القلم للثقافة والفنون

( قَلمُنا ... ليس ككلِ الأقلامْ ، قَلمُنا ينطقُ ثقافةً وينزفُ صدقاً ويشجع المواهبَ ليخلقَ الإبداعْ )



61 نتيجة بحث عن جاكلين

سر الوجود ..... - الثلاثاء أبريل 17, 2012 11:04 am

مريم حفظاوي كتب:
سر الوجود

مريم حفظاوي

ضاع قلبي في هواك وتهت
في دروب العشق ابحث عن لقياك
زعمت القسوة في القلب
ولكن حبك أنتَ هلاكا
ضاعت أحلامي بين الماضي والأتي
وفقدت قلبي وصرت أراه بين يداك
يا حبيبي متى لقياك وأين سكناك
يا سر الوجود ويا لوعة الهلاك
يا شجون قلبي بين أضلع عشقي
ويا محيايّ ويا مماتي
وبعدَك أنت ما الحب والعشق ؟!!


ويا عذاب ما أحلاك
خذني من عذابي ألأتي فأنا فداك
خذني من عذابي فانا أهواك
خذني وخذني
حتى يأتي الفناء وأبقى وإياك
وأنا قدري مكتوب أن أبقى معاك
يا سر الوجود ولوعة الهلاك
خذني فأنا أذوب فيك
أحبك ، أعشقك ، وأهواك


اقف اليوم امام مشروع شاعرة عملاقة تعرف ماذا تنظم وماذا تريد شكرا لكِ يا مريم

جرح بغداد اصبح جرحي - الثلاثاء أبريل 17, 2012 11:02 am

maryem yarub kadem كتب:
Sad يا عيوني أرسلي دمعا غزيرا

واعلمي ان ما اصابني كبير

واعلمي ان جروحي لعلاجها لأمر عسير

جرح بغدادا اصبح جرحي

وسط دماء واشلاء تسير

فوق الطرقات دماء اخوتي

ودموع الامهات سالت كثير

ماذا احكي ماذا اروي

قصة امجاد بغداد الاسيرة

قصة قد صاغها دمع وقلب

قصة امجاد على الدرب تسير

قد داسها الاعداء دون حق

ودمروا فيها شر تدمير

جرح بغداد جرحي الخطير Sad



[img][/img]

تحياتي لكم
مريم كاظم


وما اكثر جراحاتنا ... احسنتي

جاكلين

الغبار القاتل - الخميس مارس 29, 2012 10:47 am

Admin كتب:
هذا ما فعله الاعداء


لعنه الله على الغادرين

*الإعـلانُ والأعْمـى* - الجمعة مارس 09, 2012 1:20 pm

يسرى محمود محاجنه كتب:
*الإعلانُ والأعمى*



جلسَ رجلٌ أعمى على إحدى عتباتِ عمارةٍ، واضعاً قبّعتَهُ بينَ قدميهِ، وبجانبِهِ لوحةٌ مكتوبٌ عليْها
"أنا رجلٌ أعْمى أرجوكُم ساعدوني"

فمرَّ رجلٌ بالإعلانِ والأعمى، ووقفَ ليرى أنَّ قبعتَهُ لا تحوي سِوى قروشٍ قليلةٍ، فوضعَ المزيدَ فيها. ودون أنْ يستأذنَ الأعمى أخذَ لوحتَهُ وكتبَ عليها عبارةً أُخرى، وأعادَها مكانَها ومضى في طريقِهِ. لاحظَ الأعمى أنَّ قبّعتَهُ قد امتلأتْ بالقروشِ والأوراقِ النقديةِ، فعرفَ أنَّ شيئاً قد تغيرَ وأدركَ أنَّ ما سمِعَهُ من الكتابةِ هوَ ذلكَ التغييرُ، فسألَ أحدَ المارةِ عمّا هوَ مكتوبٌ عليها، فكانت الآتي:-
"نحنُ الآنَ في فصلِ الربيعِ، لكنّني لا أستطيعُ رؤيةَ جمالِه"

العبرةُ:- غيِّر وسائلَكَ عندما لا تسيرُ الأمورُ كما يجب...





منقولة للفائدة
يُسْـــرى محمـود محـاجنـة


احسنت وبورك فيكِ

جاكلين

مجنون بها ..... - الأربعاء فبراير 22, 2012 1:03 pm

Admin كتب:
مجنون بها

نظرت إليها فابتسمت
وقلت سلاما فأردفت
راودني جمالها فانبهرت
تالله غيرها ما بغيت
رشيقة جميلة إليّ أومأت
أن اعشقني يا أنت ما حييت


عيناها أروع ما تكون
ووجنتاها تسحران العيون
شفتاها أنا بهما مفتون
رقبتها المرمرية بها مسجون
جعلتني كشارب الأفيون
مجنون بها أنا ومجنون


بقلم / وليد اللهيبي
11 / 2 / 2012


ابقى لنا الله عقلك وابداعك

وما بين حب وحب حبك اااااااانت ..! - الأحد فبراير 12, 2012 9:57 pm

همس الذكريات كتب:وما بين حب وحب احبك انت..
وما بين رجل يمضي.. واخر سوف ياتي .. افتش عنك هنا وهناك ..
كأن الزمان الوحيد زمانك انت..
كأن جميع الوعود تصب بعينيك انت..
فكيف تفسر هادا الشعور الذي يعتريني صباحا مساء, وكيف تمر بالبال مثل عصفور حين أكون وحيده اشتاق لك ..
... ... ..ومابين قطار يجيء واخر يمضي
هناك لحظات اتمنى ان أدعوك فيها لفنجان شاي..
هناك لحظات بها أطمئن عليك قليلا.. وأشكو لك نفسي قليلا.. وأشتم فيها هاذا الزمان قليلا..
هناك لحظات بها قد تقلب حياتي قليلا..
بكل الحب والاحترام رهف همس الذكريات


جميل جدا ان يستمر ابداعكِ

وما بين حب وحب حبك اااااااانت ..! - السبت فبراير 04, 2012 2:40 pm

همس الذكريات كتب:وما بين حب وحب احبك انت..
وما بين رجل يمضي.. واخر سوف ياتي .. افتش عنك هنا وهناك ..
كأن الزمان الوحيد زمانك انت..
كأن جميع الوعود تصب بعينيك انت..
فكيف تفسر هادا الشعور الذي يعتريني صباحا مساء, وكيف تمر بالبال مثل عصفور حين أكون وحيده اشتاق لك ..
... ... ..ومابين قطار يجيء واخر يمضي
هناك لحظات اتمنى ان أدعوك فيها لفنجان شاي..
هناك لحظات بها أطمئن عليك قليلا.. وأشكو لك نفسي قليلا.. وأشتم فيها هاذا الزمان قليلا..
هناك لحظات بها قد تقلب حياتي قليلا..
بكل الحب والاحترام رهف همس الذكريات


انا سعيدة جدا بهذا الابداع

*مَـوعِدٌ مَعـهُ* - الخميس يناير 26, 2012 6:05 pm

يسرى محمود محاجنه كتب:
*موعدٌ معهُ*




في كلِّ سـنةٍ لي موعدٌ معَ الشِـتاءْ

أترقّبـُهُ بفارغِ الصبرِ، وبشـوقٍ وعناءْ

لكنَّ شتاءَ هذا العامِ؛ جاءَ غريباً، وقابلني بجفاءْ

لاقاني مُكتئباً، وكأنّي أحملُ لهُ قصيدةَ رثاءْ

لطالما عشـقتُ غيثهُ اللّطيف، والّذي يُثيرُ في النُفوسِ الرضاءْ

لكنّهُ أستبدلَ غيثهُ بزخّاتٍ صاخبةٍ! فأينَ الوفاءْ؟

الآن أدركتُ أخيراً أنّ انتظاري ضاعَ هباءْ

وأنّي أضعتُ وقتي وأنا أستجدي السـماءْ

وأنتـظرُ الشِـتاءْ

الّذي خِلتُهُ سيأتي ومعهُ الخيرُ والهناءْ

لكنّهُ جاءَ الآنَ ونثرَ الظلامَ، وحجبَ الضياءْ!!

برغمِ ذلكَ فلن أيأسَ، وسأنتظرُ الربيعَ والنقاءْ

الّذي سيأتي حاملاً بيـنَ ثناياهُ الأملَ لنثرِهِ في الهواءْ

وسينشـرُ البسـمةَ، ويطردُ الشـتاءَ الغاضبَ، والشـقاءْ

ومعهُ سـيجلبُ السـعادةَ، وسيُسقيني من كأسِ الحبِّ حتّى الارتواءْ.




تحياتي لكلِّ من مرَّ على صفحتي
ولمن تركَ بصمتهُ على كلماتي
يُسْــرى مَـحمـود محـاجنـة




انتظريه كل عام تربحي

*الســعادةُ والتعاســةُ* - الأربعاء يناير 18, 2012 5:40 pm

أسيـل محمود محاجنة كتب:
*الســعادةُ والتعاســةُ*



أبحثُ وأفتشُ عن السعادةِ ولكنني لا أجدها، أجدُ التعاسةَ دائماً أمامي...


أريدُ أن أعرفَ ماذا تريدُ مني الحياة، فالتعاسةُ تقولُ لي:- تعالي معي.


أرفضُ وأقولُ لها:- ماذا تريدين مني؟ أينَ السعادة؟!


تردُّ عليّ:- أنتِ والسعادة خطّان متوازيان، لا تلتقيان، فلا تبحثي عنها، لأنك لن تجديها، ستجديني أنا دائماً في وجهكِ!!



أقولُ لها:- سأكسرُ هذينِ الخطين، وسأتحداهما، سأصبحُ أنا والسعادة خطّين متقاطعين، وسأعيش دائماً معكِ أيتها السعادة، لتغمريني ولا تفارقيني أبداً. مهما مرّ الزمانُ وطالَ العمرُ، لن يستطيعَ أيٌّ كان أن يفرقنا عن بعضِنا البعض...



سأمنعُ التعاسةَ من أن تقفَ في وجهي، وتشكّل حاجزاً بيني وبينَ سـعادتي، التي لن تفارقني بعدَ اليومِ مهما حدث...






وشُكـراً للجميـع

أسـيـــل محمـود محـاجنـة


جميلة بجد وتستحق القراءة

*فَحمـاويّةٌ وأفتخِـرُ* - الأربعاء يناير 18, 2012 5:38 pm

يسرى محمود محاجنه كتب:السَـلامُ عليكُم أخوتي الأعزاء في هذهِ الأُسـرةِ الكريمة. موضوعي لهذا اليوم هوَ (فحماويةٌ وأفتخر)، وأتحدثُ فيهِ عن بلدتي أُمّ الفحم، وأهلها الكرام.
دعوني أُعطيكُم لمحةً بسيـطةً عن أُمّ الفحم. هي مدينةٌ فلسطينيةٌ، جميـعُ سُـكانِها منَ المُسلميـن، وقد حاولَ الأعداء كثيراً دخولَها، وصبّ الفِتَنِ فيها، لكنَّ أهلَها الأبطال لم يسمحوا لهم بذلك، وجعلوا كلَّ مُحاولاتِهم تبوءُ بالفشـل...
كما وأنّ أهلها يحبونَ بعضهُمُ البعض، ويخافونَ على بعضِهم البعض، لهذا أُطلِقَ عليها إسـمُ أمُّ النور.


*فَحمـاويّةٌ وأفتخِـرُ*



أَسيـرُ دائماً رافعةَ الرأسِ، بينَما هُم يتهامَسـون.

يَشـتدُّ صوتُهُم انخفاضاً كلّما اقتربتُ منهُم، وفي نهايةِ الأمرِ يصمُتون.

يَزعمونَ أنّي مغرورةٌ، وليتَهم حقيقةَ أمري يُدرِكون

السَـببَ في كوني شـامخةَ الرأسِ هوَ أنّي (فحماويّةٌ)، وليـسَ ما يظنُون.


إِنّ بلدتي أُمُّ الفحـمِ هي تاجُ البلدان، بقبولِهم، أو حتّى لو كانوا يرفضون.

نورُها في قُلوبِنا يسـكُنُ برغمِ كلِّ ما حدَثَ، وبالرغمِ ممّن يخرِّبون.

إِنّها أمُّ النورِ، ومهما حدثَ؛ تشويهَ لقبِها لا يستَطيعون.

فَلَن نأسَـفَ على مدينةٍ أنجبـت أبطالاً على الظلمِ يتمردون.

حَتّى من كانَ مسـؤولاً عظيماً، فعلى جبروتِهِ لا يسـكُتون.

مَن يتجرّأُ على أهلِنا وعِرضِنا في نسـفِهِ لا يتردّدون.

أيا بلدتي الحبيبةُ، أهلُكِ فيكِ يفخرون.

وَأمامَ هذا وذاكَ بشـرفِ كونِهِم (فحماويّون) يتباهون.

يَعتزّونَ بكِ يا مُنشأَةَ الأجيال، وبكلِّ تواضعٍ يقولون

تِلكَ هِيَ مدينتُنا، المدينةُ الكرامُ أهلُها، وَبطيبتِهِم هم معروفون

وَبحبّهِم لوطنِهم المسلوب، وَلِتُرابِها الّذي يعشقون

إِنَّهُم أهلُ بلدي الأعزاء، الأقوياءُ، والصابرون

فَلسـتُ أدري كيـفَ أمدَحُ أشـخاصاً، سِـوى اللهِ لا يخشـون

تَمُـرُّ السُـنونَ عليَّ في بلدي، ومعَ كلِّ يومٍ يمُـرُّ في عينيَّ هُم يكبرون

خَيـرَ أمَّـةٍ نحـنُ، في الأفراحِ والأتراحِ إنّا مُتماسِـكون.

رَبّي احـفظ بلدي وأهلَها، الّذينَ لغيـرِ اللهِ لا يَنحنون.

بَعدَ جُلِّ ما ذكرتُهُ، أنا زِلتُـم عن سـببَ فخري تتسـاءَلون؟!




أنا فحماويةٌ وأفتخر

يُسْــــرى محمـود محـاجنـة


لا نتساءل لكننا نبتغي ابداعك فزيدينا

صخور الواقع تقتلني ...! - الأربعاء يناير 18, 2012 5:35 pm

همس الذكريات كتب:[color=red]اه من بحر الاحزان الذي لا يوجد له دليل او عليه رقيب
وآه من صخور الواقع كم اصتدمت بها حزنا والما
وكم جرحت من شظاياها ولم اجد مداوٍ لجروحي او طبيب
زمان غريب وكون عجيب حياة تصعب على البعيد
فيها القهر يأتيك على أيدي القريب قبل الغريب
... وذكريات تأبى الرحيل تأبى الوصل الى الشطئان
تأبى الوصل الى مرفأ الراحة والنسيان تأبى المغيب
سأتوقف هنا فقلمي سيزداد دمعا وسيهدي للحروف الاهات
سيكون هنا اخر شعري فاعذروني فعبرتي بدات بالنحيب
[/color
بكل الحب والاحترام رهف .. همس الذكريات]


شكرا لهذا الابداع فمتى تفرحينا يا همس

أحبك حب فاق البشر - الثلاثاء يناير 17, 2012 5:21 pm

إيمان الحسن كتب:
أحبك حب فاق البشر





أحبك بكل سعادة العالم
أحبك ملئ الكون
أحبك بكل معانى الحب للعاشقين



أحبك رغم غياب السنين
أحبك فوق كل حنين
وقفت أناجيك بحبى



وجدتك حبيبى
تطير لى بشوق حبك
فجعلتنى سيدة النساء بحبك



يا من أحبه قلبى وعاشقته روحى
ذوبنى بحبك حتى أرتوى
فحبك أتنفسه



يا من ملكت القلب والروح
أحببتك حب لا يعرفه البشر
أحببتك حباَ يعانقه حب كل العشاق



أحببتك حباَ لو أجتمع العشاق عليه
ما يصل لحبى لك حبيبى
فقد عشقتنى



نعم
ولكنى أقول لك
بكل نقطة دم بجسدى
أحبك



فحبك هو روحى التى أعيش لها وبها
وهمساتك لى
هى أنفاسى التى أحيا بها
كم أحبك يا عمرى



يا من تنسمت حياتى بورود عشقك
حبيبى ألا تجدنى بوجدانك
ألا تجدنى بهمساتك
فأنى أقرب لك من حبل وريدك
يا عمرى
فعندما هويتك وهبت قلبى
وعمرى لك يا أغلى من فؤادى



فكم من لحظة أعيشها بوجدانك
هى حياتى
وتبقى حبيبى
الذى وهبت له روحى و قلبى وعمرى
نذرت لك نفسى



يا عمرى وما لى غيرك بالحياة
فأنت القلب والروح تبقى بفؤادى
أطير إليك حبيبى بفرحتى وسعادتى
وقلبى كطير يغرد بأحلى لقاء



ويصل عناقنا للسماء وسط
تغريد طيور العشق فرحة باللقاء
ووسط بستاننا الجميل تتمايل الزهور
فرحة بعطر الحب الذى يتنسم بحبنا
فيا حبيبى لا تدمع عيوننا
دمعة واحدة للبعاد



فديتك بعمرى وكل حياتى
سألقاك يا روحى ويكون لقاؤنا
يفوق كل خيالى



بل سأأتى لحبيبى رغم ظلم البشر
حتى بروحى فأبقى معك
مهما كان المستحيل بحياتى
أحبك أحبك
حب فاق البشر



بقلمى
إيمان الحسن







كم محظوظ من تكتبين له هذه الروائع

لقد قرأت لك / بدايات إذاعة بغداد - الثلاثاء يناير 17, 2012 5:19 pm

صباح الجميلي كتب:
أحبائي كادر وأعضاء منتدانا المحترمين مساهمتي اليوم هي ما قرأت لك من ملفات (مجالس حمدان الثقافية) عن بدايات إذاعة بغداد وما كان فيها من طرائف ... آمل أن تعجبكم مع خالص حبي واعتزازي لكم جميعا ...

1- إذاعة بغداد

كان الملك غازي من هواة الإذاعة، فاستقدم جهاز إرسال بقوة (كيلو واط) واحد، وبدأ يبث خطاباته من القصر الملكي لعدد محدود من أجهزة الاستقبال وزعها على بعض الأماكن العامة في بغداد. ثم قررت الحكومة جعلها إذاعة رسمية للدولة.
وقد بدأ الإعداد لها بالفعل، وتم افتتاحها باحتفال كبير في 1 تموز/ يوليو 1936.

حدثني من شهد ذلك اليوم من مواطني بغداد حديثاً مثيراً، فقال:
لقد ترك الناس بيوتهم وتجمهروا في الساحات العامة التي نُصبت فيها أجهزة الاستقبال لمشاهدة بداية هذا الإنجاز العظيم، الذي هو عبارة عن صندوق خشبي فيه أزرار ولوحة عليها بعض الإشارات ينطق ويغني!!!
وزحفت جموع من الرجال والنساء والأطفال إلى منطقة الصالحية في بغداد ليشاهدوا المحطة التي ترسل ذلك الكلام والغناء والموسيقى.
لكنهم لم يشاهدوا سوى مبنى صغير يقف شرطي واحد على بابه، ولا شيء غير ذلك.
لم تكن المحطة سوى غرفة المدير وأستوديو للمتحدثين وآخر للموسيقى والغناء والقرآن الكريم.
وكانت تذيع ثلاث مرات في الأسبوع فقط، أيام السبت والاثنين والخميس، ساعة في الصباح وأخرى في المساء. وكانت مرتبطة بوزارة الأشغال والمواصلات. كان جهاز إرسالها صغيرا وبقوة نصف كيلو واط فقط وبطول 391 مترا (علما أن أغلب الإذاعات الآن لا تقل قوة إرسالهـا عن 500 إلى 800 كيلو واط )
كان أحد المذيعيـن العريقين حسين الكيلاني ومحمد عبد اللطيف يعلن عن اسم المغني وكاتب الكلمات والملحن وأسماء الموسيقيين جميعاً، ثم يقف صامتاً وينتظر حتى انتهاء الأغنية أو (الوصلة)، التي كانت لا تقل عن نصف ساعة، ليعلن عن اسم المغني التالي و(جوقته). وكذلك كان يفعل مع المحدثين أو قراء الذكر الحكيم.
أُلحقت الإذاعة بعد ذلك بوزارة المعارف، وأصبحت تبث برامجها كل يوم بمعدل ساعتين.

من أوائل المحدثين الأساتذة مصطفى جواد وفؤاد جميل وعبد المنعم الكاظمي والحاج حمدي الأعظمي وجلال الحنفي. ومن أوائل قراء القرآن الكريم الحاج محمود عبد الوهاب والحافظ مهدي، ومن أوائل المطربين والمطربات محمد القبانجي ورشيد القندرجي وعبد الرحمن البنا وسليمة مراد وزكية جورج والمونولوجست أميرة جمال وعزيز علي.
وكان الملا عبود الكرخي (الشاعر الشعبي الشهير) يتسلم الميكروفون فيقرأ ما لا يقل عن خمس قصائد شعبية مطولة في كل مرة.
وفي عام 1949 قدمت أول تمثيلية إذاعية في العراق باسم (مجنون ليلى) باللغة العربية الفصحى بإشراف عبد الله العزاوي. بعد ذلك نقل ارتباط الإذاعة من وزارة المعارف إلى وزارة الداخلية وسميت باسم (مديرية الدعاية والنشر).
كان منصب مدير الإذاعة هاماً جداً في تقدير الحكومة،
لذلك كان يحتكره رؤساء الوزارات للمقربين من أعوانهم. وعليه فإن كل مدير إذاعة كان ُيعفى من منصبه بمجرد خروج (سيده) من الوزارة. ومن أوائل مدراء الإذاعة شخص من آل الراوي (لا يحضرني اسمه الأول الآن) وشاكر علي التكريتي (أبو جلال).

من طرائف ما مر به الأستاذ الراوي في فترة إدارته أن الباشا نوري سعيد (رئيس الوزراء) عينه مديراً للإذاعة لمساعدته مادياً، وخصص له ثلاثة دنانير شهرياً إضافة إلى راتبه الأساسي، لأنه سيعمل ساعات إضافية كل يوم في المساء لمراقبة الإذاعة. لكن مهندسي الصوت وفنيي تشغيل الإذاعة سرعان ما اكتشفوا سذاجة هذا المدير وبساطته واستعداده لتصديق أي شيء، فاستغلوا ذلك وابتزوه به إلى أبعد الحدود، خصوصاً وأن أجهزة التشغيل الضخمة كانت فوق مستوى معرفته الفنية.

2- بلبل الإذاعة

تعرفت شخصيا على هذا المدير وروى لي حكايات طريفة عن أيامه في الإذاعة ومنها حكاية أكل البلبل.
كان من ضرورات ضبط المستوى الفني للموجات الصوتية أن يستخدم القسم الفني بلبلاً حديدياً يعمل ذاتياً، يشبه لعبة أطفال، ينطلق منه صوت بلبل لمدة خمس دقائق يومياً قبل افتتاح البث، لقياس أعلى وأدنى ذبذبة صوتية لتثبيت المستوى الصوتي للمرسلة الإذاعية.
لم يكن المدير يعرف هذه التفاصيل، بل كان يعتقد أن هناك بلبلاً حقيقيا مدرباً على التغريد قبل افتتاح الإذاعة تقاس بتغريده ذبذبات الصوت. وكان المهندسون (الخبثاء) يتناوبون على الذهاب إلى المدير ليطلبوا منه يومياً ربع دينار كنفقات أكل للبلبل الذي يفتتح الإذاعة. وعبثاً كان يحاول إقناعهم بأن الميزانية لا تتضمن بنداً باسم (أكل بلبل). كانوا يأخذون منه ربع الدينار، وكان مبلغاً كبيراً في أوائل الأربعينيات، لينفقوه بعد انتهاء البث المسائي في نادي السكك الحديد المقابل لمبنى الإذاعة على الأكل والشراب. واستمرت الحال هذه إلى أن زار الإذاعة ذات يوم الباشا نوري السعيد، وسأل مديرها عن أحواله، فأبلغه بأن المخصصات الإضافية التي تكرم الباشا بتخصيصها له لمساعدته مالياً تذهب هباء. مؤكداً للباشا أن عباقرة وزارة المالية نسوا أن يضعوا في ميزانية الإذاعة بنداً باسم (مخصصات أكل بلبل )، ولولاه هو لتعذر تشغيل الإذاعة. وشرح له الحكاية، فضحك الباشا وقال لــه:
(إن الملاعين خدعوك). وأعفاه من المهمة وأمر بنقله إلى التعليم.


3- غلق الإذاعة:

كان يمكث في الإذاعة كل يوم، صباحاً ومساءً، إلى أن ينتهي الإرسال ليطمئن قلبه. يقول إنه كان يخشى من غش المهندسين فيغلقون الإذاعة قبل وقتها المحدد ويهربون من العمل.
وذات مساء، ولظرف طارئ، لم يستطع الانتظار إلى أن تحين ساعة الإقفال، فأوصى المهندسين قائلاً:
أولادي لا تستغلوا غيابي وتغلقوا الإذاعة قبل الموعد المقرر.
فوعدوه خيراً، وخرج. فلم يكد يصل إلى ساحة الصالحية حتى سمع السلام الملكي الذي تُختم به برامج الإذاعة في كل مرة، فعاد راكضاً غاضباً وانهال على المهندسين بالشتائم، لأنها غافلوه وأقفلوا الإذاعة مبكرا. لكنهم أثبتوا له أن الإذاعة ما تزال تعمل، وأن السلام الملكي الذي سمعه كان منطلقاً من دار السينما القريبة من مبنى الإذاعة، وكانت العادة قد جرت على عزفه قبل عرض الفيلم مع صورة الملك والعلم العراقي، ويقف الحاضرون وهم يرفعون أيديهم تحية للعلم وللملك المفدى.


4- مذيع أخبار

كان موعد نشرة أخبار الصباح هو الساعة السابعة. وكان المدير نفسه يحضر مع المهندسين قبل الافتتاح كل يوم زيادة في الحيطة والحذر. وذات صباح تأخر المذيع ناظم بطرس لعدم توفر وسيلة تنقله من منزله في عرصات الهندية إلى الصالحية. فلم يجد المهندسون بداً من إقناع المدير على قراءة الأخبار بدل المذيع إنقاذاً للموقف. يقول:
"لقد أصابني الهلع. كيف أجلس وراء الميكروفون وأقرأ الأخبار وعلى الهواء مباشرة، ويسمعني الباشا؟ إنها مهمة شاقة بل مخيفة ومرعبة. لقد جف حلقي قبل أن أدخل الأستوديو وقبل أن أفتح فمي لأقرأ أول جملة من أول خبر، فماذا سيحدث طيلة ربع ساعة من القراءة
المتواصلة؟ لكن أولادي المهندسين شجعوني، وقالوا لي:
أنت شاعر، وكثيراً ما واجهت الجماهير خطيباً، وإن المسألة ليست أكثر من خطبة من خطاباتك المعتادة. ثم توكلت على الله، ولا أدري كيف بدأت وكيف انتهيت ولا ماذا قرأت، فقد أخطأت كثيرا وتأتأتُ كثيرا وتوقفت كثيرا أثناء القراءة. وفور انتهاء نشرة الأخبار أسرعت خارجا أقطع الشارع إلى محل العصير المواجه لمبنى الإذاعة لأبل ريقي. وبينما كنت أعبر الشارع فاجأني صاحب محل العصير سائلا بسخرية مرة:
أستاذ رحم الله والديك، ما تكول لي يا زمال اللي قرا الأخبار اليوم؟؟..
فقلت له لاهثاً: حضرتنا يا عزيزي"!

5- سـاعة أبو ياس

خضير ياس (أبو ياس) كبير مهندسي الصوت في الإذاعة. موظف تقليدي جداً، ملتزم بدقائق العمل الصغيرة إلى أبعد الحدود. يمتنع عن الكلام وعن رد السلام طيلة فترة مناوبته في إدارة البث. يقف مستنفراً كل حواسه وطاقاته، يراقب المهندسين الآخرين لكي يتأكد من سلامة أدائهم وحسن إدارتهم للأجهزة التي كان يُعزها كثيراً ويعتني بها كما يعتني بأولاده. ولأنه على هذه الدرجة من
الدقة والحرص والأمانة، فقد كان وحده الذي وقع عليه اختيار المسؤولين لكي يتولى مسؤولية ضبط ساعة الإذاعة الخشبية الضخمة، وضبط مواعيد الأذان والأخبار.
وطيلة شهر رمضان كانت ساعة أبو ياس هي المعتمدة الشرعية الوحيدة لضبط أوقات السحور والإمساك والإفطار. وقد جرت العادة على إذاعة تسجيل صوتي لإطلاقات مدفع الإفطار وأذان المغرب، كل يوم في وقت الإفطار، دون الحاجة إلى الانتقال إلى القصر الجمهوري لنقل مدفع الإفطار الحقيقي والأذان الحي. فكان أبو ياس يضبط ساعته يوميا على ساعة لندن كل صباح، لأن إذاعة لندن كانت لاتسمع بوضوح إلا في الليل وأول الصباح فقط، ثم يضبط وقت مدفع الإفطار والأذان.
وذات يوم، ولسوء الحظ كان أبو ياس قد نسي أن يطابق
توقيت ساعته مع توقيت إذاعة لندن في الصباح. ومع استحالة سماع إذاعة لندن في عز النهار لتصحيح التوقيت، أصبح من المتعذر جداً أن يتمكن أبو ياس من تحديد موعد الإفطار.
بذل محاولات عديدة مع وكالة الأنباء العراقية لإنقاذه بالتقاط إذاعة لندن عبر أجهزة اتصالاتها المتطورة، لكن دون جدوى. ولم يعد أمامه سوى الوقوف عند مدخل الإذاعة الرئيسي، ويده على أذنه، محاولا تركيز سمعه كله في اتجاه القصر الجمهوري القريب من الإذاعة، حيث يُطلق مدفع إفطار حقيقي ويُرفع الأذان. وكان قد اتفق مع أحد مهندسيه على أن يقف في مدخل بهو غرفة البث، داخل المبنى، ليستلم منه الإشارة، فينقلها بدوره إلى زميله المهندس الثاني المكلف بتشغيل الشريط الذي يحتوي على صوت المدفع والأذان. كان أبو ياس في تلك الدقائق الحاسمة متوتراً إلى آخر نفس. وكان المشاكسون من زملائه يحاولون إشغاله بالسلام عليه أو بسؤاله عن أمر من الأمور، لكنه لم يكن يرد على أحد، بل يومئ بيده بعصبية، طالباً منهم السكوت والانصراف، محاولاً إفهامهم بأهمية المهمة التي يقوم بها. وفجأة رفع أبو ياس يده بالإشارة المُتفق عليها وصاح على المهندس الوسيط: اضرب. ثم أعطى الوسيط إشارته لزميله الآخر الذي أدار شريط التسجيل لمدفع الإفطار وأذان المغرب. ولم تمر دقائق حتى اتصل موظف من القصر الجمهوري غاضباً سائلاً عن (الحيوان) الذي أطلق مدفع الإفطار قبل ساعة من موعده الصحيح.
لطم أبو ياس على رأسه، وصرخ بحرقة:
لقد تيتمت يا ياس، يتمتك يا ياس. ( ياس هو إبنه)
وبعد التحقق تبين أن أبو ياس لم يسمع مدفع القصر الجمهوري، بل سمع انفجار إطار سيارة كانت تمر بالساحة المجاورة لمبنى الإذاعة!!.


صباح الجميلي / من ملفات مجالس حمدان الثقافية


عدت بنا الى حيث يطيب لنا العيش بورك فيك

*فِلسـطيــن* - السبت يناير 07, 2012 3:14 pm

أسيـل محمود محاجنة كتب:

*فِلسـطيــن*



فِلسـطينُ يا وطني الحبيب، نحنُ سـنتحدى المسـتحيلَ لندافعَ عنكِـ، لأنكِـ وطنُنا الغالي وسـتبْقينَ وطنَنا الذي لا يخافُ شـيئاً. لا تخافي فنحنُ معكِـ ولن نترككِـ ولن ننسـاكِـ، نحنُ سـنهزمُ العدوَ الظالم الذي احتلنا، لا تحزني فكُلنا معكِـ. سـنقفُ على أقدامِنا من جديد، ولن نيأسَ يا زهرةَ الوجودِ.

فِلسـطينُ انتظرينا، فنحنُ قادمونَ لنحرركِـ. قريباً سـيأتي اليومُ الذي نحرُركِـ فيهِ من الاحتلال. فنحنُ الأقوياءُ وهم الجبناءُ والضعفاءُ؛ يهربونَ ذُعراً من حجارةِ الأطفالِ، يهربونَ ومعهُم البنادقُ والرشـاشـاتِ...

فِلسـطينُ سـأبقى أحبكِـ للأبدِ يا شـمسَ حياتي. حتى لو جاءَتْ لحظةُ وفاتي، سـتكونُ آخرُ كلماتي؛ أشـهدُ أنَ لا إلهَ إلا اللهَ وأنَ محمداً رسـولُ اللهِ، وأشـهدُ أنَ فِلسـطينَ هيَ وطني، وأنَ لا وطنَ لي سِـواها.



أســـيل محمـود محـاجنـة





بورك بك وببراءة طفولتك

لقد قرأت لك / لا يصدك أكول الماي على أيش جرى / قصة مثل بغدادي - السبت يناير 07, 2012 3:13 pm

صباح الجميلي كتب:
لقد قرأت لك / لا يصدك أكول الماي على أيش جرى / قصة مثل بغدادي
أحبائي كادر وأعضاء بيتنا الثاني – القلم – وإن من الأمثال موعظة وحكمة ...
وهذه قصة المثل البغدادي القائل - لا يصدك أكول الماي على أيش جرى – ومعناه
( لا يصدق أن أقول على ماذا جرى الماء) ... آمل ان تعجبكم ....

يحكى انه في المدن قديما كان يتم اختيار رجلا معروفا بأمانته ووفائه وصدقه وعدله ليكون شيخا لكل مهنة وعلى الأخص مهنة التجارة لما فيها من تبادل بالمال والسلع ... وكان يسمى – شاه بندر التجار – أي شيخ التجار .... وكان لشيخ التجار في إحدى هذه المدن ولدا وحيدا يحبه جدا ويحرص عليه ويخاف عليه ويرعاه ويراقب تصرفاته آملا أن يتقن المهنة حتى يخلفه من بعده ... ولكن كان لهذا الولد مجموعة من الأصدقاء المنتفعين الذين يصورون له الباطل حقا والحق باطل ... وكان هذا الولد يصرف عليهم ببذخ فاضح ويهبهم ويسلفهم كلما طلبوا منه ان يعطيهم مالا على شكل دين ... والأب – شيخ التجار – يراقب ذلك وهو بحكمته يعلم ان هذه المجموعة من الأصدقاء ما هم إلا منتفعين غير أوفياء .... فقال لولده يوما ... يا ولدي انت تعلم انك ولدي الوحيد وهذه الأموال هي لك بعد أن يتوفاني الله وإني أخشى عليك من صحبة السوء هذه ... فقال له الإبن ... يا أبتي هؤلاء أصدقائي الأوفياء ويفدونني بأرواحهم ... فأجاب الأب ... إني أشك بذلك ... وسأله الأبن يا أبتي أليس لك صديق ؟ فقال له نعم إن لي صديق واحد هو الحاج أبو محمد ومتجره في وسط السوق ولكن معارفي كثيرون ... فقال الإبن ولكنه قلما يزورك وقلما تزوره فاجاب نعم لانشغالنا بأعمالنا ولكنه صديقي الوحيد ... ثم أردف الأب يا ولدي دعنا نعمل تجربة .. لنختبر أصدقائك الكثيرين ولنختبر صديقي الواحد ... فاتفقا على ذلك وعقدا العزم لبناء خطة الإختبار ....
وبعد بضعة أيام أعلن الأب – شيخ التجار – أن تجارته التي كانت قادمة من الشام قد قطع عليها الطريق اللصوص ونهبوها كلها ولم يبقى لديه أي شيء مما اضطره لإعلان إفلاسه ...
وبعد ذلك طلب من ابنه أن يذهب إلى أصدقائه ويفهمهم بذلك وانه لا يريد سوى أن يردوا إليه شيئا مما سلفهم سابقا كدين ... وهنا كانت المفاجأة للإبن فما وجد أحد يستجيب له بل أخذوا بالإبتعاد عنه وانفضوا من حوله تماما حتى أصبح الواحد منهم لا يفتح له باب بيته عندما يراجعهم بالدين ... فعاد إلى أبيه خائبا ... وعندها قال الأب والآن جاء دوري فعمد إلى خروف ذبحه ووضعه في كيس من القماش وعقد فوهة الكيس جيدا وطرحه في صحن الدار وقال لابنه ... إذهب الى أبي محمد صديقي الوحيد ولا تقل له سوى .. أبي يريدك ... فذهب الأبن وكان على باب متجر أبي محمد الناس مزدحمون ومنشغلون بالتعامل التجاري معه ... وعندما لمح أبو محمد ابن صديقه سأله نعم يا ولدي فأجابه ... أبي يريدك ... عندها قال أبو محمد ... حالا ... ثم اعتذر من زبائنه وأغلق محله وذهب مسرعا الى دار شيخ التجار مع ابن صديقه ...وعندما وصل رأى صديقه في حيرة وسأله خيرا إن شاء الله .. فأجاب ... يا أبا محمد ... أنت تعلم أن تجارتي كلها نهبها اللصوص وارسلت على هذا الرجل – مشيرا الى الكيس في صحن الدار – أطالبه بدين عليه لألملم حالي ولكنه أغلظ لي الكلام وفقدت أعصابي فضربته ضربة على رأسه أودت بحياته فمات ولا أدري ما العمل ... عندها قال أبو محمد ... أهدأ الآن يا أخي وسيهيئ الله لنا مخرجا ... ثم بعد أن اختط الظلام قال أبو محمد لصديقه حملني يا أخي وحمل الكيس الذي فيه الخروف معتقدا انها جثة الرجل على ظهره ... وساروا ثلاثتهم الى أقرب بستان ثم وصلوا الى جدول الماء الجاري فيه فعمد أبو محمد إلى قطع الماء ثم حفر حفرة في قعر الجدول ورد عليها التراب وأعاد فتح الماء وجرى الماء وكأن شيئا لم يحدث ... ثم قال لصديقه ... يا أخي لقد تأخرت عن البيت سأعود الآن الى بيتي واذهب انت بأمان الله مع ابنك إلى بيتك وأدعو لك الله أن يعوضك خيرا عن ما فقدت من مال ...
وخلال ذلك كان الأبن متعجبا لا يكاد يصدق ما ترى عيناه ... وقال لأبيه حقا هذا هو الصديق ... فأجاب الأب ولكن الإختبار لم ينتهي بعد يا ولدي ...
وبعد بضعة أيام افتعل الأب خصومة مع أبي محمد وأخذ النمامون من الناس وما أكثرهم ينقلون الكلام إلى أبي محمد وطبعا بزيادات ومبالغة وأبو محمد يجيب لا بأس إنه صديقي بل أخي ... ثم ازداد كلام الناس حتى أصبح يمس الشرف والعرض ... عندها أطرق أبو محمد وهلة .. ثم قال لمن ينقل له الكلام عن صديقه .... مهما يقول ومهما يكون فهو صديقي وأخي – ولا يصدك أكول الماي على أيش جرى – مشيرا إلى السر الذي بينهما ... وعندها ذهب شيخ التجار الى أبي محمد وعانقه معتذرا وقال له قم معي فأجاب كعادته ... حالا ... وذهب به الى جدول الماء حيث استخرج الكيس وفتحه وأخرج الخروف وقال لصديقه أبي محمد ... أنا كما عرفتني ولست ذلك المتهور ولا تزال أموالي وتجارتي عامرة والحمد لله .. وما هذه إلا تجربة ودرسا لولدي هذا حتى يعرف معنى الصداقة وكيف يختار الصديق ... ومنذ ذلك الوقت ذهب قول أبي محمد مثلا يقال في الإخلاص والوفاء وكتمان الأسرار .... – لا يصدك أكول الماي على أيش جرى -


صباح الجميلي / بتصرف


رائع جدا وجميل


الرجوع الى أعلى الصفحة


الوقت/التاريخ الآن هو الأحد مايو 20, 2012 11:45 pm