابقا وانتقدت نفسها كثيرا ثم بدأت تلوم حسن لأنه ابلغ والدته بذلك 0

( 22 )

وفي الليل حيث أرخى سدوله وخيم الظلام على صرائف الميزرة وساد الصمت فيها فلم تسمع الا اصوات نباح الكلاب فيها ولم يبقى من ضوء يشرق فيها الا ضوء القمر المتكامل وسمائها تزينها النجوم اللامعة في كبد السماء في هذا الجو الساحر القى حسن بجسده على فراش الزوجية وبجانبه زوجته التي عطرت نفسها بالعطور التي يحبها زوجها ، نظر اليها حسن مبتسما لست ادري اي القمرين ينير الميزرة القمر المرتفع في السماء ام القمر الذي بجانبي ، فرحت زوجته كثيرا واحتضنته وقبلته بشوق ولهفة ثم ابتعدت عن شفتيه قليلا وهي تقول ليس لي غيرك ايها الحبيب , فأجابها وهل لي غيرك زوجة ايتها الغالية 0
اليوم أريد أن أحدثك بموضوع شغل لي البال وجعلني أفكر به كثيرا ، قل ما عندك يا زوجي كلي اذان صاغية ، اليوم شاهدت البيوت في منطقة الكسرة وقررت ان اشتري بيتا هناك ، ومن اين لك بالمال يا حسن ، هذا هو اساس الموضوع الذي اريد ان اكلمك به علينا ان نقتصد بالمصاريف ونقلل من الفقات ونجمع المال المطلوب من اجور عملي ونضيف عليه ما بحوزتي من مبالغ التي جلبتها معي حين كنا بالهور واذا احتجنا بعض المال سأظطر لبيع ما تملكين من قطع ذهبية فما رأيك يا زوجتي ، او تسألني يا زوجي انا وما املك رهن يديك تصرف بما يحقق لنا الفائدة لكن يبقى السؤال كم سعر البيت في الكسرة وهل نستطيع تدبر الامر ، انا غير مستعجل في الشراء اولا نجمع المال ثم لي صديق من بغداد وهو عامل معنا واكيد هو يعرف تفاصيل اكثر منا هدفي في الوقت الحاضر هو تقليل الانفاق ، عليك ان تخبر والدتك بذلك ، نعم غدا ان شاء الله 0
ومن اجل أن تمازح زوجها قالت له انك تسعى لشراء بيتا لكي تتزوج من امرأة بغدادية يا حسن ، وهل تملئ عيني وتستوعب عواطفي امرأة غيرك ومن تلك المرأة التي تستطيع أن تعزف على أوتار مشاعري مثل عزفك يا سيدة الهور ايتها الاصيلة اصالة هذا الشعب والعريقة عراقة هذا العراق انتِ مجموعة من النساء في امرأة وامرأة ليس ككل النساء فكيف افرط بكِ ، لقد اخجلتني والله فما انا الا زوجتك وخادمتك وام ابنك التي تسعى لرضاك وتطمع بحبك وتتمنى ان تموت بين ذراعيك كنت امازحك لا غير حين قلت لك لكي تتزوج امرأة بغدادية ، اعرف ذلك يا زوجتي لكني اليوم اشعر بعاطفة جياشة ومشاعر تفوق الوصف اردت ان افرغها غزلا بكِ فلا احد يستحق ذلك غيرك 0
ضحكا بصوت عالٍ فكسروا بذلك حاجز الصمت الذي يسود الميزرة وسمعت بقية العائلة ضحكاتهما عندها اطمأنت والدته وايقنت ان زواجهما سيدوم ولم تؤثر عليه الزوابع النسوية هنا او هناك 0
نام الجميع مرتاحي الخاطر لا يشغلهم شيْ أبدا وعند الصباح الباكر نهض حسن وتوجه إلى حيث يجب أن يكون بين زملاء العمل وهناك حدث زميله بموضوع شراء البيت ، حسنا تفعل ولكن هل لديك المال الكافي ، غير متوفر ألان لكني اخطط للمستقبل ، اعلم أن سعر البيوت في الكسرة مناسب جدا لأنها دور عرصة اي ان الارض بأسم شخص ومؤجرة والبناء بأسم شخص اخر ، كيف ذلك يا صاحبي ، ان الارض ملك صرف مسجلة بالطابو لعائلة الساجي وهي عائلة معروفة في المنطقة وقد قاموا بتأجير قسم من هذه الارض بأيجار سنوي وقسمت قطع الارض بمساحات صغيرة ثم قام الناس ببناء البيوت عليها فأصبح البناء لصاحب البيت والارض بأسم صاحبها من بيت الساجي وهذه تسمى عرصة ، لقد فهمت ذلك شكرا لك يا صاحبي 0
عاد إلى بيته بعد انتهاء العمل وحين دخل إلى الميزرة بصحبة زملائه من العمال بضمنهم ابا حيدر وهم يسيرون بشارعها الترابي التي تنتشر فيه برك الماء والاطيان وقد لفت نظره حين وصل الى بيت ابو حيدر عدم وجود زوجته كما كانت تفعل سابقا ففرح بذلك لانه تخلص من الاحراج والسير السريع من امام بيتهم 0
دخل بيته وهو مستغرب من هذه الحالة فقالت والدته ماذا بك يا حسن ، لم تكن موجودة اليوم يا أمي ، ضحكت والدته وهي تقول لقد جاء بالنتيجة حديثي معها ، وهل حادثتيها يا أمي 0
قصت عليه ما حصل يوم أمس فأستبشر خيرا واطمئن كثيرا 0
ــ حسن : أريد أن أحدثك بموضوع يا أمي
ــ والدته : امرأة أخرى يا حسن
ــ حسن : لا لكني اسعى لشراء بيت في منطقة الكسرة
ــ والدته : ومن اين لك بالمال
ليس ألان يا والدتي ، أنا اخطط للمستقبل وقد عرفت تفاصيل البيوت في الكسرة وهي رخيصة جدا كونها عرصة ، اذا نويت الشراء مستقبلا فاني سأساعدك يا ولدي لاني جمعت بعض المال ليوم نحتاج اليه ، فرح حسن كثيرا بذلك وابلغ والدته بأن زوجته تبرعت بذهبها من اجل ذلك ايضا ، نعم يا ولدي نحن عائلة واحدة تعمل بما يرضي الله فلا تعجب 0
وحين التقى زميله العامل مرة ثانية في أثناء العمل ابلغه رغبته بمشاهدة السينما وطلب منه أن يأخذه إلى هناك ليعرف حقيقتها أثناء المشاهدة ، ابلغه صديقه العامل حسنا يا حسن سنأخذك معنا في يوم الجمعة فهيئ نفسك يا رجل واعلم أن هذه المرة ستكون أنت بضيافتنا وسأعرفك على أصدقائي 0
فرح حسن حين سمع موقف صديقه منه وأعرب عن شكره له وبدأ حسن برحلة من الصبر وحساب الوقت وعد الأيام اليوم هو الثلاثاء فمتى ستأتي يا يوم الجمعة وهل ستنقضي أيامي هذه سريعة ، أصبحت الدقائق ثقالا على حسن وأصبح اليوم عنده يعادل سنة كاملة وهو ينتظر الجمعة بفارغ الصبر 0
وحين انتهى العمل وعاد راجعا مع زملائه إلى الميزرة كان مهموما جدا مثقلا بحساب الايام مر بالشارع الترابي للميزرة وهو لا يرى شيئا رغم ان عينيه تبصر جيدا ، كان الحاج محمد جالسا امام بيته حين مر حسن واستغرب كثيرا لماذا لم يلقي حسن عليه التحية
ــ الحاج محمد: حسن حسن ما بك يا ولدي فأنت لم تلقي عليّ التحية اليوم
ـ حسن : لا شيء يا عماه كنت مشغولا بموضوع ولم انتبه
ــ الحاج محمد : عسى ان يكون خيرا يا ولدي
ــ حسن : نعم خيرا ان شاء الله
ثم اعتذر حسن من الحاج محمد والقي عليه التحية بما يستحق من تقدير وبما أمر به الله سبحانه وتعالى ، وسار في طريقه محرجا من هذا الموقف ودخل بيته وهو يردد بعض الكلمات مع نفسه فشاهدته والدته وقالت له هل راودتك مرة اخرى فقال لها لا يا اماه لقد انتهى هذا الموضوع والفضل يعود اليك ، اذن بماذا كنت تفكر يا ولدي اراك مهموما وانت تحدث نفسك ، قص عليها حكايته مع جيرانه الحاج محمد فأبتسمت والدته وهي تقول لا تتعجل الامور يا ولدي فالجمعة ليست بعيدة عنك وستعرف حقيقة ما تبحث عنه لكني يا ولدي اخشى عليك من المفاجئة وعدم قدرتك على استيعاب ما ترى فبغداد فيها الشيْ الكثير مما لم نألفه فهيئ نفسك لذلك ، هز حسن رأسه راضيا وهو يسير باتجاه الحمام ليغسل جسده المتعب من عناء يوم عمل شاق حيث تعودت زوجته ان تهيئ له الحمام كل يوم 0
ويستمر قلق حسن ومع مرور الأيام القلية سيكون يوم الجمعة غير بعيد ، وحين يمضي حسن إلى عمله المعتاد يوميا ويواجه زميله العامل البغدادي يصيبه الأمل بأن يرى السينما ،
ــ العامل : حسن غدا يوم الجمعة ونحن على الموعد أن شاء الله
ــ حسن : أ تعني سنذهب إلى السينما
ــ العامل : وهل بيننا موعد غير ذلك يا صاحبي
ابتسما ، وحين انهيا العمل اتفقا على اللقاء يوم غد في ساحة الميدان وسط بغداد عند الساعة الثالثة والنصف بعد الظهر 0
كان حسن قد شعر لأول مرة أن يوم الخميس هذا سوف لن ينقضي وسيكون أصعب يوم وأطول يوم يمر به كيف لا وهو يحسب دقائقه وساعاته ، كيف لا وهو ينظر الى الغروب بعين تتوسل بأن يسرع ليمضي الليل بعده 0
وعند فجر يوم الجمعة كان حسن ينظر الى قرص الشمس وكأنه يحاكيه ان مر سريعا لتأتي الظهيرة وبعدها سأنطلق الى حيث ساحة الميدان حيث لقاء الاحبة 0
وتستمر الشمس بالشروق وتنتقل بمسارها الاعتيادي ووقتها المعلوم وعند الظهر تناول حسن طعام الغذاء وبعد شرب الشاي دخل الى عش الزوجية وغير ملابسه وتهيأ الى الرحيل 0
الى اين يا حسن سألته زوجته ، الى ساحة الميدان حيث التقي بزميلي ومن هناك سنذهب الى السينما ، اجل يا زوجي ارجو ان تحكي لنا ما تشاهده عند عودتك ، وهو كذلك 0
انطلق فرحا لا يدري ما ستخبئه له الاقدار لكنه كان على يقين ان صاحبه لن يخذله ابدا 0
وصل إلى ساحة الميدان يرقب الطريق عسى أن يرى صاحبه وبدأت عليه الدقائق أثقل مما كان يعتقد وكلما مرّ من أمامه شخص سأله كم الساعة ألان ، فيجيبوه حسب الوقت في لحظة السؤال وما هي إلا لحظات حتى جاء زميله بصحبة صديقيه وبعد التعارف السريع ساروا جميعا في الشارع الرئيسي ومروا من أمام جامع الحيدر خانة واستمروا بالسير باتجاه الباب الشرقي وقبل نهاية الطريق توقفوا حيث دار السنما وكان الزحام على شباك التذاكر تم قطع اربعة بطاقات وتسائل حسن ما هذه الاوراق ، انها بطاقات الدخول وعليها رقم الكرسي الذي سيجلس كل واحد منا فيه 0
دخلوا الصالة الخاصة بالعرض وهي مجهزة بوسائل التبريد وحين جلسوا في الأماكن المحددة لهم بدأ حسن ينظر إلى السينما ذات اليمين وذات اليسار وهو مندهش مما يرى إنارة كثيرة ومقاعد مريحة وتبريد جيد وأغاني جميلة يسمع صوتها لكنه لا يدري من أين يخرج الصوت وتساءل أين المغني يا صاحبي ، انه شريط مسجل ولا يوجد مغني هنا يا حسن 0
عند الرابعة تم إطفاء الإنارة بالتدريج وصمتت الأغاني وتعالت أصوات الموجودين بين صراخ وتصفيق وانطلقت صفارتهم في فضاء البناية وحسن لا يدري ماذا يجري وسأل صاحبه هل حدث خلل كهربائي ، لا يا حسن لكي يعرض الفلم على الشاشة أمامك لابد أن تطفئ الإنارة كي تظهر الصور واضحة 0
وبدأت ماكينة العرض تدور وسلط شعاعها على الستارة البيضاء وظهرت مقدمات الأفلام بحركاتها المعروفة وأصواتها التي ملئت المكان ، ذهل حسن كيف يسير الرجال هكذا ويتحادثون أنهم بشرا مثلنا وتمر الصور تباعا ويحاول حسن أن يستفسر من زميله فيطلب منه الصمت ألان سكت حسن على مضض فهو يحتاج إلى توضيح لكل ما رأى ألان 0
فترة قصيرة وفتحت الإنارة بالتدريج واختفت الصور أمامه فظن حسن أن الفلم قد انتهى فهم بالخروج وامسك زميله بيده إلى أين يا حسن ، الم نخرج لقد انتهى كل شيْ ، لم يبدأ الفلم بعد يا صاحبي هذه المقدمات فقط 0
جلس حسن لا يدري ماذا يقول وحين انقضت فترة الاستراحة بدأ عرض الفلم وإذا بالخيول تنطلق مسرعة وفرسانها يحملون السيوف وبين صهيل الخيل وضربات السيوف وقتل الرجال والدم النازف بين هذا وغيره صدم حسن أ تراق الدماء هكذا ويقتل الرجال وتمر الصور ويستمر الفلم بالتتابع ويظهر الأبطال بأجساد قوية مفتولة وعضلات بارزة يحملون السيوف والدروع وعرباتهم تجرها الخيول ويستمر العرض وتنتهي أحداث الفلم السينمائي وحسن مذهول مما رأى لا يدري كيف سيعالج الجرحى ومن سيدفن القتلى 0
أسدلت الستارة وبدأت الإنارة تعود بالتدريج وبدأ المتفرجون بالخروج لكن حسن بقي جالسا لا يدري ما يفعل لقد صدم مما رأى ، انهض يا حسن لقد انتهى العرض ، نهض من مكانه واسأله كثيرة تدور في رأسه وحين خرجوا جميعا بدأ حسن يتساءل وزميله يجيب وأيقن الحقيقة بأن ما عرض هو خدع سينمائية وليس حقيقة 0 عادوا جميعا إلى بيوتهم بعد هذه المتعة وفي الطريق كان حسن يحدث نفسه هل سيصدق الأهل ما سأقول 0
( 23 )

وصل حسن إلى بيته البسيط المتواضع في الميزرة وتجمعت العائلة حوله لتعرف حقيقة ما شاهد حسن ، احكي لنا ما شاهدت يا حسن ، لقد رأيت العجب العجاب ، قالت زوجته ماذا رأيت لقد شوقتنا احكي لنا ، بناية السينما كبيرة جدا وفيها كراسي كثيرة على شكل مدرج وفيها انارة كهربائية وتبريد جيد وامامنا مباشرة توجد الشاشة وهي قطعة قماش بيضاء كبيرة مثبتة على الحائط وعليها يعرض الفلم 0
احكي لنا الفلم يا حسن ، شيْ لا يصدق رجال يتحركون ويتكلمون وخيول تصول وتجول وفرسانها يحملون السيوف معركة قاسية فيها يقتل الناس ويجرحون وعربات تجرها الخيول تحمل المقاتلين ذو أجساد قوية مفتولة 0 شيْ عجيب لم أرى مثله من قبل ذهلت مما رأيت وتساءلت لكي اعرف الحقيقة فابلغني زميلي انه تمثيل وكل ما رأيت من قتلى وجرحى وحرائق هو خدع سينمائية لا غير 0
فوجئ الجميع حين سمعوا ما قال حسن وتمنوا أن يروا الأشياء على حقيقتها أي أن يذهبوا لرؤية السينما وهذا حلم لا يتحقق لأنه يتقاطع مع أخلاقيات الهور 0
مضت سنتين تقريبا عليهم في الميزرة وقرر حسن ايجار قطعة الارض في منطقة الكسرة ليشيد عليها داره كان ذلك في اذار 1958 م ، اتصل حسن بزميله البغدادي وذهبا الى صاحب الارض من عائلة الساجي المعروفة في المنطقة واتفقوا على ايجارها السنوي قطعة ارض لا تتجاوز مساحتها ثمانين مترا مربعا وبدأ حسن ببناء الدار البسيط المتواضع ذو الطابق الواحد بعد دعم والدته وزوجته له ماديا وبمساندة زميله وتوسطه لدى بيت الساجي وقد اكمل حسن بناء الدار في مايس من نفس العام وشد الرحال اليه بعد تحميل محتويات صريفته من اثاث وغيره ثم ودع الاقرباء والجيران والاصدقاء وانطلقت السيارة الى حيث منطقة الكسرة وهناك تم ترتيب العفش وقام الجيران بتقديم المساعدة لهم وبدأ التعارف بينهم 0
ولأول مرة تشعر عائلة حسن بالراحة التامة حيث أن السوق قريب جدا وفيه الفواكه والخضروات واللحوم وكل متطلبات البيت الأخرى كما أن البيت فيه مصابيح إنارة تعمل بالكهرباء فودعوا بذلك اللالة والفانوس النفطي وان الماء الصافي يأتي اليهم عبر انابيب معدنية من الاسالة مباشرة وتركوا بذلك اواني جلب الماء المصنوعة من الصفيح 0
بدأت عائلة حسن تشاهد كل يوم رتل كتيبة خيالة البلاط الملكي وهم يمرون بشوارع المنطقة كونها قريبة منهم حيث الفرسان يمتطون صهوات الخيول العربية الأصيلة التي تسير برشاقة واضحة وكذلك تشاهد البلاط الملكي كونه قريبا منهم أيضا الواقع من جهة نهر دجلة الخالد وهو مقر الحكم بمساحة كبيرة 0
ولم تمضي سوى شهرين أي في 14 تموز 1958 م وعند الصباح الباكر بدأ البغداديون يسمعون صوت الطائرات وهي تخترق سماء بغداد وأصوات الدبابات وأزيز الرصاص ثم تعالت أصوات الانفجارات من فوهات المدافع ومنع الناس من الخروج الى اعمالهم اليومية وهل يستطيع الناس الخروج بمثل هذه الظروف الغامضة ؟ 0
صعد الناس إلى السطوح ليستطلعوا الوضع دون جدوى وخرج قسم منهم إلى بدايات الشوارع باتجاه البلاط الملكي لينظروا ماذا حدث والقسم الأخر بدأ يستمع إلى الإذاعة عسى أن يسمع الخبر اليقين ويستمر قلق الناس ويستمر أزيز الرصاص وصوت الانفجارات ويبدأ الجيش النزول الى الشوارع سرايا تطوق وزارة الدفاع في الباب المعظم واخرى تطوق البلاط الملكي وقوات اخرى تحيط بقصر الزهور بجانب الكرخ ودبابات اقتحمت بناية الاذاعة فقطع البث الاعتيادي وبدأت الاذاعة تبث الاناشيد الوطنية ، لا زال القلق يساور الناس وهم لا يعلمون ما الذي حدث وعائلة حسن هي الاخرى اصابها ما اصاب الناس من قلق وذعر لا احد يعرف الحقيقة وانى لهم ذلك والانفجارات مستمرة واصوات الأليات العسكرية مستمر والطائرات تسيطر على سماء بغداد 0
ــ حسن : لا احد يصعد إلى السطح ابقوا في أماكنكم
ــ والدته : ماذا حدث يا ولدي
ــ حسن : لست ادري ، غير ان اصوات كهذه لا تعني الا شيْ واحد
ــ والدته : ما هو يا ولدي
ــ حسن : الحرب 00 الحرب يا أمي
ويخيم الوجوم والحزن على جميع العائلة ، ثم يخرج حسن من داره ، إلى أين يا ولدي ، إلى بيت جاري يا أمي ، قالت زوجته لا تخرج يا حسن ، سأستطلع الأمر فجاري عنده راديو ( المذياع ) سأسمع الأخبار وأعود أليكم 0
وعند جاره وجد الناس مجتمعين وهم يسمعون الأناشيد الوطنية وعلامات الحذر بادية على الوجوه فلا احد يعلم ما حدث وما هي ألا لحظات فيصدح صوت المذيع أيها الشعب العراقي البطل أليكم البيان رقم واحد ويستمر بقراءة البيان ويفهم الناس جميعا ما حدث 0
لقد تم القضاء على الملكية واعلان الجمهورية العراقية وقام بذلك مجموعة من الضباط الوطنيين وتسلموا زمام الأمور والحكم في العراق ، عاد حسن إلى عائلته ينقل أليهم الأخبار وبدأت العائلة تسأل عن مصير الملك وعائلته ولا احد يعرف الجواب وتمضي الساعات الأولى وتتوالى الأخبار عن مقتل الملك وجميع أفراد عائلته وتعلن حالة الطوارئ ويطبق نظام ممنوع التجول في عموم العراق وخاصة بغداد وشيئا فشيئا تظهر الحقائق وتخفف حالة الطوارئ ويرفع منع التجوال 0
وينقسم العراقيون بين مؤيد للثورة وبين غير مؤيد لها ، أناس فرحون بها وينددون بالملكية واناس حزينون على موت الملك وعائلته وينددون بالظباط الذين قاموا بقتلهم 0
ويوم بعد آخر تتكشف الأمور ويستقر العراق وتهدأ موجة التوتر لتبدأ بعدها مرحلة البناء وإصدار القرارات ويدير الزعيم عبد الكريم قاسم دفة الحكم ويبدأ بإصدار قرارات كثيرة في مجال الزراعة والنفط وإسكان المواطنين وغيرها الكثير فيأمر بإنشاء مدينة الثورة وتوزيع دورها على العوائل الفقيرة المهاجرة من الجنوب فينتقل اهل الميزرة الى هناك 0
ليسكنوا لاول مرة في دور مشيدة من الطابوق وينهوا بذلك رحلة عذاب استمرت طويلا ولكن هل استقر بهم الحال ام بدأ العذاب هناك من جديد ؟ 0 نعم لم تنتهي رحلة العذاب لكن وطأتها كانت اقل فتبقى عذابات الفقراء في وطني بلا نهاية 0
يستمر حسن بالعمل مع المقاول ويحرص على أن ينشأ ولده حسين بموجب الأخلاق الحميدة وان يعلمه مهنة يستفاد بها في حياته فهو مثل ابيه امي لايجيد القراءة والكتابة وما ان اصبح عمره العشرين عاما حتى اتقن مهنة تأسيس انابيب المياه التي تعلمها من استاذه في المحل الذي يعمل فيه واصبح يعتمد عليه لاتقانه المهنة وحرصه العالي الجودة على اتمام العمل بشكل يرضي الله تعالى ويرضي صاحب العمل ، كان حسين مثل ابيه حريصا في عمله لم تلهيه الحياة بملذاتها ابدا وكان جل تفكيره كيف يطور وضعهم المادي وكيف يعين والده في مصروف البيت وكيف يخدم عائلته ويوفر لها كل مستلزمات الراحة المطلوبة هنا في بغداد 0
كان والده حسن يشد من أزره ويشجعه على العمل وينمي فيه روح التعاون مع الجميع وكان حسين مثالا للطاعة والوفاء لوالده حريصا على تنفيذ أوامره حيث كان حسين يعطي كامل أجرته لوالده كي يتصرف بها لتلبية احتياج العائلة والفائض يجمعه للظروف الطارئة ايضا ، وحين بلغ حسين الخامسة والعشرين من عمره اي في عام 1971 م قام حسن بزواج ولده حسين من احدى النساء من جيرانه وكان عرسا مشهودا بافراحهه ومسراته ضم جميع الاهل والاصدقاء والجيران ولم تمضي الا شهور قليلة واذا بالموت يجيْ بشكل مفاجئ فينتقل حسن الى جوار ربه كان موته مفاجئ للجميع لكنه مقدر من الله سبحانه وتعالى فلا شيْ عنده يأتي بغير حساب وتصاب العائلة بخلل واضح وارتباك كبير حالة مأساوية اخرى وبين نحيب النساء وبكائهنّ وبين دموع الرجال ينقل الجثمان الطاهر الى حيث مثواه الاخير في مقبرة النجف الاشرف بصحبة الجيران والاحبة 0
ويصاب حسين بأزمة نفسية حادة تعيقه عن العمل لفترة وجيزة لولا تدخل الأخيار من جيرانه وتخفيف مصابه وشحذ همم الرجولة فيه حتى عاد إلى رشده سويا وبدأ بمزاولة العمل من جديد ليعيل عائلته 0
كانت زوجة حسين حبلى وفي شهورها الأخيرة وما أن اقتربت ساعة الولادة وبدأت طلاقاتها وأحدثت صريخا حتى سارعوا إلى نقلها إلى مستشفى النعمان في الاعظمية وهناك وضعت مولودها الاول وخرج كادر التمريض ليبشر العائلة بذلك
ــ الممرضة : مبروك رزقتم بولد جميل
ــ حسين : الحمد لله وكيف والدته
ــ الممرضة : صحتها جيدة ، ماذا سيكون اسم الطفل
ــ حسين : على اسم والدي حسن 00 حسن
وبدأ حسين يوزع اكرامياته على كادر التمريض فرحا مسرورا ثم عاد بزوجته الى بيت العائلة في منطقة الكسرة وعمت الفرحة جميع العائلة وجميع الجيران وبدأت النسوة تزورهم وتبارك لهم مولودهم الاول وهنّ يحملن الهدايا 0
والرجال من الجيران باركوا لحسين وأعربوا عن سرورهم بتسميته هذه حيث أحيا ذكرى والده وتمضي الأيام ويأتي عام 1973 حيث حرب تشرين مع العدو الصهيوني الغاصب لأرض فلسطين وتذهب جحافل العراق من قواته المسلحة بمختلف صنوفها إلى حيث جبهات الشرف والعز دفاعا عن المدن العربية والأرض العربية كما سبقتها طائرات الهنتر العراقية المتواجدة على ارض مصر العربية بضرب اوكار الصواريخ الصهيونية ، وتستمر المعركة بأيامها السبع والاعمال المدنية شبه متوقفة في بغداد بسبب هذه الحرب حيث انشغل الناس بمتابعتها والاستفسار عن ابنائهم المقاتلين عن طريق وحدات الجيش او وزارة الدفاع حالة من القلق يعيشها العراقي لايدري مصير ابنه او اخيه او والده وتذاع انباء الانتصارات على العدو وكيفية عبور خط بارليف من قبل القوات المصرية وتتوالى الانباء السارة والشعب هنا يفرح بها ويقدم لها التعزيزات 0
كان حسين يفكر في أمر واحد فقط كيف إذا استمرت الحرب واستدعيت لخدمة الاحتياط فمن سيعيل العائلة بعدي وهو بحيرته هذه يسمع بأن الحرب قد توقفت ويذاع البيان الرسمي بذلك ويعود الجيش العراق المنتصر وتخترق جحافله شارع المغرب والناس تستقبله استقبال الأبطال وتلقي عليهم الورود وكان حسين من ضمن المستقبلين وبين حشود الجماهير يلقي بالحلوى على القوات العراقية العائدة من الحرب 0
وتزدهر الأعمال من جديد ويباشر الناس بممارسة مهنهم وتمضي الأيام والشهور مسرعة وحسين لم يتغير يكد ويعمل من اجل العائلة ولم تتبدل أخلاقياته وهو المعروف بالشيمة والنخوة والأخلاق الحميدة يحب مساعدة الآخرين ومعروف عنه التسامح والطيب وحب الآخرين كان سباقا لفعل الخير يشارك الجيران أفراحهم ومسراتهم وإحزانهم ومآتمهم بل ويقف في خدمة ضيوفهم كأنه هو صاحب الشأن ولم تنقص هذه المواقف من حب الناس واحترامهم أليه بل زادته حبا وتقديرا .


احسنت وجزاك الله خيرا

*انتـظارُ الفجـرِ القريـب... وعـودةُ الحبيـب* - السبت ديسمبر 03, 2011 12:55 pm

يسرى محمود محاجنه كتب:

*انتـظارُ الفجـرِ القريـب... وعـودةُ الحبيـب*


طرقتُ جميعَ الأبواب
تذوقتُ أنواعَ العذاب
فعلتُ ما هو مهاب
لأجدَ من سرقَ قلبي وغاب!!
دخلَ حياتي دون أنْ يطرقَ الباب
وقلبَ حياتي انقلاب،
ثم رحلَ فجأةً دون أسباب!
رحلَ بصمـتٍ دونَ كلامٍ أو عتاب.

****************


منذُ رحيلكَ أصبحت تملأُ حياتي الأحزان،
وأشواقي تتصارعُ داخلي كالبركان
حنيني يكبرُ يومياُ كشعلةٍ من النيران
حبكَ أصبحَ لحياتي هو العنوان؛
من غيرك أنا لا أشعرُ بالأمان
وجودُكَ إلى جانبي يشعرني بالاطمئنان،
عُـد بسـرعةٍ لتشعرني مجدداً بالحنان.
حبي لكَ لم يتذوقهُ أبداً قلبُ إنسان

***************


ذهبْـتَ وهجـرتَ من منحتكَ قلبها،
تركتَها وحيدةً تسيرُ في دربها
وهي الّتي جعلتكَ مركزَ حياتها من بعدِ ربِها؛
نسيتَ وعودكَ لها، ونسيتَ حبها،
حاربت من أجلكَ أهلها، وكلَّ من أحبها
وأنت بالمقابل تركتَها وحيدةً تصارعُ في حربِها
ولكنها وبرغم كل شيء؛ ستنتظرُ يومَ تعود لتقفَ بقربها.

كلماتٌ قـد جالت في خاطري؛ فأحببتُ أن أشارككُم بها
أرجـو أن تنالَ اعجابكم.
يُسْـــرى محمـود محـاجنـه


عزفتي على اوتار القلب قأبدعتي


الرجوع الى أعلى الصفحة


الوقت/التاريخ الآن هو الأحد مايو 20, 2012 11:52 pm